أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر شيخ علي - كل العيب لمن يتصور انه غلب شعب !














المزيد.....

كل العيب لمن يتصور انه غلب شعب !


حيدر شيخ علي

الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 13:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




اخطر امر يغيب عن تفكير رجال السلطة، هو التنكر لحقوق الشعوب، و تطلعاته المشروعة، والتجاوز على مكتسباته ، التي تحققت بتضحيات ابناءه جيلا بعد جيل ، و خطر ايضا حل المشاكل التي تواجه بلد متعدد القوميات ، عبر التصعيد والتلويح بالحل العسكري، اما ممارسة الضغوط التي يتضرر منها الشعب خاصة الفئات الفقيرة والمهمشة منه فهذا يخالف الضمير والوجدان وكل القيم الانسانية والعدالة.
للأسف هذا ما تشهده الممارسات الحكومية في المناطق المتنازع عليها، بعد الاستفتاء، وكأنها تفرض عقوبات جماعية ضد مواطني هذا المناطق الذين عانوا في زمن الدكتاتورية من شتى صنوف العزل والتهميش والمحاربة، وطمس الحقوق القومية ، وتطلعوا كباقي المواطنيين في العراق الى حقهم في العدالة والانصاف والعيش الكريم وتعويضهم عن ما لحق بهم جراء سياسات التعريب والتبعيث التي مارسها النظام الدكتاتوري المقبور.
المؤلم جداً أن يتسم المسؤولين في الحكومة المركزية بالمداهنة والمراوغة ولغة المنتصر، تصاحبها تصريحات غير مسؤولة من قبل البعض، بينهم أعضاء مجلس النواب، وقيادات في الحشد المدعومة من خارج الحدود، تصريحات مثيرة للكراهية والاحقاد القومية، حيث سببت الآلام والمآسي للجميع ، و زيادة النزوح، اذ بلغ عددهم 160 الف مواطن لغاية الآن، وفق إحصاء أجرته ممثلية الأمم المتحدة في العراق ( اليونامي).
لا يمكن حل الازمة العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، بروحية الغالب والمغلوب، لغة الغالب، لغة فاشلة حينما يفكر الحاكم بانه غلب شعب يطالب بحقوقه العادلة ، هذا اللغة التي جربتها الانظمة السابقة، اذ نفذت سياساتها عبر حروب الابادة والتهجير، وبلغ الحقد فيها الى استخدام الاسلحة الكيماوية ضد مدن آمنة ومسالمة، وفتكت بآلاف من المواطنين، بين شهداء وجرحى، ورغم التضحيات الجسام التي لحقت بالشعب الكوردستاني، لكنها لم تثنيهم عن الكفاح والمطالبة بحقوقهم القومية السياسية والانسانية، فمن الجنون اعادة اساليب فرض القوة، عبر استثمار فوز وهمي على شعب يطمح بالعيش بسلام وامان بعيدا عن صراعات المتنفذين، من كل الاتجاهات، صراع الامتيازات والنفوذ والصفقات على حساب المواطنين وحقوقهم العادلة ، التي انعكست عليهم بالجوع و الفقر والنزوح وفقدان الامان. الفقراء والكادحين اكثر المتضررين جراء ذلك. حين يتصور الحاكم الذي يستغل القوة العسكرية، وينشر قواته بطريقة تخيف المواطنين وتذكرهم بأساليب البطش والتنكيل بأسم حفظ الوحدة الوطنية وتطبيق الدستور، فأن هذه الوحدة لا يكتب لها الاستقرار والأمان بالاكراه وفرض القوة، انما تتحقق حينما تتوفر لهم الحقوق العادلة وتتأمن لهم المعيشة الكريمة، وهذا هو المفقود.
من المعيب جدا معاقبة مواطني كوردستان، وبالاخص منهم الذين يعيشون في المناطق المتنازع عليها بجريرة الاستفتاء!
كان هدف زحف المواطنين الكوردستانيين الى صناديق الاستفتاء والتصويت بنعم، هو العيش بكرامة على ارضهم ، فان كان لدى الحكومة المركزية امكانية توفير مستلزمات العيش الكريم فلتنفذها، وليس بممارسة سياسات الترغيب والترهيب، وصناعة الآلام، واللعب على شق وحدة الصف الكوردستاني، والتي جربتها الانظمة السابقة ولم تفلح بها.
واهم من يعتقد ان حقوق الشعب الكوردستاني مرهونة بشخص او حزب او ادارة معينة، مع كل الاحترام والتقدير لكل العناوين التي تصدت للدفاع عن حقوق الشعب الكوردستاني في تقرير مصيره ، قضايا الشعوب و تطلعاته المشروعة وحقوقه العادلة لا ترتهن باي عنوان، وستنالها عاجلا ام آجلا.
الانظمة الديمقراطية، تحترم ارادة المواطنين، وتوفر شروط تقدم الشعوب، وتأمن مستلزمات العيش الكريم، وهذا ما تأمله الشعب بكل قومياته ومكوناته بعد التغيير، لا انه نال المواجهة و الاحتراب وعمليات النزوح، وسياسات الترهيب وطمس الحقوق.
لا يوجد حل للازمة الحالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم غير طريق الحوار و الجلوس على طاولة التفاوض، بروح المسؤولیة المشتركة على مصير الشعب، واذ يشهد العالم دعوات قيادات اقليم كوردستان الحكومية والسياسية والمدنية و كل الذين يشعرون بالمسؤولية الى الجلوس على طاولة الحوار، لكن تقابلها التعنت والصلافة والتصعيد، وهذا يعكس، للاسف الشديد، ارث الشوفينية وسياساتها المقيتة وتأصلها في فكر من يحكم العراق! كل هذا يعكس زيف ادعائهم بالحرص على الدم العراقي وعلى الوحدة الوطنية، وتبنى المصالحة التي ينبغي ان يكون عنوانها الحق والحريات والضمانات، والاعتراف بالحقوق القومية العادلة وبذلك فان هذه الأزمة وهذه الحرب لا غالب فيها ولا مغلوب.



#حيدر_شيخ_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أدائنا الانتخابي والحاجة الى تقييم موضوعي
- منصب رئيس الجمهورية و العراق الجديد
- رأي من داخل البيت الكوردستاني


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر شيخ علي - كل العيب لمن يتصور انه غلب شعب !