أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجارالله - باعوا القدس العربية في المزادات الدولية














المزيد.....

باعوا القدس العربية في المزادات الدولية


احمد الجارالله

الحوار المتمدن-العدد: 5720 - 2017 / 12 / 7 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم احمد الجارالله
يعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعتبار القدس العربية العاصمة الرسمية لدولة إسرائيل المزعومة قراراً منتهكاً لحقوق الشعب العربي الفلسطيني من جهة ومصادرة لتضحيات الشعوب العربية بشكل عام والفلسطينيون بشكل خاص ، وحتى في طريقة إعلانه هذا القرار المشئوم كان شكله يوحي باستهزاء بالعرب وعدم المبالاة بردود أفعالهم لأنه يعلم بأن ردود الأفعال ستكون وقتية مرحلية وستمتص الأيام فورة الغضب عند عامة الناس هذا من جهة ومن جهة أخرى هو قد أمن على قراره هذا من خلال أخذ العهود والمواثيق من قادة الدول العربية بعدم تأييد شعوبهم على أي ردة فعل مناهضة لهذا القرار ، فبعد إن عقد عدة لقاءات مع قادة الدول العربية بشكل منفرد أو من خلال المؤتمرات أتخذ ترامب هذا القرار وهذا دليل على إن القدس العربية قد تم بيعها من قبل حكام العرب ، فلو كان ترامب يعلم بأن هؤلاء الحكام يرفضون هكذا قرار وإن ردة فعلهم أو ردة فعل شعوبهم ستكون غير متوقعة وتثير ضجة كبيرة قد تؤدي إلى حرب مع إسرائيل لما إتخذ هكذا قرار ...
علماً إن قادة العرب في خنوعهم هذا وسكوتهم بل بيعهم للقدس لم يكن للمرة الأولى بل التاريخ يؤكد إن القدس قد تم بيعها للفرنج سابقاً على يد حكام وسلاطين الدولة الصلاحية وهذا ما بينه ألمع رجال التحقيق الديني والتاريخي وهو يناقش الفكر المتطرف الإرهابي وذلك عندما بقر بطون أمهات كتب أئمة التكفير ومنها كتاب " الكامل في التاريخ " حيث جاء في هذا الكتاب في الجزء العاشر الصفحة اربعمائة وأربعة وثلاثون {{ ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ [ذِكْرُ تَسْلِيمِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ إِلَى الْفِرِنْجِ] فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْآخِرِ، تَسَلَّمَ الْفِرِنْجُ -لَعَنَهُمُ اللَّهُ- الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ صُلْحًا، وَسَبَبُ ذَلِكَ: مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (625هـ) مِنْ خُرُوجِ الْأَنْبرورِ، مَلِكِ الْفِرِنْجِ فِي الْبَحْرِ مِنْ دَاخِلِ بِلَادِ الْفِرِنْجِ إِلَى سَاحِلِ الشَّامِ، وَكَانَتْ عَسَاكِرُهُ قَدْ سَبَقَتْهُ، وَنَزَلُوا بِالسَّاحِلِ، وَأَفْسَدُوا فِيمَا يُجَاوِرُهُمْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَضَى إِلَيْهِمْ (الى الفِرِنج)،وَهُمْ بِمَدِينَةِ صُورٍ، طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْكُنُونَ الْجِبَالَ الْمُجَاوِرَةَ لِمَدِينَةِ صُورٍ وَأَطَاعُوهُمْ، وَصَارُوا مَعَهُمْ (مع الفِرِنج). وَقَوِيَ طَمَعُ الْفِرِنْجِ بِمَوْتِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ عِيسَى ابْنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ، صَاحِبِ دِمَشْقَ.. فَسَارَ (الأشرف) إِلَى دِمَشْقَ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ فِي الصُّلْحِ، فَاصْطَلَحَا وَاتَّفَقَا، وَسَارَ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ إِلَى الْمَلِكِ الْكَامِلِ وَاجْتَمَعَ بِهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَا، تَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَنْبرورِ مَلِكِ الْفِرِنْجِ دَفَعَاتٍ كَثِيرَةً، فَاسْتَقَرَّتِ الْقَاعِدَةُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ وَمَعَهُ مَوَاضِعُ يَسِيرَةٌ مِنْ بِلَادِهِ، وَيَكُونُ بَاقِي الْبِلَادِ مِثْلُ الْخَلِيلِ، وَنَابُلُسِ، وَالْغَوْرِ، وَمَلَطْيَة، وَغَيْرُ ذَلِكَ بِيَدِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَا يُسَلَّمُ إِلَى الْفِرِنْجِ إِلَّا الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ مَعَهُ. وَكَانَ سُورُ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ خَرَابًا [قَدْ] خَرَّبَهُ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ، وَقَدْ [ذَكَرْنَا] ذَلِكَ. وَتَسَلَّمَ الْفِرِنْجُ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، وَاسْتَعْظَمَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ وَأَكْبَرُوهُ، وَوَجَدُوا لَهُ مِنَ الْوَهْنِ وَالتَّأَلُّمِ مَا لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ...}}..
فما أشبه اليوم بالأمس فكما باع القدس حكام وسلاطين الدولة الصلاحية العادلة التي يعتبرها أئمة التكفير التيمي من أقدس الدول التي حكمت الإسلام ، فنحن نرى حكام اليوم يبيعون القدس علناً دونما حياءً أو خجل وكأنهم يستنون بسنة سلاطين الدولة الصلاحية أو الأيوبية ، فهل يعلم العرب بأن هذا القرار الأميركي يعني إنه يعطي مشروعية دولية لضرب المقاومة الفلسطينية وتجريمها وإعتبار أي عمل للمقاومة عمل إرهابي ولا يحق لأي شخص أن يعترض على أي ممارسة قمعية يقوم بها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني تحديداً في القدس المباعة من قبل حكام العرب...
وكل ما حصل وسيحصل قد تم شراءه من قبل حكام العرب والخليج بدون استثناء ومعهم رجال الدين الذين يؤيدون ويشرعنون لهم كل قراراتهم والأنكى من ذلك هو إن حكام العرب قد باعوا القدس العربية بسعر بخس جداً وهو ضمان البقاء في مناصبهم وكراسيهم ورضا ترامب عنهم فسلموا له القدس ودفعوا الأموال فراحت القدس وقدسيتها وضاعت التضحيات التي قدمتها الشعوب العربية وخصوصاً الشعب الفلسطيني بسبب صفقة بيع وشراء مناصب والجري خلف تقبيل أيادي الغرب حتى لو كان على حساب الأرض والعرض والشعوب فلا قدسية لأي شيء أما ضمان البقاء في الحكم والحصول على رضا الحاكم الغربي.



#احمد_الجارالله (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عاشوراء ... هل نُحييّ ذكرى الطف أم ثورة الإصلاح ؟
- تجمع شباب المسلم الواعد ... قنديل مضيء في طريق شباب العراق
- قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟!
- زوال دولة الخرافة عهد إلهي
- إستهداف القوات الأمنية في العراق ... الأسباب والحلول
- رأينا الموت فقبلنا بالحمى !!
- المنبر الإسلامي والخواء الفكري


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجارالله - باعوا القدس العربية في المزادات الدولية