نعمة الفيتوري
الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 09:21
المحور:
الادب والفن
قفز قلبي مرعوبا ..فقد تمادى خياله ورحل به خارج القفص ..
الحياة هناك لزجة تلتصق بأطرافه وترهقه . ..أخذ طريقه متجها للاسفل غاص في باطن الكبد ذكره طعم المرارة بحياته فهرب سريعا وتعمق في التجوال حتى ارتطم بحجاب إنزلق تحته واشتبك مع الامعاء ولف معها كل الطرق والمتاهات حتى اصابه الدوار وفقد التركيز والإجهاد تملكه وهو يحاول ان يجد مكانا له بين كل تلك الوجوه الغريبة لم يشعر بالألفة ابدا بينهم حاول ان يغوص اكثر بلا جدوى ..الأماكن كانت تضيق أكثر وأكثر بالكاد يتحسس طريقه وهو يفكر ماذا لو اختفيت داخل أحد هذه الأماكن ؟ و ماذا سأضيف لها ؟وهل ستمنحني الامان الذي أبحث عنه ؟وهل الأمر يستحق المخاطرة ؟عشرات الاسئلة تزاحمت في خياله بلا جدوى..بلا إجابات ..
جرب كل الزوايا ..شعور الإختناق كان ملازما له ..سلك كل المسالك ..إجتاز كل الدروب الملتوية والمستقيمة ..لف ..قفز ..تسلق وجد نفسه أخيرا أمام القفص تردد وانقبض لكنه شعر بأنفاسه تكاد تتوقف فجأة تعالت الأصوات من حوله إضطرب الفراغ ..إرتجت الاركان شعر بخوف شديد وكأن الجميع يعاني وكأنه أربكهم بزيارته غير المتوقعة وأحرجهم فأرتمى داخل القفص وأحكم إغلاقه عليه ..راوده شعور لم يشعر به من قبل لم يدرك حقيقته فغفى ونام كما لم يفعل من قبل .
#نعمة_الفيتوري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟