أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - فيض الجوع














المزيد.....

فيض الجوع


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


فيض الجوع


الى صباح كنجي



" حينما حملتني قدماي
بليل الجوع "



كنتُ أجوسُ جِبالَ الصَّمتِ ـ العَنِتِ

وانتَ تُداري، في حَيرَتِكَ، الجُوعَ

وتوابيتَ الناسِ ـ رفاقُ الرِّحلةِ

عِبرَ مضائِقَ من احجارِ طَنينِ العَهِتِ *

تَشهَدُ موتاُ يُشبهُ موتي

وحَوانيتاُ من احشاءِ جَرادٍ خَرِصِ **

نَطَقَ الدَّمعُ

وهو يُقَبِلُ ثَغرَ الفَجرِ

ففاضَت ظُلمة

................

................

تزدَرِدَ الخاطِرَ، ظَناً منكَ

ان أمانَ السُّلطَةُ وَهمٌ

ويَقينيّاً كنتَ سَتَعني

ان وَعودَ السلطةِ غدَرٌ

مثلَ عُهودِ الأفاقينَ

وَلؤمِ السَّفلة

................

................

يَكبَرُ صَوتُ صَهيلِ الجوعَ

على الانباءِ

فملاقيكَ الآتي كَفناً

بينَ شَريكِ الفِتنَةِ والتاريخِ

بينَ البَينِ وبينُ البينِ

جمرٌ من أشَواقِ وداعٍ

وتخاريفُ عبورٍ آمن

نَحوَ ضِفاف جحيمِ الحرب

................

................

ينطفيءُ الثلجُ

تحتَ بَساطيلِ فَجيعَتِنا

وعويلُ قلوبٍ لن يتَوَقفَ

عندَ سواحلِ فيضُ الخيبةِ

مُتَمَرِّدةٌ

كانت كُلُّ حُظوظِ الحزنِ

متمردةٌ

كانت كلُّ اغاني اللَّهفةِ

بينَ ضَبابِ الخوفِ المُعتِم

وخَساراتِ القهرِ الكابي

................

................

هل زَيَّفَنا السِّرَّ مَساءً

تَحتَ ربايا عُريِ الجوعِ

هل مّرَّت اسراِرُ الفاقةِ

بينَ الخبزِ وبينَ الخبزِ

كي نتحملَ هذا الجوعَ على المسكوتِ

ببابِ الكُفرِ؟

هذا الجوعُ وما ادراكَ بِنَبضِ الجوعِ

او ما مَلكَت أيدي القَتَلَةْ

غَيرَ القتلِ

................

................

أمسى صوتَ الجَوعِ طبولاً

او بارِقَةً صَوتَ الأهلِ

رُبَّ وَلِيّاً

او اصحاباً قد فارَقَهُم دودُ الشَّكَّ

او تَهويمِ العَطفِ المائِلِ

نحو رِياحِ هِجير القَسوَةِ

او بطلانُ حُروفُ القَصدِ

نَفيُ النَّفيِّ

حتى من لا يُخفيَ أمراً

قُضيَ الأمرُ

اضحى رَقما

في قائِمَةِ الوقتِ الآخر

................

................

وَعدا يَبدأُ بالتصخابِ

ويُقفَلُ صَمتا

فوقَ خريطةِ صيفٍ امرَد

يُقطَفُ من أبَنوسِ الخُلدِ

اين يُخلِّدُ هذا الخُلدُ

بِظُهرِ الغيب

ام بترابٍ

من هَيْمانِ قُلوبِ الوَحشَة ****

................

................

ذات صباح حَلِمَت امّي

فزَّت مِثلُ صَبايا العشقِ

فَتَحت خُصا من مكمَنِها

في بَتَلاتِ السِّدرِ الأخضرِ

قَطَفَت شمساً وهِيَ تظنُّ

ان الخبزَةَ زُرقَةُ ليلِ

سُربُ يَمامٍ

كُحلَ رفيقةُ دربِ الأبدِ

................

خَجِلَت امّي

اذ ضَيَّعنا حادي العيس

بمواقيتِ رمادِ المنفى

................

مُرّاً يَصبَحُ جَمرُ الحَرفِ

بالهَذَيان



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* العنتِ – الشَّخصُ الواقِعُ في شدَّة
** العَهِتِ - رجُلٌ مُتَعَهِّت أَي تَحَيُّرٍ
*** الخَرِصِ - الْجُوع مَعَ الْبَرْدِ
**** هَيْمانِ - العَطْشَانُ أَشدَّ العَطَش








#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صبوة
- عراق عرين النصر
- نحو جرف في العراق
- خشوع
- الكرّادَةُ خَيرُ اُسوَة
- قصيدة بغداد
- أَيُّها الوَطَنُ المُشَّرّدُ .. عُد الينا
- ارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً
- الفة
- لَعَنَ اللهُ جَميعَ الَواكِلين
- بسملة عراف يساري
- قبلات
- عودة
- من ساحَةِ التّحريرِ اعبُرُ للسماءِ
- الحاكم وقفطان الدين
- حق المرأة في المساواة هو بكل بساطة


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - فيض الجوع