أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!














المزيد.....

أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5726 - 2017 / 12 / 13 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


13-12-2017
أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!
راضي كريني
في إحدى المرّات، عندما أراد قراقوش أن يمتطي جواده، كبا به فوقع قراقوش من فوقه؛ عندها أمر بمنع العلف عنه حتّى يتأدّب؛ فقال له وزير الصيانة: هكذا يموت من الجوع. فأجابه قراقوش: أطعموه، ولا تعلموه أنّني أعلم بذلك.
قرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّ القدس عاصمة دولة إسرائيل، وأمر بالعمل على نقل السفارة الأمريكيّة من تل أبيب إلى القدس ، حذّره وزير خارجيّته وآخرون مِن تبعات هذه الخطوة ومن الأزمات/التفجيرات التي تثيرها: أزمة دينيّة، أزمة سياسيّة، أزمة أمنيّة، وأزمة أخلاقيّة، وأزمة قانونيّة، وأزمة مصداقيّة، و... فطلب من وزير خارجيّته أن يماطل في نقل السفارة، وأن لا يُعلِم بيبي نتنياهو بذلك.
بما أنّ القدس مقدّسة للأديان السماويّة (الأقصى والقيامة والهيكل)؛ فإنّها تتحلّى بالعديد من الرمزيّات: رمزيّة دينيّة وتاريخيّة وسياسيّة ودوليّة و... كثرت وتعدّدت القراءات والتأويلات والتحليلات حول قرار ترامب؛ بدأت بالسياسيّة والدينيّة والقوميّة، وانتهت بالعسكريّة. وجاءت ردود الفعل وكأنّ القرار كان صدمة مفاجئة للحكّام والقيادات السياسيّة والدينيّة والاجتماعيّة العربيّة.
ألم يكن القرار أحد بنود برنامج ترامب الانتخابيّ؟ ألم يطالب العديد مِن السياسيّين الأمريكيّين علاوة على اللوبي الصهيونيّ والمتديّنين الصهيونيّين (مسيحيّين وإسلاميّين) بنقل السفارة واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، في العديد من المناسبات، ومنذ عشرات السنين؟ ألم يوقّع الرئيس "الديمقراطيّ" الأسبق، بيل كلينتون (نجم كامب ديفيد ووادي عربة والسلام) على قرار نقل السفارة في سنة 1995؟ ألم يتشاور الرئيس ترامب مع حكّام السعوديّة والإمارات و... حول قراره؟ وهل كان ردّ هؤلاء الحكّام راداعًا؟ ألم يكن ردّهم على ترامب ردًّا قراقوشيّا: إعلنها ونحن لم نعلَم بذلك؟!
أشعر بالضيق، عندما أقرأ تحليلا أنّ قرار ترامب جاء ليرفع من شعبيّته الهابطة، مِن خلال استثمار وسائل الإعلام الأمريكيّة التي يتحكّم بها اللوبي الصهيونيّ، أو لإثارة الصراع الدينيّ ولتغييب الصراع القوميّ، وكأنّ الصراع الدينيّ هو صراع رجعيّ، والقوميّ تقدّميّ! هل النزاع السنّيّ الشيعيّ هو رجعيّ لأنّه يبعد العدوّ الإسرائيليّ عن حلبة الصراع ... والنزاع الفلسطينيّ الإسرائيليّ هو صراع قوميّ تقدّميّ، لأنّه يؤدّي إلى تصادم العربيّ باليهوديّ؟!
على العكس، لقد هاجمت غالبيّة وسائل الإعلام الأمريكيّ خطوة ترامب، فالصحفيّ توماس فريدمان الذي تطوّع في شبابه للعمل في كيبوتسات إسرائيل، ودعا وتحمّس لشنّ الحرب على العراق من أجل أمن إسرائيل، ونقَل بنود المبادرة العربيّة للأمير عبدالله (عندما كان أميرا) التي اعتمدتها القمّة العربيّة في بيروت، في سنة 2002، قد شبّه ترامب ببابا نويل، لأنّه لم يربط الاعتراف الأمريكيّ بالتسوية النهائيّة بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، وتساءل فريدمان: لماذا يقوم ترامب بمنح هذا الحقّ مجّانا، ولا يستخدمه (بطل الصفقات) كورقة من أجل تعزيز منظور الصفقة؟ صفقة إسرائيلية- فلسطينية؟ على الأقلّ كان بإمكانه أن يطالب بوقف الاستيطان، وأن يتصرّف كوسيط ويعلن القدس العربيّة عاصمة للدولة الفلسطينيّة العتيدة، وأن يبدأ ببناء سفارتين.
إذًا، لماذا فعلها ترامب؟ فتّشوا عن الجواب في ملفّات الشركات الرأسماليّة العابرة للقارّات، وستجدون، أيضا، أنّ الشعبين: الإسرائيليّ والفلسطينيّ، ضحايا جشع هذه الشركات الناقلة للموت والدمار. وواجب العقّال أن يمنعوا الناس البسطاء من السقوط طعامًا لمدافعهم.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو نزار الأصيل
- قراقوش أرحم منكم يا إخوتي!
- العنف الاجتماعيّ هو الأساس
- الجامعة العربيّة أداة بؤس
- البراطيل تنصر الأباطيل
- لأنّهما -دافنينه سوا-
- هل الذكرى مشهد استعراضيّ؟
- السلام حقّ
- -الغرقان يتعلّق بقشّة-
- حقّ تقرير المصير ليس فرصة
- تكاليف السلام أقلّ ...
- ما وراء الصمت؟
- لندكّ الحواجز!
- بيبي في المصيدة
- أعيدوا الإنسان المقاوِم
- توقّعوا العجائب
- دمقرطة القدس
- صرعة السياسة الشخصيّة، وأفول الأيديولوجيا
- قلّة ذوقكم خشّنت طعامكم
- ثمّة بديل


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!