شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 5556 - 2017 / 6 / 19 - 10:14
المحور:
الادب والفن
منذ ان طاف في ساحل النهر ما بين جسرين لاحت
بقايا رسائل عذرية الحب تطفو
على الموج تطفو
في اللقاء المحرّم خلف الزجاج
أرى (شهريار) الهوى والغرام
كان يحلم:
في عرشه
فوق بحر من النفط في قفص الانسجام
...
كان عمق البراكين جرحك يا وطن النخل
اشرعة النخل تلتف قوساً على بيرق الشمس
يعلو الصدى
جاس صوت العراق
تمر المواكب..
تستيقظ اللحظة البكر
ينهار مجد القوارين
تصحو القرى
تستفيق المعامل من سكرة الاستلاب
يزاح القناع المخضرم..
يشرق وجه العراق
تطوف المواويل سرباً من الطير
يهتز كلّ العراق يداً..
كان ضرباً من السحر
ضرباً من الحلم
يمتد زخم من الذهب الأسود
الآن يمخر جرح العراق
يشق الصهيل قرون السكون..
تموّج نجم سحاب العراقيين
نجم صحاري الفراتين
غارت جذور التواريخ..
طافت بقايا المواثيق..
القت بها الريح للبحر
دقّ بهامته الشمس مجد العراق
تدفّق ينبوعك الحاتمي
تمرّد فجرك يا وطني
اقتحم الليل
حطّم قيدك
قيدك حطّم يا وطني
في المرافئ منتظراَ كنت
موجتا البحر تستغرقان...على مرفأ الرصد
ردد صوتي الصدى
((السفائن تأتي
السفائن تأتي
السفائن..)) أشرق وجهك
وجهك أشرق فيضا من الشمس في طرقات الحصار..
الان مرت لياليك الفا من البؤس
يخطوا الى الخلف منصعقا
خائفا
هاربا
شهريار
الستارة اسدلت الان
فر الممثل
خلف اسلابه
انهار مسرحه
فر طائر سعد القوارين
خلف جنحيه في قفص الاتهام
بصمة القتل والسلب في قفص الاتهام
...
وجهك الحجري
اصابعك العوسجية
سمك يسري بأوصالنا
الإفعواني جلدك تغوي نعومته
انفجر الصور قصفاً من الرعد
صوت العراق
كان يلجمُ
يخنقُ في الخيمة الذهبية عند تخوم النهار
كان يحلم في عرشه
فوق بحر من النفط في قبةٍ شهريار
كان حقلا من الموت
رباً تهاوت على قدميه الجباه
فر طائر سعد القوارين
مرت لياليه الفا من البؤس
القت جدائلها الشمس فوق الفراتين
ردد صوتي الصدى
السفائن تأتي
السفائن اقمر ليل العراقين
مرت فصول الدمار
كان يحلم بالنفط والتاج
يزرع بالانبهار
كل وجه علته السياط الغبار
كل شبر من الأرض ينبت في ليله شهريار
ثم جاء النهار
اعقبته الفصول على مسرح الانهيار
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟