أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - ما هو العرفان؟














المزيد.....

ما هو العرفان؟


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 7 - 14:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قبل أكثر من خمسة عشر عاماً سألني أحدهم: "ما معنى العرفان"؟ وأجبته ساعتها: لا أعرف ما معناه. فأستغرب الرجل من جوابي، وقد فوجئ، لأنه يعتبرني مثقفاً والمثقف يجب أن يعرف كل شيء، أو على أقل تقدير أن يجاوب ولو نص الجواب، بحسب فهمه.
ومن يومها صار لدي حافزاً بأن اطالع بعض المصادر التي تناولت هذا المفهوم، حتى عرفت بعض الشيء عن العرفان.
والذي فهمته، إن العرفان: هي طريقة في العبادة العدف منها التقرّب الى الله تعالى في اقرب طرق الوصول، إذ يمارس المريد أدعية وقراءة آيات وأوراد، والابتعاد عن أكل اللحوم والبصل والثوم. ويكون دوامه على تلك الادعية والاوراد في اوقات مناسبة وفي دقة متناهية. وبمعنى آخر يعتبر العرفان تربية وتهذيب نفسي. فالرجل – المريد- عارف وجمعه عرفاء.
والبعض يعتقد أن العرفان مختص فقط في الدين الاسلامي فحسب، وهذا خطأ فادح، بل لعل في الدين المسيحي هو اكثر ما يعرف في الاسلام، قديماً وحديثاً. وقد قرأت عن امرأة عارفة مسيحية حينما سألوها حول ما تراه وتشعر به، فأجابتهم: انها تنظر حقائق شاخصة امامها وربما تراها رأي العين، غيرها لا يراها ولا يشعر بها، واضافت بأن أهل العرفان تنكشف امامهم مغاليق من الحقائق وابواب مؤصدة حتى يرون الاشياء على حقائها وعلاتها، سواهم لا يدرك كنهها ولا يبلغ مستواها أبداً.
وقد قرأت عن أحد العرفاء الاسلاميين أنه بلغ ذروة العرفان حيث كان يداوم على صلوات وادعية وأوراد وأمور أخرى تعبدية، ولمدة سنوات طويلة، حتى أعتبره بعضهم أنه بلغ درجة من الارتقاء النفسي والسمو الروحي ما بلغه هذا الرجل، وأنه كما يدعّون صار لديه كرامات هي أشبه ما كانت لدى الانبياء والاولياء؛ والبعض الآخر نزهه عن الخطأ والسهو، وراح يطلب منه أن يدعو له الله ليعطيه مراده على اعتبار أن هذا الشخص مجاب الدعاء، وأن ربه لا يرد له طلب أبداً. والانكى من هذا أن من الأوراد هذه التي كان يداوم عليها هذا العرفاني، أنه كان يشتم ويلعن بعض الشخصيات التاريخية، ويطلب من الله تعالى أن ينزل بها أشد العذاب والعقاب، وأن لا يرحمه، وأن يزيد سخطه عليه!. اذ يعتبر أن هذا من باب التقرب الى الله تعالى.
ولا أدري ما هو وجه الربط بين الشتم واللعن على شخصيات لا ندري ماذا فعلوا في حياتهم، وهم قد سبقونا بمئات السنوات، وقد ماتوا واصبحوا رميم وعظام بالية، بل صاروا تراباً، ثم نحن مالنا ومالهم؟، لماذا لا يكون العكس، أي أن ندعو الله تعالى أن يرحم الجميع ونحن معهم، لأن رحمة الله تسع الجميع.
والعرفان كما أراه: هو نوع من الخداع أي خداع النفس، فالإنسان يخدع نفسه بأنه وصل ما يروم الوصول اليه، او بمعنى آخر أنه مخدوع أو يتراءى له ذلك، وهي ليست كذلك ومثل هذه الامور قد فسرها علماء النفس وخاضوا فيها، أي التأثير النفسي على بعض الاشياء.
اما التقرب الى الله تعالى فهو من حق الجميع، وأن طرق الوصول اليه كثيرة ومتعددة ولا تخص دين عن آخر ولا لمذهب مخصوص.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلمان الفارسي (المعلم الثاني)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(4)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم (3)
- اللاأدرية (الفصل الثالث) والاخير
- اللاأدرية (الفصل الاول)
- اللاأدرية (الفصل الثاني)
- نيتشة يفتي بجهاد النكاح!
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(2)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(1)
- هل لل -عقل- وجود حقيقي؟!
- فلسفة الشك لدى المعري (1)
- الله في فكر عمر الخيام 23/ 25
- الله في فكرعمر الخيام: المقدمة
- الله في فكر عمر الخيام21/ 25
- -الجبن والخور- في مفهوم مسكويه الحكيم
- محمد عبد الوهاب... واللاأدرية
- اللاأدرية وايليا ابو ماضي وعبد الوهاب
- ارسطو: الرق نظام طبيعي
- سقراط يُقتل بفتوى التكفير
- ابن تيمية شخصية نكوصية(5)


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - ما هو العرفان؟