طارق حربي
الحوار المتمدن-العدد: 1452 - 2006 / 2 / 5 - 10:03
المحور:
الادب والفن
في المنفى
يغفو الفراتُ بسنينِهِ الأربعينَ
أمام الكاميرا
يفتحُ دجلة عينيه
ولا يرى أحدا :
لاقيثارة
لاصيادي أسماك
ولاغرقى
عنصرية
الشاخصات في النوافذ
شموعا ذاوية
السابحات في ترافة نهاية الحضارة
وفيض النعمة
العجائز النرويجيات الشمطاوات
هل يسامحهن الله!؟
إذ كلما عدت من تعب المنافي إلى البيت
رمقنني بنظرة لاينبت عليها قَطُّ
شعر أسود!
جندي عابر قارات
من شدة القصف في شرق العمارة
طار جندي من شدة القصف
سقط فيما وراء البحار
ثم تزوج من امرأة شقراءَ
أنجبتْ له طفلينِ كسيحينِ :
مدفع هاون عيار 82 ملم
وصبرا جميلا
دائما
احترقُ
اركض نحو الفرات
ولايطفئني حبي
نعم انتهت الحروب العراقية!
خفتتْ أصواتُ المدافع
في دمائه المنتصبة
وتعالى العشب أخضر بين الرخام
جلس أمام نافذة يدخنُ سيكارة
سرح منه مالايُحَدُّ
طوابع البريد
كآبتي مرسومة على طوابع البريد
يرسلها العراق جواً إلى القارات
براً على ظهر بعير إلى آل سعود
بحراً إلى من لايهمه أمر بلادي
يقرأها الأبيض والأصفر والزنجي
____________________________
http://www.summereon.net
http://www.tarikherbi.com
#طارق_حربي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟