مينا ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5742 - 2017 / 12 / 30 - 03:51
المحور:
الادب والفن
لطالما اعتقدت من صغري أن وفرة الشيء تهدر قيمته ولكني لم اختبر ذلك مع الجمال ابدا، فعندما انتقلت الي الولايات المتحدة الأمريكية وجدت النساء الجميلة كالندي في ليالي الشتاء، في كل مكان اصادفهن، أينما ذهبت فهن هناك، في الشوارع و المصاعد، في وسائل المواصلات و المحطات، في الأسواق والدكاكين. ولكن الجمال لم يفقد قيمته ابدا، فلا زالت النساء تتحمل عناء المشي علي سنون الكعوب و قسوة البرد علي ارجلهن التي ترتجف في تنانير قصيرة ، من أجل أن يبدن جميلات. وانا لازلت أجد قيمة الجمال لم تضن مع جزيل وجوده، حتي عجبت من أمره اهو غريزة ام طبع؟
وأسفت لهذا الدهر كيف ابتذل الجمال وشوة معناة، عزله عن الله و دفنه في بئر الجنس
وتألمت لغياب الجمال في أناسا ترفع عنها و انصرف
و تعجبت لمن نادي بأن الدين يطالبنا أن نعزف عن الجمال
ياالهي لا أعرف كيف تحول الجمال من أيقونة الإنسان و فرح الشباب الي عمله الهوي وحطب الشهوات
ولا ادري متي ظهر القبح و تحولت وجوه وأجسام الي صلبان
انا كباقي الناس أصارع بين الشد و الجذب و بين المد و الجذر و بين الميل و الشفقة
و لكني لا أعرف سوي ان أراك في كل وجه جميل واذكرك في رميم أجساد و بقايا إنسان
تحضرني ربي في الجمال و القبح فأنت بارئ البشر برمته و علي يديك الكل يتشكل
فأنت الحب و انت الجمال ايضا
#مينا_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟