أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام كاظم فرج - عن السينما الاميركية....














المزيد.....

عن السينما الاميركية....


سلام كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 02:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكر الأستاذ الباحث رائد السوداني ان ثمة مئات الأفلام السينمائية والروايات الأميركية وافلام الكارتون تجند للتقليل من شأن العرب والمسلمين والإساءة اليهم.. وقد أيده في ذلك مقدم البرنامج عن الاستشراق في قناة كربلاء. الأستاذ محمد عزيز..
وان كل ذلك برأي الأستاذ السوداني امتداد لرسالة الاستشراق والمستشرقين .. وفي معرض ردي على وجهة النظر المحترمة هذه نبهت الى ضرورة التمييز بين نوعين من الرسائل التي تقدمها السينما والادب الاميركيين..وقلت بالحرف الواحد لا تخسروا السينما الأميركية الجادة والنبيلة لصالح الخصوم.. فثمة سينما عالية الفنية ونبيلة السمعة تضاهي الادب الأميركي مكانة ورفعة وذكرت من الروائيين الانسانيين العظام همنغواي وشتاينبك وفوكنر...وجاك ليندون..(مؤلف رواية العقب الحديدية ).
واليوم سأناقش واقع السينما الأميركية.. ذكر الأستاذ محمد عزيز ان السينما المسيئة هي في حقيقتها امتداد للرواية الأميركية المسيئة. وهنا أخالفه الرأي تماما مع جل احترامي له ولطبيعة طرحه المتأني والوقور.. ما يعرض من أفلام وصور مسيئة للمسلمين او لمقدساتهم هي عبارة عن سيناريوهات مدفوعة الثمن لفنانين من الدرجة العاشرة ربما. ولكتاب سيناريو جاهزين لبيع جهدهم مقابل المال بغض النظر عن المكانة والقيمة الفنية.. وهؤلاء استفزازيون ومحتقرون حتى من قبل الجمهور الأميركي ومنجزهم ركيك وهابط.. يعرف ذلك كل نقاد السينما المهنيين. ولا علاقة للرواية الأميركية بهم على الاطلاق.. وهم يشبهون مهرجي السيرك عندنا. فثمة مؤلفون في مصر يسلقون بعض الأفلام كما يسلق البيض .. وهم في ميزان النقد لايمكن ان نضعهم في خانة واحدة مع صلاح أبو سيف مثلا او يوسف شاهين.. أورد هذا المثل المصري للتعريف بالفروقات الجدية بين الهابط فنيا والعالي القيمة.. نعود الى السينما الأميركية .. لاننكر ان السينما الأميركية من ناحية الجودة الفكرية والإنسانية لم تصل الى مستويات السينما الإيطالية في عهدها الذهبي في الستينيات أيام المخرج الكبير فليني.. وانها كانت تراوح في نشر الثقافة الفردانية وافلام هيتشكوك عن الرعب وانها اعتمدت الابهار التقني في التصوير والحيل التقنية والإبهار في التصوير والاضاءة(فلم حرب النجوم مثلا) اكثر مما اعتمدت الابعاد الإنسانية النبيلة كما فعلت السينما الإيطالية والفرنسية مثلا.. لكن ثمة أفلام أميركية خالدة مثل فلم الشيخ والبحر المأخوذ عن رائعة همنغواي.. وغاتسبي العظيم المأخوذ عن رواية فيتزجيرالد.. والفلم الإنساني الرائع ( الى استاذي مع اطيب التمنيات) تمثيل سدني بواتييه.. الفنان الأسود الوسيم الذي حلق بعيدا في تقديم المواطن الأميركي الأسود بشكل انساني رائع.. كذلك فلم الجذور.. وفلم انهم يقتلون الخيول لهنري فوندا.. ناهيك عن الأفلام الخالدة لتشارلي شابلن الذي انتقد الفاشية والرأسمالية على حد سواء حتى اتهمه ماكارثي بالشيوعية في الخمسينيات.. وعلى هامش ما ذكرنا يطيب لي ان أنوه ان فكرة مسرحية مدرسة المشاغبين لعادل امام مسروقة من فلم سدني بواتيه ( إلى استاذي..) لكن عادل امام حولها الى سلسلة من المواقف المضحكة فحولت الأنظار عن الانتباه الى ان الفكرة مسروقة..
وثمة فلم بديع ورائع عرض في دور السينما في بغداد واستغرق عرضه عدة شهور اسمه ساكو وفانزيتي. يحكي قصة العاملين اللذين اعدما في اميركا وبعد اعدامهما ظهرت برائتهما. فكان الأول من آيار(يوم إعلان برائتهما ) عيدا امميا للعمال.. كذلك فلم (زد). . ومثلما قلنا ان ذلك لا يعني ان السينما الأميركية كلها منزهة عن تدخل المخابرات او الرأسمال في الإساءة للقيم الإنسانية وتسفيهها عبر سلسلة من الأفلام التي تمجد البطولة الفردية والعنف والإساءة للهنود الحمر سكان اميركا الأصليين.. وقد تابعت على سبيل المثال مقابلة مع النجم عمر الشريف اعلن ندمه عن قبول تمثيل بطولة فلم (جيفارا الثائر ) والذي يظهرجيفارا بشكل سيء واعترف ان ثمة تدخل مخابراتي في حبكة السيناريو واعترف انه أسوأ دور مثله خلال حياته.. لكنه دافع عن دوره في فلم الدكتور زيفاكو الذي يصور حقبة نشوء الاتحاد السوفيتي والحرب الاهلية التي أعقبت ثورة أكتوبر البلشفية.. وعليه اننا نتفق مع الأستاذ رائد والأستاذ محمد عزيز على وجود بعض السيناريوهات المسيئة المعدة سلفا.. لكنا نقول انها سيناريوهات هابطة فنيا بأتفاق كل النقاد المحترمين ومنهم نقاد اميركيون.. وفي مذكراته التي كتبها قبل وفاته ذكر ادوارد سعيد ان عمر الشريف ومنذ شبابه كان نهاز فرص واناني.. ومع تقديرنا لموهبة عمر الشريف العالية . لكن رأي ادوارد سعيد يكشف ان في اميركا عيونا مهنية ترى.. واقلاما موضوعية تنتقد وتميز فلا نضيع اخضر الادب الأميركي وأخضر الفن الأميركي الندي بيابسه المصنوع.. ان التمييز وحده يمنحنا سمة الموضوعية والمهنية في تصدينا لكل ما يسيء لنا..



#سلام_كاظم_فرج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بضاعتنا ردت الينا ..( عن الاستشراق..)
- أرق سببه صالح الطائي
- الاستشراق والاعلام وما بينهما
- همهمات زارا قبل موته
- الاسس الموضوعية لانبثاق الحشد الشعبي ونهضته...
- الإشتغال على إلا... قصيدة نثر
- الجلاوزة والجلواز وعلي الوردي
- لايوجد شيء ودي على الاطلاق
- نص نموذجي لقصيدة النثر العربية المعاصرة (في ذمة المعري لأسعد ...
- ضعفاء (قصيدة نثر )
- دينا نبيل والسرد الرسالي الملتزم
- تخبط المثقف العربي /وخطاب الدكتور حيدر العبادي الاجتماعي
- المفكر حين يكون قاصا..(نقد)
- سولة .... قصيدة نثر
- متن صحيح ومقدمة خاطئة (رد على مقالتي صائب خليل وعبدالله عباس ...
- الساعة تتقدم الى الامام حتما ..( نقد)
- بعوضة في حساء حسن العلوي
- كن نابح ليل... قصيدة..
- ذوو الرؤوس السود (تهويمات سلامية في وقته الضائع )
- مخبرون.....(قصة قصيرة)


المزيد.....




- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...
- مراسلتنا: توغل آليات إسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا جنوب لبنا ...
- ألمانيا.. العثور على 3 قتلى في مبنى سكني
- لابيد: كل يوم تقضيه الحكومة الإسرائيلية في السلطة قد ينتهي ب ...
- روسيا ترسل ثلاث طائرات إضافية محملة بالمساعدات الإنسانية إلى ...
- إصابة 32 شخصا جراء إعصار ضرب خاكاسيا بشرق روسيا (فيديو)
- الشرطة الكندية تعلن انتهاء حادثة الاحتجاز داخل البرلمان وتعت ...
- أميركا تغلي غضبًا.. ماذا يُخيف الناس في إمبراطورية ماسك؟
- عشرات الشهداء والجرحى بغزة والاحتلال ينسف منازل برفح
- نيويورك تايمز: غزة الصغرى في الضفة وصبي يتمنى الشهادة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام كاظم فرج - عن السينما الاميركية....