أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاءالدين نوري - بم ترد الجامعة العربية على حماقة ترمب في الاعتراف بقدس عاصمة لاسرائيل














المزيد.....

بم ترد الجامعة العربية على حماقة ترمب في الاعتراف بقدس عاصمة لاسرائيل


بهاءالدين نوري

الحوار المتمدن-العدد: 5720 - 2017 / 12 / 7 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في 1947 صدر قرار الامم المتحدة بشأن تقسيم ارض فلسطين بالتساوي بين العرب و اليهود . وقرر الحكام العرب التصدي لتنفيذ القرار – وهو 15 مايس 1948 . على اثر ذلك نشأت الحرب الاولى العربية – اليهودية الاولى . وشاركت جيوش مصر و سوريا و العراق و الاردن و وحدات من مسلحي فلسطين ضد التشكيلات اليهودية المسلحة . وبعد اشهر من القتال ، استولى فيها اليهود على ثلاثة ارباع الاراضي الفلسطينية ، ولم يفلح الجيش المصري على اكثر من الاحتفاط بما يعرف بقطاع غزة ( حوالي 350 كم مربع ) فيما احتفظت الجيوش العربية الاخرى بما يسمى الان " الضفة الغربية " وهي حوالي 6 آلاف كم مربع . وبقي الحال على هذا المنوال عشرين عاما ، كانت بريطانيا راعية اسرائيل في البداية تم تحول هذا الدور ، خصوصا بعد العدوان الثلاثي ، البريطاني – الفرنسي – الاسرائيلي ، على مصر في 1956 ، الى الولايات المتحدة الامريكية لتكون هي الراعية لاسرائيل .
وقد ارغمت اسرائيل في 1956 على الانسحاب من الاراضي التي احتلتها . وكان حكام تلأبيب في الخمسينات و الستينات من اليهود المعتدلين المستعدين للتوصل الى حل مقبول و معقول ، لكن المتطرفين من الفلسطينين و العرب ، بما فيهم بعض الحكام العرب ، دأبوا على ترديد القاء اليهود في البحر و محو دولة اسرائيل و رفض الحلول الوسطية . وفي 1967 هيأ جمال عبدالناصر لحرب الانتقام و زعم ان بامكانه اجتياح اسرائيل . غير أن حساباته كانت خاطئة ، اذ هاجم الطيران الاسرائيلي كافة المطارات المصرية و حطمت الطائرات المصرية و اخرجتها من المعادلة ففقدت القوات المصرية الغطاء الجوي ، فيما هاجمت القوات الاسرائيلية برا وجوا و دمرت القوات المصرية ووصلت بسرعة قياسية الى قناة السويس . وثبت بذلك التفوق العسكري الاسرائيلي .
وبدلا من أن يتعلم العرب دروسا مما جرى على الأرض و كشف عن التفوق المتنامي لاسرائيل استمر المتطرفون في ترديد شعار " القاء اليهود في البحر " . وفي 1973 ، في عهد انور السادات ، هاجمت القوات المصرية و اسقطت خط بالريف عبر القناة الى الضفة الشرقية . وكان ذلك اول انتصار عربي عسكريا ، لكن المصريين لم يتمكنوا من توطيد انتصارهم اذ عبرت القوات الاسرائيلية قناة السويس من نقطة اخرى و هددت القوات المصرية بالتطويق و الابادة . واصبح هم السادات هو التوصل الى هدنة و البحث عن حل وسط . ونال ذلك اذ عقد مع اسرائيل معاهدة انسحب بموجبها الجيش الاسرائيلي من سيناء ، لكن هضبة الگولان ، التي احتلتها اسرائيل في 1973 ، لاتزال ترضخ للاحتلال . واعطت اتفاقية اوسلو الامل في الحل القائم على تشكيل دولة فلسطينية على حدود ماقبل حرب حزيران 1967 ، لكن اغتيال الزعيم المعتدل اسحق رابين غير الوضع و تزايد نفوذ اليمين المتطرف متجسدا في فوز حزب الليكود ، الرافض لاتفاق اوسلو ، في الانتخابات . وانسحب زعيم الليكود شارون ، الميال للتسوية ، من حزبه و شكل حيزبا جديدا وقرر الانسحاب احاديا من قطاع غزة . و حل محله في رئاسة الحكومة ، بعد ان أبعده المرض عن الساحة ، الحاكم الليكودي الأشد تطرفا في تأريخ اسرائيل و المعتمد على الدعم الامريكي دوما بنيامين نتانياهو ، الذي تمادي في الاستيطان و التهويد ، وخصوصا بالنسبة للقدس ، متجاهلا قرارات و مناشدات الامم المتحدة و الجامعة العربية و الرأي العام الدولى .
واخص بالذكر قرارات القمة العربية ، التي اتت متوازنة و آخذة مصالح الطرفين بنظر الاعتبار ، وكان من مصلحة اسرائيل ان ترحب بها و تتفاوض عليها

• * *
يعيش الشعب الفلسطيني طيلة السبعين سنة المنصرمة في ظل سياسية الاضطهاد العنصري و التقتيل و التشريد و يرضى بالحد الادنى من حقوقه الوطنية و الانسانية حلا للنزاع . لكن نتنياهو يرفض الحل و يواصل سياسة الاستيطان . والدولة الوحيدة في العالم ، القادرة على ممارسة الضغط ، بمجرد اتخاذ موقف الحياد بين طرفي النزاع ، العربي و اليهودي ، هي امريكا . بيد ان امريكا ظلت منذ البداية ، ولاتزال ، منحازة الى جانب اسرائيل ضد العرب . واتخذ الرئيس الامريكي ترمب ذو الاتجاه اليميني المتطرف ، المشابه لاتجاه نتنياهو ، قراره بنقل السفارة الامريكية من تلأبيب الى القدس كعاصمة لاسرائيل . وهو قرار عارضه الرؤساء الامريكيون منذ 1995 من الجمهوريين و الديمقراطيين معا ، و عارضته الدول الاوروبية و روسيا و الصين و اليابان و غيرها . ولوالتزمت الدول العربية بمبادئ التضامن .
القومي مع عرب فلسطين لخيرت الكونكريس الامريكي بين أمرين :
1- ان يلغي الكونكرس خلال شهر القرار القاضي بجعل القدس الشرقية عاصمة لاسرائيل .
2- أو تقوم الدول العربية بسحب أرصدتها من البنوك الامريكية الى بنوك كندا و اوروبا + ايقاف العلاقات التجارية ، بما في ذلك بيع النفط ، مع الدولة الامريكية + تجميد العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن .
ان من شأن هذه الاجراءات أن تحرج الادارة الامريكية و الحكومة الاسرائيلية معا وان تساعد على حل دائم للنزاع العربي + اليهودي على اساس اتفاق اوسلو .
وادعو الاخوة العقلاء من اليهود أن يفكروا مليا و يدركوا أن من مصلحتهم أن تحل المشكلة على اساس اتفاق اوسلو الآن . فالوقت ليس من صالحهم اذ ان عدد اليهود في كل العالم يبلغ ( 14) مليونا ، في اسرائيل اقل من نصف هؤلاء و مساحة اسرائيل حوالي عشرين الف كيلومتر مربع ، مقابل اكثر من 300 مليون من العرب ساكنين في ملايين من الكيلومترات المربعة غنية بالثروات و الموارد . ولايمكن لأحد ايقاف التطور العلمي – التكنيكي لهذه البلدان و بالتالي لامناص من تغير توازن القوى مستقبلا لصالح العرب ضد اسرائيل . فالاصلح هو الحل الآن على اساس اتفاق اوسلوا وليس من منطلق الحاكم المتطرف نتنياهو .



#بهاءالدين_نوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (1)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جوابا الى رئيس الاقليم أو البديل عن الاستفتاء
- اي داعش جديد سيحل محل داعش المحتضر في العراق ؟
- ماذا سيحدث في العالم عقب انتخابات دونالد ترمب رئيسا لأمريكا
- النواب الشيعة في البرلمان العراقي يشرعون قانونا لتشديد الصرا ...
- لكي لا تضيع الحقيقة - ما هو السبب في ضعف و أنهيار الحركة الش ...
- -الحلقة الرابعة- ما هو السبب في ضعف و أنهيار الحركة الشيوعية ...
- الحلقة الثالثة - ما هو السبب في ضعف و أنهيار الحركة الشيوعية ...
- الحلقة الثانية - ما هو السبب في ضعف و أنهيار الحركة الشيوعية ...
- ما هو السبب في ضعف و أنهيار الحركة الشيوعية و اليسار السياسي ...
- رسالة مفتوحة الى السادة رئيس الوزراء و زعماء الاحزاب الاسلام ...
- الجزء الثاني غير المنشور- القسم الختامي من مذكرات بهاءالدين ...
- الرسالة الأخيرة - 2 -
- الرسالة الأخيرة
- الارهاب القاعدي – الداعشي ظاهرة اجتماعية ولدتها الانظمة الاس ...
- الطائفية معول الهدم في العلاقات الاجتماعية
- رسالة مفتوحة الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
- پوتين ونتنياهو هما السبب وراء بقاء آل الاسدفي الحكم والأسد ي ...
- نقاش حول النظام الاشتراكي في الإنتاج والإدارة
- رسالة مفتوحة الى رئيس الوزارة الاسرائيلية
- حول المواقف المختلفة من التحالف مع البعث الصدامي


المزيد.....




- رئيس إيران يتصل بمحمد بن سلمان.. وطهران: بزشكيان يشيد بتصريح ...
- حرب تجارية مع البطاريق؟ رسوم ترامب الجمركية تطال مناطق نائية ...
- عقب رسوم ترامب الجمركية.. العالم يتأهب للرد
- مراسلنا: الجيش الإسرائيلي يشن هجمات على المناطق الشرقية لمدي ...
- وسائل إعلام يمنية: قصف أمريكي يستهدف منطقة العصايد بمديرية ك ...
- الجيش الإسرائيلي: قواتنا صادرت أسلحة بجنوب سوريا ودمرتها لمن ...
- القوات الروسية تحرر بلدة روزليف
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط مسيرة أوكرانية كانت متجهة إلى م ...
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة وسألتقي نتنياهو قريبا
- محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاءالدين نوري - بم ترد الجامعة العربية على حماقة ترمب في الاعتراف بقدس عاصمة لاسرائيل