أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - درس كويتي














المزيد.....

درس كويتي


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 1449 - 2006 / 2 / 2 - 08:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمالا تشتهي سفن النخب الماخوذة بالتجربة "البسماركية" والسيرة " الستالينية " والنزعات "الهتلرية" المشدودة نحو ثارات قديمة تجاوزها الزمن جاءت خطوات انتقال الامارة في الكويت لتعيد الى الاذهان الحقيقة التي يجري تجاوزها حين تحتدم النقاشات العقيمة وتتجه نحو التشكيك في قدرة الدول الصغيرة على تقديم نماذج تحتذى .
فقد اعطي ذلك البلد الخليجي لبرلمانه المنتخب حق الحسم في تفاصيل دقيقة وحساسة حين تعلق الامر بمصير البلاد والعباد .
وتمسك بالقانون غير عابئ بتقاليد الالتفاف على الدساتير التي تميل اليها مراكز صنع القرار في المنطقة .
وكرس اجواء التسامح بين افرادشعبه وحكامهم مؤكدا صواب الخيار الديمقراطي الذي اتجهوا اليه منذ وقت مبكر .
فلم يقلل اختيار صباح الاحمد اميرا للبلاد من قيمة سعد العبدالله الذي تحول الى زعيم وطني .
ولفتت تعليقات رجل الشارع الكويتي خلال عملية انتقال السلطة الانظار الى قدرة علي الفصل بين العواطف ومصالح البلد .
فاحتفظ الامير السابق سعد العبدالله بمهابته كقائد قام بواجبه في ظروف صعبة وبقي صباح الاحمد الشخصية السياسية الاقدر على قيادة البلاد في المرحلة المقبلة مستندا الى كاريزما اكتسبها خلال توليه عددا من المواقع الحساسة في العقود الماضية .
وبذلك انطوت صيغة نقل الامارة على توافق يضمن تماسك المجتمع والاسرة الحاكمة لا سيما وان اعضاء مجلس الامة وافقوا بالاجماع على قرار التنحية الذي دعم في وقت لاحق بوثيقة التنازل عن الحكم .
ومن شان هذه الصيغة ان تضمن استقرار الاوضاع في ذلك البلد الذي اثبت قدرته على تجاوز ازماته الداخلية بهدوء .
وما كان الانتقال الهادئ للامارة ممكنا لولا تراكمات الحياة النيابية التي عرفها الكويتيون منذ مطلع العشرينيات ليكونوا اصحاب التجربة الاكثر تجذرا في منطقة الخليج .
كما تتجه المؤشرات التي يمكن التقاطها دون عناء نحو رغبة في مواصلة الاصلاح وتجذير التجربة .
ففي السنوات القليلة الماضية بذل الامير صباح الاحمد ـ كان حينها رئيسا للوزراء ـ جهودا حثيثة لاقرار القانون الذي يمنح المراة حقوقها النيابية وفي حكومته تولت امراة منصبا وزاريا للمرة الاولى في تاريخ الكويت .
واكتسب اثناء رئاسته الحكومة وصف السياسي الاصلاحي الذي يتسم بالمرونة والاعتدال .
ومع اتمام عملية انتقال السلطة في الكويت تتوفر للاصلاحيين العرب تجربة جديدة يمكن الاستناد اليها في سياق التاكيد على امكانية المضي قدما على طريق المأسسة والاحتكام الى الدساتير .
وتقديم الدول الصغيرة للنماذج المضيئة ليس جديدا على المنطقة العربية التي عانت كثيرا من ويلات تسلط الدول الكبيرة .
ففي العقود الماضية قدمت الكويت ومضات اخرى بدءا من خوض صحافتها سباق الحريات مع صحافة لبنان الذي يصر على حرية اعلامه رغم ضخامة فاتورة هذا الخيار ، ومرورا بدبلوماسية اطفاء الحرائق العربية التي اتبعتها في عقدي السبعينيات والثمانينيات ، وتوفير المناخ الملائم لنقطة ارتكاز الثورة الفلسطينية حين كانت القلب النابض لحركة التحرر العربي .



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماراثون حافة الهاوية
- صدمة اليمين الاسرائيلي
- رسائل خدام الثلاث
- زلزال البيت الفتحاوي
- اغتيال تويني ...خلط جديد لاوراق قديمة
- تشوهات التحول الديمقراطي
- شهوة القتل
- التقرير الذي هز المنطقة
- الانتحار اللغز
- حوار الدائرة المغلقة
- تراكمات العجز
- قواعد جديدة للعبة قديمة
- جدران الوهم
- تفسير احادي....لخطوة احاديه
- منصة التغيير
- عمان..مرآة العراقيين ..ونافذتهم علي العالم
- الانسحاب المصيده


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - درس كويتي