خليل إبراهيم الحسن
الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 22:19
المحور:
الادب والفن
تعويذة
------------------------------------
على مقربةٍ منكِ
يموتُ وطنٌ
وتولدُ النساءُ مأساةَ حزني
يلهو الرضيعُ بأصابعِ خيبتي
يلفحني الشرودُ
أتشبثُ بآخر صوتٍ قادمٍ من المقابرِ
ألبسُ قفازي المترفَ بالرملِ والجوع
أصرخُ كالثكالى على ثدي الوطن
أقرفصُ في تابوتي
أشاركُ اللوتي أختبئنَ خلف الدموع
وصُورُ أبنائهن الملتحفين الأعلام المتناحرة
على مقربةٍ منكِ
و من تلك الخنساواتِ
يندحرُ الحبَّ في أسمالِ العباءاتِ السود
يُصبحُ الحدادُ مواسم الفصول
نقفُ على نافذةِ الموتِ بالطوابير
نتسربلُ بالوجعِ
نحقنُ الجيادَ بالخديعةِ الجوفاءِ
نتوارى خلف أحقادنا
نمزقُ الخرائطَ
نحشو السجائرَ بالدماءِ
نَغبُّ من صراخِ المدنِ الحالمةِ بالبقاءِ
نتمترسُ كالمحاربين خلف مراقدِ الأولياء
نسدحُ أحلامنا على خشبِ القرابين
نتشتدقُ بالأوهام
أيها الوطنُ الملوثُ بالطوائف
واللحى اللقيطة
اِنسلخْ من جلدكَ المكسو بالطاعون
و توشحْ بالزهور
إغسلْ بالبصاقِ وجوهنا البائسة
إصهرْ البنادق
واعكفْ السيوف
إقرأْ فوق رؤوسنا تعويذةَ الحياة
(خليل الحسن ) - سوريا
#خليل_إبراهيم_الحسن (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟