ابراهيم مصطفى علي
الحوار المتمدن-العدد: 5587 - 2017 / 7 / 21 - 15:12
المحور:
الادب والفن
قالت هلّا ترجىء الرحيل
قالت بحياءٍ ما معنى أن ترحل وحدك للمنفى
هلاّ ترجىء الرحيل حالما يستوطن قلبي الفراق للغد
كي انتزع منه وشماً خَتَمْتَهُ غفلةً على جنبيه كالسوار
عندما كان صمتي يعوم في السراب
حالما حطت عيناك في أقاحي جنوني
لكن أن تستل وجدي وتنسى
دبكات العصافير حين التقينا
لا أدر كيف اعتقدت أن تنتزع هذا من ذاكرتي
ولا نزعُك الأخير حين استنشقت مني لذَّة الهوى
في وقتٍ كانت الرياح تعزف من حولنا
ألحان شِعرك المُحلّى بالعسل
حتى ما رأيت يوماً بعمري
وَتين قلب ينسى بلمحٍ دمهُ يُراق*
كلما ملأت من شعابه قدُحٍ مُعَلّى يجيش
قبلها في ذروة الشوق كنت
تلملم الغيوم في أكُفُّكَ ليلاً
وتعصر الجَوْد إكسيراً*
لتسقيني إيَّاهُ عند غيبوبتي
ويحَ حُبٍّ إن لا رجعة
عن الرحيل فلنُكَفِّن رفاته
وارسمني على شفتيكَ قصة
كَمُلت فصولها بهذه النهايه
.............................................................
*الوَتِينُ : الشِّريان الرئيسُ الذي يغذِّي جسمَ الإِنسان بالدّم النقيِّ الخارج من القلب
*الجَوْد : المطر الغزير الذي لا مَطَرَ فوقه
#ابراهيم_مصطفى_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟