أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الموسوي - التفاهة.. أبرز ما تنتجه الإقتصادات المنهارة














المزيد.....

التفاهة.. أبرز ما تنتجه الإقتصادات المنهارة


عباس الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 5692 - 2017 / 11 / 8 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إتجه العراق بقوة، لصناعة تجميع المعدات الثقيلة؛ خلال الستينيات والسبعينيات، الى أن جاءت حرب الطاغية المقبور صدام حسين، على ايران، في الثمانينيات، ملتهمة إقتصاد العراق الى قرون مقبلة، فتوجه.. مثل كل الاقتصادات المنهارة.. الى تصنيع التفاهات.. بسكت وعلكة وجبس، في حين قبل الثمانينيات، كانت الصناعة الوطنية مكتفية بإمتياز من بضع شركات لصناعة المطهرات المنزلية.. تايد وصابون غار العيسى وباقي الميزانية مكرسة لفروع من شركات عملاقة.. سكانيا ودودج، الذي يسميه السائقون "دوج أو عليوي".. عافية، كان البلد معافى الى حد الدينار العراقي يساوي 3 دولارات و"شوية".
وعند حلول كارثة 2 آب 1990، بغزو الطاغية دولة الكويت الشقيقة، وإنفجار بركان 9 نيسان 2003؛ بسقوطه ومجيء شذاذ الآفاق، ليستولوا على ثروات العراق، لم يعد سوى اقتصاد ريعي.. يبيع نفطا ويدخر في حسابات المسؤولين، الذين تركوا الاصبع الوسطى في اكفهم هبة لعجيزة الشعب..
على هامش الساسة، طفق نهازو الفرص، مكفولين من ساسة متنفذين، وابرز مثال لهم طارق الحسن.. رجل اعمال عراقي الجنسية فلسطيني الاصل، يمتلك ألبان المراعي وجبس ليز، الذي يأسر مسؤولين في الدولة ونواب وقادة أجهزة أمنية ورؤساء كتل وأحزاب ورجال أعمال ودين، طواهم بشبكة من فخاخ نصبها لهم فوقعوا فيها.. مغررين! يخضعون لاشتراطات تخدم مصالحه التي دمرت إقتصاد العراق.. أضعاف ما دمرته الحروب و"العقوبات الدولية – الحصار" والفساد.. إنه زعيم مافية يرأس عصابة داعمة للميليشيات؛ فكلما ضعف البلد متبلبلا إزداد المفسدون قوة وثباتا وتماسكا، وطوعوا شخصيات بحجم بهاء الاعرجي، في خدمتهم.
قبل 9 نيسان 2003، كان خادما تحت قدمي نزار حنا.. شقيق كامل حنا، ذي القصة المشهورة مع عدي صدام حسين، التي قتل فيها، لكنه بعد السقوط، أصبح بين ليلة وضحاها من أصحاب الثروات الطائلة والأموال والعقارات الممتدة الى بنوك عالمية في معظم دول العالم الآمنة ماليا! لأنه ككل الفلسطينيين "ما يدوس تخت جرخ".
الغريب.. قدرته على التحول من أعلى هرم رجال النظام السابق الى نظرائهم في النظام اللاحق، من خلال علاقات مشبوهة مع فاسدين ومرتشين في الحكومة الجديدة، فهو بعد سنوات قلائل من العمل بسياسة العصابات التي يغوي بها فريسته، معجزا السلطة عن الايقاع به؛ لأنه محمي من داخل السلطة نفسها.. و"حررامي البيت يتعذر الايقاع به".
لذا أنصح أصحاب رؤوس الاموال والوزراء والمسؤولين ودوائر الدولة بعدم التعامل معه؛ لأنه "لايطير بعيد ولا يلزم باليد" ويبقي من يلدغ من جحره يتعذب من دون ان يستطيع أخذ حق او باطل منه.. لانه باطل يحاجج باطلا بالحق! فـ "شتحط لمثلا هكذا حال؛ وتطيب".
ما عدا بهاء الاعرجي.. فهو الكظماوي الذي غلب الشيطان، وليس المصلاوي، كما تسرد الحكاية الشعبية المتوارثة، وقف معه.. يسنده، في فساده التجاري، قادرا على ان يحمي نفسه منه.. ويحلبه في الوقت ذاته، جارفا معه 700 نخلة في جرف النداف وسواها من مناطق زراعية، ليقيم عليها مشروعا يخسف بالاقتصاد ولا يرتقي به.. جبس وفافون و... سفاسف تعد صناعة وهي دمار.. الحاجة بربع!
والمصيبة أن الحسن بدعم من الاعرجي، يلوثان سياسيين ورجال اعمال، ثم يهددانهما.. إبتزازا!



#عباس_الموسوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يلتفون على الصناعة الوطنية
- هل يعقل هذا يا شعب العراق!؟
- ربابنة السفن الغرقى.. آل وهيب يدعون...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الموسوي - التفاهة.. أبرز ما تنتجه الإقتصادات المنهارة