أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - البنت السّمينة














المزيد.....


البنت السّمينة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5661 - 2017 / 10 / 6 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال
عادت ناي الصّبيّة الصّغيرة والمشيقة ، ابنة الأعوام العشرة من المدرسة ، والفرحة تُطلّ من عينيها، فألقت بحقيبتها برفق على الكنبة وتعلّقت بِعنق أمّها وهي تقول : " لقد فُزنا يا أمّي في المباراة النهائيّة في كرة السلّة على المدرسة المُنافسة وحصلنا على الكأس ، وقد تألقتُ وكان لي النصيب الكبير في الفوْز.
وشدّتها الأمّ الى صدرها بقوّة وقبّلت جبيبنها قائلةً : " لم أفاجأ يا صغيرتي ، فأنتِ بطلة في العلم والتحصيل والأخلاق والرياضة.
ابتسمت ناي ولمعت الفرحة في عينيها.
وراحت الأمّ تغوص في ذكريات الماضي، يوم قررت هي وزوجها أن يُشركا ناي؛ ابنتهما الوحيدة بدورة كرة السّلّة المُقامة في البلدة وتحت ارشاد مدرّب مشهود له.
وتغامز الأطفال يومها عليها ، وضحك بعضهم علانية وأشاروا اليها وكأنّهم يقولون : انظروا كم هي سمينة ، دُبّة ، أمثلُ هذه تصلح لممارسة الرّياضة وكرة السلّة ؟!!!
عادت ناي في مساء ذلك اليوم الى البيت والدّموع في عينيها وهي تقول لوالديها : " لا أريد أن أستمرّ في دورة كرة السلّة ، فالأولاد يسخرون منّي ويستهزئون بي لأنّي سمينة.
وحاول الوالدان اقناعها بأنّها ذكيّة وقويّة وجميلة ، وأنّك تستطيعين ان تكوني لاعبة ماهرة.
ولكنّها أصرّت على موقفها، ونامت تلك الليلة حزينة ومتضايقة.
وفي الصباح ومع زقزقة العصافيراستيقظت ناي ، وعلى غير عادتها رفضت ان تتناول مع الشاي أقراص البسكويت ، بل رفضت ان تصطحب الى المدرسة ساندويشًا كاملًا واكتفت بنصفِهِ، وابتسمت – والإصرار في عينيها – وهي تقول عند مغادرة البيت الى المدرسة : سأتحدّى ! ...نعم سأتحدّى.
وتبتسم الأمّ ابتسامة خفيفة حين تتذكّر تحدّي ناي منذ ذاك الصّباح ، فقد تحدّت الشهيّة والسُّمنة الزائدة وتحدّت الأطفال المستهزئين في دورة كرة السّلّة وانتصرت في الاثنتين، فأضحت لاعبةً بارعةً في كرة السّلّة ومشيقة .
واستفاقت الأم من شريط ذكرياتها على صوت ابنتها يقول : أمّي ، أمّي ألا تريْن انّك سمينة..
وضحكت ناي ،وضحكت الأمّ ضحكة صفراء باهتة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محظوظٌ أنا
- جَدّي سافرَ الى السّماء
- ثوري سيّدتي فالثورة أنثى
- زَنبقةُ المُدوَّر
- - حوله وحواليه-
- طُغاة..ارحلوا
- أمّ الطّنافس الفوْقا والتحتا
- براءة وغنَج
- سيّارة الجيب الأحمر
- على رِسلِكِ سيّدتي
- يوم المُعلّم بَحْ
- الكراسي المُقدّسة
- أعراسنا أضحت همًّا
- الصّحن المُغطّى ما زال في حارتنا..
- الشَّعب الرّوسيّ سيمفونية متكاملة
- حِلّوا عنّا وخلّوا الضّبع يوكلنا
- عبلّين كانت وما زالت منبت الأصالة
- د. تيسير الياس : وسامك فخرٌ لنا
- هناك تُضحي شاعرًا
- وردُنا آخَر


المزيد.....




- إصدارات جديدة للكاتب العراقي مجيد الكفائي
- الكاتبة ريم مراد تطرح رواية -إليك أنتمي- في معرض الكتاب الدو ...
- -ما هنالك-.. الأديب إبراهيم المويلحي راويا لآخر أيام العثمان ...
- تخطى 120 مليون جنيه.. -الحريفة 2- يدخل قائمة أعلى الأفلام ال ...
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تكرِّم المؤسسات الإع ...
- نقل الموناليزا لمكان آخر.. متحف اللوفر في حالة حرجة
- الموسم السادس: قيامة عثمان الحلقة 178 باللغة العربية على ترد ...
- حبس فنانة مصرية 3 سنوات
- راسل كرو.. لماذا انطفأ نجم صاحب الأوسكار وأصبح يعيش في الماض ...
- أحداث مليئة بالإثارة والتشويق في الحلقة 178 من مسلسل المؤسس ...


المزيد.....

- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - البنت السّمينة