المصطفى العربي
الحوار المتمدن-العدد: 5606 - 2017 / 8 / 11 - 03:36
المحور:
الادب والفن
كان حلمي و رجائي و أمنيتي أن أكتب إليك رسائل كثيرة ، و حلمت أكثر عندما قلت في نفسي سأملي عشر مجلدات كلها رسائل إليك لأنك تحمل رقم عشرة مع باريس سان جرمان ، هذا كان حلمي و أنا أهذي و أعيش الهلوسات و ذلك صحيح لأن ما أعانيه من أمراض يستحيل وصفه .
الطيب المحترم نيمار إليك من وسط غابة لا بشر فيها أصدق تحية مع الندى الذي تسيل قطراته بيضاء كدموع الطير فوق أغصان خضراء . أتمنى دائما لك الصحة و الفوز و الصحة ، أجل الصحة . أنت يا عزيزي نيمار و تستحق أكثر من ذلك يحيط بك خيرة الأطباء يعالجونك أحسن علاجات فلا خوف عليك و أبعد الله عنك كل حزن . رسائلي إليك هي من نوع خاص لم يسبق لها وجود في تاريخ البشرية . أنا أكتب إليك و أنا أحتضر و لم أجد و لو درهما و لا أطباء عالجوني و حتى التغطية الصحية أو ما يقال له رميد جعلوه في خانة الأمور التي لا جدوى لها . أنا أتأمل و أهذي و أتقطع أمام شخصك اللطيف و العبقري فأغيب في عوالم و سموات و كواكب تحت ضربات الأمراض و أنت طيفك لا يفارقني . عش سعيدا و انعم بالصحة و رعاية الأطباء و تذكر أن صديقك هذا في عالم آخر عكس ما تعيشه أنت و لو اطلعت عليه لو وليت منه رعبا و ربما تغيرت نظرتك إلى الوجود كله .
صديقي العزيز نيمار ، أعشق أن أكون في غابة لا بشر فيها تحت شجرة برية قديمة و أنا أكتب إليك ، بعذاباتي بأمراضي أكتب إليك ، بنزيفي أكتب إليك ، بحرماني من أي علاج أكتب إليك ، بانهيار جوفي و تقطيعه بالأمراض و هم يرمونني خارج المستشفى أكتب إليك ، من أعماق إهمالهم لي و انعدام شفقتهم علي أكتب إليك ، من إحتضاري أكتب إليك .
عزيزي نيمار لم أستطع متابعة التحدث معك لغيبوبتي بالمرض الذي يفترسني . إنعم يا نيمار بالصحة و الأطباء أطال الله عمرك . إن بقيت حيا سأتابع رسائلي بيننا .
صديقك من وسط الأمراض الذي تقطعه : إليك معزتي و احترامي .
#المصطفى_العربي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟