أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوجنال - ما الحاصل عند - مرمدة - مكونات المجتمع؟














المزيد.....

ما الحاصل عند - مرمدة - مكونات المجتمع؟


محمد بوجنال

الحوار المتمدن-العدد: 5708 - 2017 / 11 / 24 - 02:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لقد عرف ويعرف وسيعرف المغرب كبنية مجتمعية سلسلة أحداث تظهر للملاحظ العادي أنها مثيرة في الوقت الذي نرى فيه أنها الإفراز المنطقي لطبيعة العلاقات داخل هذه البنية؛ بنية تتحدد علاقاتها الاستبدادية بين من يهيمن ومن يهيمن عليه. وللهيمنة هذه ضمانات إثباتها واستمرارها المتمثلة في وظائف مختلف المؤسسات: العسكرية والأمنية والاقتصادية والحكومية والبرلمانية والجهوية والإقليمية والمحلية والتعليمية والقضائية والإعلامية.فتأسيس وتنظيم وتدبير هذه المؤسسات هو القوة الأساس المادية والمعنوية التي تبرر وتشرعن وتحمي ممارسة المهيمن هيمنته على المهيمن عليه. إنه محتوى العقل الذي يعتبر ذاته، استنادا إلى تلك القوى، بأنه الأقوى والأنجع من حيث الاستمرارية والاستقرار والقدرة؛ وفي مقابله يوجد الطرف المهيمن عليه (الممرمدون) الذي وإن كان هو الضحية في مجمله، فلا بد من ا ستحضار الخصوصية بداخله أو قل تراتبيته. فهذا الطرف تتحدد مكوناته في مجتمعنا المغربي في البورجوازية الصغيرة والعمال والفلاحين والمهمشين؛ إلا أن الفئة المتضررة أكثر من غيرها هي فئة الفلاحين والمهمشين في القرى والبوادي التي تتحمل أكثر من غيرها مسئولية تكاليف الحياة، والأكثر عرضة لسلبيات الجفاف، ووحشية ارتفاع الأسعار وتفشي الأمراض وضعف التغذية إلى حدود القول بشبه الصوم يوميا.
ومعلوم أن مجتمعا ذاك وضعه تكون دلالته الأمية والفقر والاستسلام (المرمدة) وعبادة المهيمن طمعا في الحصول على لقمة العيش. هذا الأسلوب يعتمده ويوظفه الطرف المهيمن وأعلى فئات البورجوازية المتوسطة مراحل الانتخابات والتغطية على الفساد والاحتكار .إلا أن للتاريخ قوانينه حيث أن البنية المجتمعية المغربية – كأية بنية مجتمعية أخرى- لا يمكنها تحمل المعاناة والدونية والفقر إلى ما لا نهاية؛ إذ أن الإفراط في ممارسة الإفقار والتسلط يلحق حتما الخلل بالعلاقات المنظمة لمكونات البنية، فتحصل ظواهر قد تفاجئ البعض في الوقت الذي تعتبر فيه بمثابة المرض الذي لحق البنية المجتمعية المغربية جراء ممارسات وجشع الطرف المهيمن وأعلى فئات البورجوازية المتوسطة. لذا، فمختلف ساكنة المناطق المغربية، نظرا للخلل السابق الذكر (المرمدة)، تعيش الفقر والجهل والدونية. ومن نفهم دلالة احتجاجات العديد من المناطق تنديدا بهيمنة الطرف المهيمن: احتجاجات الريف، احتجاجات زاكورة، مآسي ساكنة الجبال، كارثة توزيع الصدقات...إنه الفقر الذي تعيشه مكونات البنية المجتمعية المغربية؛ فقر تديره مجموعات تقوم بتوهيم ساكنة المناطق بإنسانية الطرف المهيمن وأعلى فئات البورجوازية المتوسطة أو قل بأبوتهم لهم كما نص على ذلك الدين والضمير. وهذا الوضع الفاسد تعاني منه مجمل المناطق المغربية التي منها من عبرت على سخطها، ومنها من توجد في نفس المرتبة من الفقر والتسلط (المرمدة) دون قدرتها على التعبير عن ذلك بفعل جدلية العوامل الذاتية والموضوعية. وكدليل لفقر هذه المناطق نجد أن أكثر من 50 في المائة من ساكنة هذه المناطق لا تتناول وجبة العشاء، و35 في المائة علي وجه التقدير لا نعرف كيف تتناول العشاء، إلا أنه في كل الأحوال يكون ضعيفا.
هذا ، على وجه التقريب، وضع البنية المجتمعية المغربية: طرف مهيمن يحتكر ويؤسس ويراقب العلاقات بين مكونات البنية معتمدا إمكاناته، وطرف مهيمن عليه، قاعدته عانت وتعاني الفقر والجوع والتسلط. لذلك، فالبنية المجتمعية المغربية بنية تحكمها قواعد التسلط والفقر التي أفرزت وتفرز وستفرز تصاعد الموجات الاحتجاجية والظواهر اللاإنسانية. إنها بنية مجتمعية معطوبة يحجب وضعها المأساوي ذاك الطرف المهيمن موظفا مختلف أيديولوجياته التي أخطرها الأيديولوجيات الدينية والتعليمية والإعلامية والأغنية.فهشاشة ولا عدالة العلاقات بين مكونات البنية المجتمعية إلى حد شبه إلغاء قاعدة الطرف المهيمن عليه تؤشر بانتظار ظهور المزيد من الظواهر اللاإنسانية وغير المشروعة طبيعيا وحقوقيا والتي بفعلها يعتبر المجتمع المغربي مجتمعا مهددا بالمزيد من خلل العلاقات بين مكونات بنيته أو قل بالزيادة من " مرمدته ".



# محمد_بوجنال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد كيف رد وزير خارجية أمريكا على -انهيار- أسواق المال بسبب ...
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثان ...
- من النضال السياسي إلى نضال ضد ثنائي القطب انتهى بوفاته، قصة ...
- الدفاع الروسية تكشف الحصاد الأسبوعي للعملية العسكرية الخاصة ...
- طهران: أي عدوان علينا سيواجه برد قاس
- الخارجية الأمريكية تنأى بنفسها عن وثيقة كشفت تسليم ترامب عشر ...
- ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من -خطو ...
- هنغاريا تشكك في قدرة -الناتو- على ارسال قوات حفظ سلام إلى أو ...
- القاضية الفرنسية التي أصدرت الحكم على مارين لوبن تتعرض للتهد ...
- برنامج -ريسكيو-: حين تصبح حماية الحياة البرية شغفًا ومهمة إن ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوجنال - ما الحاصل عند - مرمدة - مكونات المجتمع؟