أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الانفصال والتشفي من العملية السياسية














المزيد.....

الانفصال والتشفي من العملية السياسية


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 5648 - 2017 / 9 / 23 - 07:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانفصال والتشفي من العملية السياسية
سياسة الاستئثار بالسلطة والانتقام والتهميش ضد العرب السنة والمكونات الاخرى من الشعب العراقي خلقت نوع جديد من مفاهيم رد الفعل، وهي سياسة التشفي، مما دفع شرائح كبيرة من هذة المكونات ان تتخذ موقف مؤيد لسياسة اقليم كردستان الداعية للانفصال وذلك لسببين .. اما من اجل اتخاذ كردستان ملاذ امن بعد الانفصال .. او الأنتظار لما تؤول علية نتيجة الاستفتاء للسير على خطاهم في حال نجاح الانفصال .. نعم سياسة القهر والظلم والابتزاز والانتقام والطائفية والتهجير وامتهان كرامة الناس وتدمير مدنهم وتشريد ابنائهم ومحاربة واعتقال شبابهم جعلت من أكتوى بهذا الظلم يكفر بالقيم ويكفر بوحدة العراق ويتمسكون بالانفصال او التقسيم او ليكن ما يكن من عواقب في سبيل الخلاص من ذلك الاذلال وتلك الانتهاكات .. هكذا وصل حال العراق الى حافة الهاوية، وان خلق اجواء من الصراعات الدائمة والمستمرة التي حتماً سوف تؤدي الى تمزيق الوطن .. تتحملة الطبقة السياسية الفاسدة بما فيهم القيادات الكردية الذين جاءوا مع المحتل لتنفيذ سياسات وأجندات امريكا التي تكن العداء للعراق وتسعى الى تقسيمه من اجل أمن اسرائيل، فضلا عن تنفيذ سياسات ايران الانتقامية ضد ابناء شريحة معينة من الشعب العراقي انتقاماً للنصر الذي تحقق في حرب الثمان سنوات .. ولو علم صبيان العملية السياسة ان الحاكم العادل الناجح لا يرقّع ثغور الحكم المتهرىء بالانتقام والقتل والاقصاء والتهجير والتهميش وانما باحتضان كل اطياف الشعب على حد سواء كما فعل الحكماء من السياسين في العالم أمثال مانديلا الذي عانا اكثر من عشرين عاماً وهو سجين وعندما اصبح في قمة هرم السلطة رفض سياسة الانتقام وتعامل مع ابناء الشعب على حد السواء وقام بفتح صفحة جديدة مع نسيان ما مضى من سياسات عنصرية انتقامية وتعاون الجميع لبناء الوطن الجديد .. اما الذين يدعون انهم احزاب إسلامية نسوا كيف تعامل الرسول ( ص ) مع اهل مكة الذين عذبوه وهجروه ونكّلوا به وبأصحابه اشد تنكيل وبالاخير قال لهم اذهبوا وانتم الطلقاء .. بينما مدعين الاسلام اصحاب احزاب الاسلام السياسي اتبعوا سياسة الانتقام والاستئثار بالحكم وتهميش باقي اطياف الشعب، والمصيبة انهم يمارسون لعبة الديمقراطية والانتخابات المزيفة التي باتت احد مسببات الصراع فيما بينهم لعدم الايمان بنزاهتها فضلا عن اتباع سياسة الخيانة والكذب والخداع واللعب على حبال التناقضات حتى بين المتحالفين من اجل الفوز بالسلطة .. هذا السواد الأعظم الذي ساق البلد الى حافة الهاوية حتماً سيؤدي يوماً الى لف الحبال على رقابهم .. هل نسوا ان الدنيا دوارة لو دامت لأحد لما وصلت اليهم .. وهل نسوا انة العراق، واحداث 14 تموز لم تغب عن الاذهان .. هل نسوا ان خيارات الطرف المظلوم نابعة من رد الفعل بعد ان كانوا يدعون المظلومية .. وهل نسوا ان سياسة الثأر والانتقام لا ياتي من ورائها الا ثارات وانتقام ودم .. فهل من متعض يذكر اطياف الشعب العراقي بان تلاحمهم نابع من حليب الأرض التي أرضعتهم وحياتهم مرهونة بالقبضة الواحدة التي تحميهم من مخاطر الانزلاق وراء الفتن العنصرية والطائفية .

طلال بركات



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يضحك على من
- الاستحقاقات الوطنية في ضوء الواقع الجديد في العراق
- تعقيب على رد السيد نهاد كامل محمود (( الخمر منظم وليس محرم ) ...
- رد على مقال الخمر منظم وليس محرم
- ما حقيقة التعويضات التي قدمتها الحكومة العراقية للامريكان!!!
- شرعية الانتخابات العراقية وفق معايير ازدواجية الجنسية وقواني ...
- العزف على القانون في دولة القانون
- جبل ديون دبي أعلى من برج خليفة
- ايران ليست المسؤولة عن احتلال بئر حقل الفكة
- الانتخابات العراقية القادمة ليست هي الحل !!!
- السلاح النووي.. والسلاح الصفوي
- المثقفون العرب والتباكي على المشروع النووي الايراني
- ضربني وبكا ولحسني مبارك اشتكى
- لم يعد ينفع سوريا مسك العصى من الوسط
- مسلسل الاتفاقيات الامنية والانسحاب المزعوم من المدن العراقية
- مثال الألوسي مثال للعهد الجديد في العراق
- الرئاسة والخارجية سنام كردي على ظهر العراق
- هل ستكون المعارك القادمة داخل المؤسسات العسكرية في العراق... ...
- الغنم تركض خلف الراعي
- مشروع الهاشمي والبحث عن مجد مفقود


المزيد.....




- ناقض رواية إسرائيل.. ما الذي كشفه فيديو المسعفين في غزة بآخر ...
- أحد أطول الجسور المعلقة في العالم.. الصين تنتهي من بناء جسر ...
- قائد الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب لكننا لن نكون البا ...
- -نجونا من قصفكم، أعيدونا إلى بيوتنا--..حماس تنشر رسالة جديدة ...
- هل تمهد إسرائيل الطريق لتحقيق حلم ترامب -ريفيرا الشرق الأوسط ...
- وزير الصحة الأمريكي يتوجه إلى تكساس بعد تسجيل وفاة ثانية بتف ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي مكثف في خان يونس ورفح
- طهران تعتبر أن المفاوضات المباشرة مع واشنطن حول برنامجها الن ...
- كيف أسهمت الحرب على غزة بتقويض -دولة الرفاه- بإسرائيل؟
- روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الانفصال والتشفي من العملية السياسية