أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - بهرز !.. وقطع الماء عنها ؟















المزيد.....

بهرز !.. وقطع الماء عنها ؟


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5596 - 2017 / 7 / 30 - 19:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بهرز ... وقطع الماء عنها !
سبق لي أن كتبت مرارا عن بهرز وما تعيشه من مشكلات .. وما قاسته من نوائب !... وما تعرضت أليه من أحداث جسيمة ومؤلمة ، بسيطرت داعش وقبلها القاعدة والمجاميع الأرهابية لفترات غير قليلة ، وما أرتكبته من جرائم بحق أهلها ، وما قامت بها الميليشيات من أستباحة المدينة وسبي أهلها قتلا وتشريدا ، وحرقا للبيوت والمساجد، ولسيرات المواطنين التي تم حرقها ، وذهب في يوم واحد بعد دخول هذه العصابات الخارجة عن القانون ، أكثر من ثلاثين ضحية وتم قتلهم بدم بارد وبدوافع طائفية ، وسجلت هذه الجرائم جميعها ضد مجهول ، ولم يتم الكشف عن منفذيها ومرتكبيها ، ولم يتم التعويض عن تلك الجرائم ، وعن الخسائر والتي ذهبت أدراج الرياح .
ناهيك عن الذين تمت تصفيتهم ، وجميعها سجلت ضد مجهول ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : ماجد نعمان الصافي ونجله ، وسامي الهودراوي ، القاضي أسعد عبد الجبار حاج أبراهيم ، محمد رعد قدوري حاج أيراهيم ، منير جبار ياسين أبو الياس ، نجاخ حمدوش ، ياسين عزيز عبد الكريم الدبش ، فاخر جميل مصطفى عبد الكريم الدبش ، مدير مفوضية الأنتخابات في محافظة ديالى المحامي عامر لطيف أل يحيى وخارسه الشخصي الذين تم أختطافهم من بستانهم ، ولليوم لم يتم العثور عليهم ، والقائمة تطول ولا مجال لذكر الجميع ، وكل العذر والأحترام للضحايا الذين لم أتمكن من أدراج أسمائهم ، وأنحني أجلالا وأحتراما لذكراهم ولذويهم كل المحبة والتقدير .
هذا غيض من فيض من المعانات التي تحملها أهالي بهرز الذين هم أهلي وأحبتي .
وهناك ما هو مهم ، أو لا يقل معانات عن الذي ذكرناه .
ناحية بهرز .. أو ( ناحية شنونا ) او مملكة أشنونا ، ففيها أثار تأريخية مهمة وتل الأسمر ، تقع جنوب بعقوبة تبعد أقل من ثلاثة كيلومترات عن بعقوبة ، يشقها نهر خريسان مناصفة قادما من بغقوبة ، وهو موردها الوحيد من الماء، لسقي البساتين التي كانت لا تشابهها بساتين لجودتها وخصوبة أرضها ولجمالها الخلاب :
كانت جنة من جنان الأرض ، وفيها من كل أنواع الفواكه ، وتمتاز بالجودة والوفرة ، وقل نظيرها ، وكانت السلة الغذائية لمناطق عدبدة من العراق ، أضافة لبغداد ، والشورجة وتل محمد ، ولا تخلو بهرز من أي نوع من هذه الفواكه وكذلك التمور وأنواعها ، وكانت مئات العوائل تعتاش من خير هذه البساتين ، اضافة الى عشرات من الأيدي العاملة التي تعمل بأجر يومي عند أصحاب تلك البساتين .
وفاتني أن أذكر أن بهرز متشاطئة مع نهر ديالى الخالد من جهة الغرب !
مع شديد الأسف تموت هذه البساتين عطشا وهي محاطة بنهرين عظيمين وكما قال الشاعر ( العيس في البيداء يقتلها الضما .. والماء فوق ظهورها محمول ) ،
أنا هنا لست في معرض التعليل !.. وما هي الأسباب ومن هو المتسبب في ضياع هذه الثروة التي رعاها أبائنا وأجدادنا ، على أمتداد قرن مضى !!.. بل يزيد على مائة سنة ، وبُذل لذلك الغالي والنفيس ، لتكون جنة من جنان الأرض ، يتغنى بها الشعراء والمثقفون ، ونستمع في هذه البساتين ، لأصوات هوات المقام العراقي ومطربيه ، وهم يطربونا عند أفيائها وأشجارها الوارفة الضلال وغزيرة الثمار .
ومنذ سنوات والناس تطالب بنجدة بهرز!.. وأيصال المياه لبساتينها ، التي تحولت اليوم ، ونتيجة للأهمال المتعمد ، بالرغم من كل المناشدات والأستغاثات ، ولكن لا مجيب ! تحولت هذه البساتين الى أثر يعد عين.
كانت ثروة لا تقدر بثمن ، واليوم تحتاج الى سنوات وربما لأكثر من عقد أو عقدين لأعادة أعمارها ، وتحتاج الى مبالغ طائلة ، أذا ما أعيد توفير المياه لهذه البساتين ، والتي تم تجريف الكثير منها وتحويلها الى بيوت سكنية ، لأن الملاكين الذين يملكون تلك البساتين ، تحولوا الى فقراء ولا يملكون شئ !!؟ ، بعد أن كانوا يًعتبرون من الطبقة الوسطى ومن أغنياء المزارعين ، فتحولوا بسبب موت بساتينهم الى العمل بمهن ليست مهنهم والكثير منهم عاطلين عن العمل لليوم ، والظروف حكمت عليهم واقع جديدا ، واقع مؤلم وقاسي ، وينتابهم الحزن والأسى على ما فقدوه من ثروة ومال !.. وهو مصدر رزقهم الوحيد ، بل كانوا يعتبرون هذه البساتين أشبه بأولادهم ويرعوها كما يرعون عوائلهم !
من المسؤول عن كل هذا الخراب الذي لحق بالمدينة وببساتينها وبأهلها الصابرون ؟
ومن سيعوضهم عن كل الذي خسروه ؟.. وكيف ومتى ؟
ولماذا هذا التعمد والأهمال ؟.. وعدم الأصغاء الى ما يعانيه الناس ، ولماذا يوجد لدينا حكومات محلية وحكومة فيدرالية .. يعني مثل ما يقول المثل ( أسمنا بالحصاد ومنجلنا مكسور) ؟!
ما هي واجبات هذه الحكومات ؟...وهل تخلوا عن مسؤولياتهم تجاه الناس وما يعانوه ؟
ومن سيحاسب المقصرين والمتسببين بهذه الكارثة البيئية ، وتدمير الثروة النباتية التي تشكل المصدر الرئيس لسلة العراق الغذائية ، ونحن أحوج أليها من أي وقت مضى !
وهل تدمير البشر والحجر والضرع والشجر ؟.. هو ضمن الصراع الطائفي والمناطقي ، وهل يجوز شرعا وقانونا معاقبة الأرض ومن عليها ؟؟.. لأعتبارات لا أنسانية ومخجلة ، عنصرية وطائفية .
!
أنا ومعي أهالي ناحية بهرز ، ينتظرون جوابا وافيا وكافيا عن أنقطاع الماء في نهر خريسان ، !
ومنذ سنوات !!.. والأسراع بأعادة الحياة لبهرز ولنهرها خريسان ، لتعود الحياة الى المدينة وبساتينها، وللبدء بأعادة أعمار هذه البساتين ، ومنح القروض المجزية لأصحابي هذه البساتين لتساعدهم في أعادة الأعمار ، وتوفير الأمن والأمان لعموم بهرز ولبساتينها ،
ولنعود نتغنى بجمالها الساحر ، وبتغريد بلابلها وهديل حمامها ، واليوم ومع شديد الأسف حتى الغربان لم تعد تنعق فيها لخلوها من أسباب الحياة !
ولتعود تصدح الأصوات الشجية مطرب المقام العراقي ناظم شكر ، وزملائه من المطربين والمجيدين والهوات للمقام العراقي ، والمبدعين من الشعراء والأدباء لتوفير أجواء لهم للابداع والعطاء .
ولنغني بزهو وعبق هذه المدينة ، كما تغنىبها من قبل الدكتور حسن الأمين بالنهرين الخالدين ، وهذه بعض من أبياته : ديالى نهركٍ العذبً... عليه رفرف الحًبً
وطاب الزهر واتلعشب .. على شطي خريسانا
رئينا الحب ألوانا .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
29/ 7/2017 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدث .. وتعليق !
- حوار ... مع الذات .
- الطريق غير سالك !..لتراكم المطبات والحواجز ؟!
- للفقراء والمعدمين رب يستغيثونه !؟
- علينا ان لا نفقد بوصلتنا
- الوطنية غير موجودة في بازار الساسة ؟
- قالت هلا توقفت قليلا ؟!
- اسامة النجيفي !.. مؤامرة الشواف !.. ( ثورة ؟! ) ؟
- الطائفة .. والطائفية .. ونظامنا السياسي الطائفي ؟!
- تحرير نينوى .. مدخل لتحرير العراق !
- الانقلاب على المنطق !... هو المنطق ذاته !
- ما أشبه اليوم بالبارخة !
- عريان السيد خلف في العناية المركزة منذ ايام ؟!
- تعديل الى أين نحن سائرون ؟
- يوم حداد وطني على حدباء نينوى !
- هل كانت الشيوعية قبل فتوى الحكيم غير ملحدة ؟
- هل تستقيم الحياة بغياب الأمل ؟
- الكفيشي ... ومشكلته مع الشيوعيين !
- رسالة لكل بني الأنسان بأعياد ميلاده !
- تم التعديل / الشمس لا تستحق الرجم والتشهير !!!


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - بهرز !.. وقطع الماء عنها ؟