أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - الرصيد الشعبي للمقاومة الايرانية!














المزيد.....

الرصيد الشعبي للمقاومة الايرانية!


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 5697 - 2017 / 11 / 13 - 03:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرصيد الشعبي للمقاومة الايرانية!
عبدالرحمن مهابادي*
منذ أن حكمت دكتاتورية الملالي في ايران، ظهرت المواجهة الأكثر دموية وأشدها صعوبة في التاريخ الايراني، مواجهة الشعب والمقاومة الايرانية ضد نظام الارهاب الحاكم باسم الدين في ايران وهذه المواجهة لاتزال مستمرة حتى يومنا هذا.
وسعى نظام الملالي بكل وسعه للقضاء على حركة المقاومة وعدم السماح لأي من أعضائها بالبقاء على قيد الحياة على الكرة الأرضية. وحاول بموازاة قتلهم، عزل المقاومة عن شعبها للايحاء أمام العالم بأنه ليس معارضة أمام النظام أو على الأقل ليست معارضة قوية أمامه.
كما كانوا يتبعون هدفا آخر من محاولتهم وأرادوا تجفيف مصادر ومنابع تمويل المعارضة أيضا وهو بالطبع هدف شيطاني ولكن في الوقت نفسه هدف دقيق للغاية. لأن الكفاح ضد الدكتاتورية في المجالات العسكرية والسياسية والثقافية والاعلامية يتطلب تكلفة مالية عالية جدا.
ولكن هل نجح هذا النظام في هذه المواجهة؟ بالتأكيد لا!
لأن المقاومة الايرانية هي مقاومة أصيلة وشعبية. قدمت 120 ألف شهيد وتحظى بموقع سياسي وشعبي قوي داخل ايران وخارجها. ولهذا السبب ليس لم يستقر هذا النظام على مدى السنوات الـ39 الماضية فحسب وانما بدأ العالم يرى الآن أن النظام يقترب من سقوطه بفعل هذه المقاومة أكثر من أي وقت آخر.
وخلال السنوات الماضية تمكنت المقاومة الايرانية من احباط كل محاولات النظام للتشهير والتآمر ومخططاته في شتى المجالات واحدة تلو أخرى وتهزم النظام وحتى «الامدادات الغيبية» (المساومون الغربيون مع النظام) الذين ساعدوا النظام بادراج اسم المقاومة في القوائم السوداء، هزموا بشكل فاضح في المحاكم الدولية وانتصرت العدالة على السياسة.
وأصرت المقاومة الايرانية على شعاره الستراتيجي أي الاطاحة بالدكتاتورية الدينية في ايران ودفعت ثمنا باهظا له وحافظت في الوقت نفسه على استقلالها السياسي والفكري والمالي بشعار «لا يحك ظهرك الا ظفرك» من خلال الاعتماد على التمويل الذاتي الذي تبلور في نشاطات واسعة لعناصر المقاومة داخل البلاد وكذلك انشاء مظلة لجمع التبرعات المالية من أبناء الشعب الايراني للمقاومة لتعرض مشاهد رائعة وباعثة للفخر لهذه المواجهة.
قناة الحرية (سيماي آزادي) التي تنشط منذ أكثر من 30 عاما، هي قناة تغطي ايران والشرق الأوسط وتنقل الوقائع بعينها في ايران تحت حكم الملالي وتدافع عن مصالح الشعب الايراني ومواقف المقاومة الايرانية.
ونظرا لموقعها الخاص، فان هذه الفضائية تتميز بسمات خاصة، لا يمكن قط أن تكون مستدامة لولا الدعم الشعبي لها. لأنه على الرغم من أن موظفيها هم في الغالب متطوعون يعملون دون مقابل، الا أن تكلفة الأقمار الصناعية واستوديوهات وغيرها من المتطلبات هائلة جدا. وقد اعتقل العديد من المراسلين لقناة الحرية داخل ايران وهم كانوا ينشطون سرا وتم اعدام عدد منهم، لأنه في ايران تحت حكم الملالي يعتبر أي علاقة بالمقاومة الايرانية جريمة وفي معظم الحالات عقوبتها «الاعدام». كما حكم على العديد من الأشخاص بالاعدام بسبب تقديم المساعدة المالية الى منظمة مجاهدي خلق.
فضائية «سيماي آزادي» التي تحظى بشعبية واسعة بين الايرانيين، تحولت في واقع الأمر الى جسر بين الشعب والمقاومة. فهذه الفضائية تطلق حملات لجمع التبرعات 3-4 مرات في كل سنة من الشعب وأنصار المقاومة. وفي هذه الحملات التي تستغرق عادة بين ثلاثة وأربعة أيام، يعلن آلاف من مؤيدي حركة المقاومة الايرانية من داخل ايران وخارجها عن دعمهم للحركة ويعلنون مساعدتهم المالية لمواصلة نشاط قناة الحرية. وشاركت في هذه الحملات بعض من الشخصيات السياسية والشعبية المتعاطفة مع المقاومة الايرانية من دول عربية واسلامية وأجنبية.
الحملة الأخيرة لقناة الحرية (سيماي آزادي) التي عقدت لمدة ثلاثة أيام في 3و4و5 نوفمبر الجاري، كانت لها ميزات خاصة من حيث العدد والجوهر حيث تظهر توسع المقاومة في المجالات السياسية والمالية والشعبية داخل ايران وخارجها. كثرة الاتصالات من مختلف أرجاء ايران لغرض تقديم الدعم المالي والسياسي والاعلان عن التأييد الشعبي للمقاومة أظهرت مدى غضب الشعب الايراني على حكم الملالي بحيث يجازف المواطنون باتصالاتهم رغم الخطر الذي يهددهم من معاقبتهم من قبل النظام ليبرزوا استعدادهم لاسقاط هذا النظام الدكتاتوري.
وتجلت في هذه الحملة التي كانت انعكاسا كاملا للقاعدة الشعبية والاستقلال المالي للمقاومة الايرانية، مرة أخرى حقيقة أن استراتيجية عملية اسقاط النظام الحاكم في ايران تسير في مسار صحيح وهي الآن تحظى بتأييد واسع النطاق على الصعيد العالمي. وهي حركة اصيلة تحظى بشرعية كبيرة ، رغم المجازر والاغتيالات التي استهدفت عناصرها داخل ايران وخارجها للقضاء عليها وبالرغم من مؤامرات النظام لابعادها من شعبها وهي ماضية باتجاه شعبها وترابها لتكون مستعدة لاتخاذ «الخطوة الأخيرة».
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدى صرخات سجناء مجزرة في إيران
- ماذا يفعل النظام الإيراني في العراق؟
- كم خطوة باقية حتى تغيير النظام الإيراني؟
- الرقم القياسي في الإعدام في العالم
- من يقتل الشعب السوري؟!
- الملفات غير المفتوحة بخصوص إيران
- ماينتظره الشعب و المقاومة الايرانية بعد کلمة ترامب في الامم ...
- روحاني لايمثل الشعب الايراني اطلاقا
- مشاكل القوميات من وجهة نظرالنظام الإيراني ومعارضته
- نظام الملالي أسوأ مئة مرة من نظام الشاه
- تغيير النظام الإيراني، حلم أم حقيقة؟
- كعب آخيل النظام الإيراني
- الدماء المسفوكة نتيجة فتاوى الخميني
- إيران في مخالب السباع المفترسة تحت غطاء الدين
- الفقر والتجارة المؤلمة في إيران
- نظرة إلى فتوى خميني لارتكاب المجزرة ضد مجاهدي خلق (PMOI/MEK)
- أخطبوط ولاية الفقيه في إيران
- النظام الإيراني بعد عامين من البرنامج الشامل للإجراء المشترك ...
- كيف يمكن وضع حد لمحاولات النظام الايراني لاثارة الاضطرابات و ...
- تلألؤ المقاومة في سيماء إمرأة


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - الرصيد الشعبي للمقاومة الايرانية!