أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال مزياني - أنا وافكاري في سنة 2017














المزيد.....

أنا وافكاري في سنة 2017


بلال مزياني

الحوار المتمدن-العدد: 5742 - 2017 / 12 / 30 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


السلام عليكم
في هذه السنة تعلمت الكثير مقارنة بالسنوات الماضية ، واخفقت في بعض الامور ، فكانت اكثر سنة اقرأ فيها الكتب والمقالات ، وكانت السنة التي تخليت فيها عن بعض الافكار وتبنيت افكار اخرى .
اولا واخيرا تجرأت على طرح السؤال - اكثر من ذي قبل - واعادة النظر في كل ما اؤمن ، بمعنى ادق الشك في كل شيء ، لم انتهي الى نتيجة بعد ولم اجد جواب مقنع ، لكن جهلي لم يجعلني اتنبى اي فكرة موجودة ، بعبث ، كالمثل الشعبي الذي يقول - جا يبوسو ، عماه - بمعنى انه لا يجب ان نعتنق اي فكر او نتبنى اي جواب في ظل غياب الجواب الصحيح ، كمثل الذين جعلو لكل ظاهرة لم يفهموها اله يتسبب في حدوثها ، فما ان ظهر التفسير العلمي غابت الالهة ، فما اقصده هنا أنني اتريث لأتحقق جيدا في التفاصيل والمعلومات والافكار المطروحة أمامي ، أضع التساؤل أمام المنطق قبل الجواب ، وابتعد قدر الامكان عن السؤال العاطفي مثل هل ترضى او هل تحب او هل تريد ، لان الحقيقة لا تتعلق بما نريد وبما نحب او نرضاه ان يكون ، وانما بما هو موجود في الواقع ، فالجقيقة حقيقة سواءا احببنا ذالك ام كرهنا ، فالسجين سجين ( جسديا ) حتى لو حاول ان يقنع نفسه انه حر ، لذالك يجب التعامل مع المسألة اي مسألة بعقلانية وعدم توريط العاطفة في ذالك .
قبل ذالك كنت اتبنى هذا المنهج نظريا ، لكن هذه السنة تجرأت - كما سبق الذكر - في الغوص على قدر المستطاع في العمق ، ليس بالعمق الذي يجعلني اعلن الحقيقة ، لكنه عمق يجعلني اتسامح مع ذاتي اولا ، ومع الإنسان ، عمق اظهر لي زيف بعض ما كنت اعتقده وما كنت اتعصب له ، أنا اتسامح مع ذاتي لانني اراها في الاخر الذي يتعصب على ما كنت اتعصب له ، فأتذكرني عندما كنت مكانه ، اتسامح مع ذاتي لانني اراها في الاخر الذي لم اتبنى يوما افكاره والتي لطالما اعتبرتها خرافة ، لكنه متورط في وهم الحقيقة كما كنت أنا سابقا ، متسامح مع الانسان لانني انسان ، أنا الانسان ليس الفرد وانما الجنس البشري ، عشت ملايين السنين واطمح في المزيد ، و أنا الفرد اتبع الدليل الى حيث يقودني ، من اجل الانسان الاشمل ، من اجل عالم افضل ، عالم نقول عنه انه عالم الجنس الذكي وليس الجنس الجشع ، اطمح لعالم يستغل افضل منهج متوفر لديه - المنهج العلمي - بتوفير الطعام والطاقة للجميع ، وليس عالم ينتج اضعاف ما يستهلكه البشر بينما حوالي 800 مليون انسان يتضور جوعا ، عالم يستغل الطاقة باستخراجها من باطن الارض والرياح والشمس وتوزيعها بشكل عادل بين البشر ، وليس خلق الحروب من اجل البترول بحجة الوطنية وتهديد الهمج ، حروب كمختبر لتجريب السلاح وبيعه وفتح المجال امام الشركات الجشعة في الاسثتمار .
اطمح وادعو لعالم يستغل الصحراء في زراعتها ، والبحر في تحلية مياهه ، عالم يتم توجيه فيه العلم الى الطريق الصحيحة ، باستغلال التكنولوجيا في توفير الحلول بدل المشاكل ، في صنع الادوية ودراسة الامراض بدل صنع الامراض في المختبرات لاشباع رغبات الرأسمالي الجشع ببيع الدواء ، البحث عن حلول لازمة المناخ بدل صنع القنابل الكيميائية والاشعاعية وغيرها ، التصالح مع الطبيعة بدل معاداتها .
وماذا عن عالم يترجم قصائد العشاق والمحبين على ارض الواقع ، عالم يمكن القول عنه انه ذكي وأرقى ، عالم لا يقتل فيه الانسان من اجل معتقده ، ولا يمنع فيه الانسان من ابسط حقوقه .
مع كل هذا انا اعتقد اننا كجنس بشري على شفى الهاوية او في مرحلة تمهيدية لبداية عصر جديد ارقى .
أعلم ان ما ذكرته اعلاه في الجزء الاخير قد يبدو كلام مثالي لا يمكن تطبيقه في ارض الواقع ، لكنه بالنسبة لي واقعي جدا بل هو الواقع الذي يجب ان ندرسه ، لان استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي الى كارثة بشرية لم يشهد لها التاريخ مثيل وذالك بسبب التكنولوجيا - التي من المفروض هي الحل لكل مشالكنا - التي يتحكم فيها السياسي المعادي للطبيعة ولكل ما هو انساني .
هذه كانت من بين الافكار التي شغلت عقلي كثيرا هذه السنة .



#بلال_مزياني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهروب من الصندوق


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال مزياني - أنا وافكاري في سنة 2017