أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - سكتت الجامعة العربية دهرا و نطقت كفرا














المزيد.....

سكتت الجامعة العربية دهرا و نطقت كفرا


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5600 - 2017 / 8 / 3 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرانا ما ارسله ابو غيط الى السيد مسعود البارزاني و يطلب عدم اجراء الاستفتاء بحجج لا يصدقها الا هو، و كان الاجدر به ان يهتم بالوحدة العربية التي يدعونها منذ قرون و لهم في كل بقعة دولة لا تساوي حجم محافظة من محافظات كوردستان . هل الجامعة العربية كانت صماء بكماء عند حملة الابادة البشرية التي تعرض لها الكورد في عملية ما سميت بالانفال و القصف الكيميائي لمدينة حلبجة التي هي بحجم و كثافة سكانية او اكثر لدولة خليجية عضوة في جامعة السيد ابوغيط العربية دون ان تنبس جامعته ببنت شفة في حينه .
اليوم و من منظورهم المتعالي للاخر و ليس لمصلحة كما يدعي و كعادتهم، يطلب عدم اجراء الاستفتاء الذي هو حق ديموقراطي بسيط لكل الامم .
كان الاجدر بالسيد ابو غيط ان ينادي بالوحدة العربية و هذه الدول المتشرذمة التي بنيت على مصالح لا تساوي شيئا لما يمكله الكورد من الحقوق و المقومات الضرورية لبناء كيانه و غدر به الاقربون و الابعدون عند توزيع الحصص في بناء الخارطة السياسية لمنطقة الشرق الاوسط . اين كان حرص ابوغيط على مصلحة العراق و مستقبل ابناءه طوال عقود من حكم الدكتاتورية و ما عاناه الشعب العراقي بكل مكوناته من ويل الدكتاتورية، اين كان حين غدرت الدكتاتورية الشعب العراقي و في مقدمتهم الشعب الكوردي بكل ما استطاعته و بشتى الطرق غير المسبوقة من التعذيب و التنكيل، اين كان عندما دفن 182الف كوردي و هم احياء في صحراء نقرة سلمان، اين كان هو و جامعته حين دمر خمسة الاف قرية كوردية في غضون اشهر قليلة، و هكذا دواليك .
لماذا لا يتعمق السيد غيط في تاريخ العراق و ما اضر به طوال هذه السنين من تاريخه، الم يجد بان الحقوق المهدورة للكورد تسببت لهم و للعراق اجمع المآسي و الويلات، و نتيجة لما حصل من عدم احقاق الكورد خسر العراق حتى مياهه و اراضيه .
ان كانت الجامعة تعترف بتنوع المجتمعات العربية لماذا لم تتدخل عندما رات بام عينها الغدر الذي حصل للكورد منذ تاسيس هذه الدول و ما يحصل لحد اليوم للامازيغ و الاقوام الاخرى من غير العرب الذي غدر بهم و انتزعت اراضيهم في حملات الغزو الاسلامية و اصبحت ملكا لهم زورا و بهتانا، و اغتصبوا خلال تلك الحملات باسم الدين كل ما يملكون بقوة السلاح . و من المفارقات العجيبة النابعة من العنصرية و على العكس مما ينادونه لهم كعرب هو طلب عودة بعض الاراضي العربية التي هي تتبع الدول الاخرى غير العربية الى ما يسمونه بالحضن العربي بينما يستنكرون حق تقرير المصير للاخرين في البلدان العربية .
و هذه التناقضات الواضحة في تعامل الجامعة العربية مع القضايا الخاصة بكل دولة و العالم ايضا و ما يدعونه حول اسرائيل و فلسطين توضح لنا مدى تمسك العرب بعادات و تقاليد صحراوية رغم الحداثة و التطور الذي يشهده العالم و التقارب الحاصل بين الامم نتيجة التقدم الالكتروني فاصبح العالم قرية و هم لازالوا يملكون عقلية الصحراء القاحل بكل ما تتسم من العاادات و القتاليد التي انعكست على سلوكهم و تعاملهم مع الاخرين .
اذ بينت الجامعة العربية بانها لا تملك غير ما تفرضه عليه مصالح ذاتية و ما تُفرض عليها مِن مَن يدفع اكثر و من يستفيد منها بعيدا عن الانسانية و حق الاخر، و انها حقا سكتت دهرا و نطقت كفرا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علی كوردستان ان تتصالح مع نفسها قبل الاستفتاء
- هل تعيد امريكا ترتيب اوراقها في كوردستان
- رفض الاستفتاء لمصلحة من ؟
- حركة التغيير و دورها الحاسم في هذه المرحلة
- ان لم نحسب لردود الافعال حول الاستفتاء
- لیس لدیك البدیل و ترفض الاستفتاء ؟
- موقف بعض الدول من الاستفتاء في كوردستان یعكس جزء من اس ...
- لم يبدد الديموقراطي الكوردستاني الشكوك حول ادعاءاته للاستفتا ...
- من واجبات الكورد في العراق قبل الاستقلال التام
- نعم للاستفتاء في اقليم كوردستان
- هل اشتكى كمال مظهر حقا لدى الخيون بان احدهم اتهمه بالعراقجي
- الاستفتاء كعامل لتحدید الموقع النهائی لاقلی ...
- هل تمنع تركيا البارزاني من اجراء الاستفتاء في كوردستان ؟
- يجب ان نقول نعم لاستقلال كوردستان في الاستفتاء ؟
- هل زيارة وفد اقليم كوردستان الى روسيا خطوة على طريق الصحيح ؟
- اصيبت تركيا ازاء سياسة امريكا بهستريا قوية
- ضرورات كوردستان مابعد رحيل القائد نوشيروان مصطفى
- خسرنا قائدا كوردستانيا متواضعا
- علی اردوغان ان یخضع للامر الواقع
- هل النداء من اجل صهر اليسار حقا ؟


المزيد.....




- وصلت 49 درجة مئوية.. موجة حرّ لا تطاق في الهند وباكستان تختب ...
- الحديث عن سلاح حزب الله يعود إلى الواجهة
- تجدد الغارات الأمريكية على العاصمة صنعاء اليمنية ومديرية الح ...
- بيض عيد الفصح الفاخر مستوحى من شوكلاتة دبيّ والثمن... سبعون ...
- وزير الداخلية التركي ينفي ادعاء وجود خطة لتوطين فلسطينيين من ...
- مستشارا ترامب وأوربان يبحثان التسوية في أوكرانيا
- دبلوماسية إماراتية: خلاف عربي حال دون صدور بيان عن مؤتمر لند ...
- اللجنة المركزية المشرفة على اتفاق دمشق مع قسد تدخل حيي الأشر ...
- -القسام- تعلن استهداف دبابات إسرائيلية بقذائف -ياسين 105- شر ...
- زاخاروفا: على من اتهموا روسيا بمهاجمة المدنيين في سومي أن -ي ...


المزيد.....

- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - سكتت الجامعة العربية دهرا و نطقت كفرا