أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي القاسمي الحسني - السياسة الخارجية الروسية بين الواقع و المأمول














المزيد.....

السياسة الخارجية الروسية بين الواقع و المأمول


محمد علي القاسمي الحسني

الحوار المتمدن-العدد: 5539 - 2017 / 6 / 2 - 08:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد عرف تاريخ البشرية عديد التغيرات المختلفة و التي تطرأ تحت تأثير عديد العوامل المختلفة ، سواء منها الاجتماعية مثلما هو حال الثورات الشعبية ، أو الاقتصادية في حالة تشكيل التكتلات الاقتصادية كالاتحاد الأوربي ، و لكن أهمها هي السياسية و التي تعرف تغييرات متسارعة في القرنين الأخيرين ، فقد شهدت البشرية حربين عالميتين في أقل من خمسين سنة ، تلتهما حرب استخدمت فيها جل الوسائل بين القطبين المهيمنين آنذاك ، و عديد الحروب التي غيرت في البنية المجتمعية لعديد الدول ، و قد شكلت العقود الثلاث الأخيرة مرحلة إعادة صياغة النظام الدولي الذي كانت تتصارع فيه القوى على قيادة العالم ، وانتقل من نظام الثنائية القطبية إلى نظام الأحادية القطبية ، فبعد أن كانت الولايات المتحدة الأمريكية منافسة للاتحاد السوفييتي فإنها اليوم تعد القوة المهيمنة جزئيا على الساحة الدولية .
لتشهد سنة 2011 قيام ما الانتفاضات الشعبية في دول عربية مختلفة ، مطالبة بجملة من الإصلاحات السياسية و الاجتماعية ، أهمها إسقاط الأنظمة الحاكمة و المطالبة بمزيد من الحريات ، و بطبيعة الحال فقد أثبتت الأيام و الدراسات أن ما كان يظنه الفرد العربي البسيط آنذاك ثورة شعبية ليس إلا مؤامرة صهيوأمريكية بغرض إعادة تقسيم الدول العربية ، و هذا ما تطرق له عراب الشرق الأوسط برنارد لويس بالكثير من التفصيل في مختلف كتاباته ، لتنجح هذه الخطة مثلما كان مخططا له في جل الدول ، قبل أن تبقى سوريا النقطة المفصلية لكونها شكلت بؤرة الصراع الأشد ضراوة بين الشرق بقيادة روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي و التي عادت إلى الساحة الدولية بقوة ، و الصين التي تعمل في الخفاء لأجل الإمساك بزمام العلاقات الدولية ، حين تتمكن من تحقيق السيطرة على الأسواق الاقتصادية ، إضافة إلى إيران التي تبحث لها عن موطئ قدم لأجل استعادة مجد الساسان ، و الغرب متمثلا في بلاد العم سام بوزنها و قوة تأثيرها على العقول من خلال السيطرة على الوسائل الإعلامية العربية ، و التي تمكنت عبرها من تجميل صورة تلك الأعمال الرعناء ما زاد الطين بلة و النار التهابا ، إضافة إلى ترسانة الأسلحة الفرنسية و البريطانية و التركية ، التي مولت بها الجماعات الإرهابية ، وانه لأحد أسباب إطالة الصراع على الأراضي السورية هو عدم اتفاق الدول الغربية في كيفية تقاسم الغنائم الوافدة من هناك ولا درايتهم بالكيفية التي يمكن أن تنتهي بها الحرب، فلكل طرف منها مصلحة يريد نيلها و من غير الممكن بعد كل هذه الخسائر المالية أن يخرج خالي الوفاض.
و نظرا لكون روسيا هي المنافس الأساس للولايات المتحدة الأمريكية ، فان المتتبع سيلحظ حدوث انقلاب في السياسة الخارجية الروسية فبعدما كانت إلى وقت قريب تبحث عن مصلحة الشعوب رفقة مصلحتها القومية وفق منطق رابح رابح ، فهي اليوم تسير وفق نهج براغماتي صرف ، و لعل ما ساعدها على هذا هو حالة الاستقرار الاقتصادي و السياسي خصوصا في عهد فلاديمير بوتين ، فبالرغم من العقوبات المفروضة عليها إلا أنها استطاعت فرض نفسها كلاعب محوري هام و منافس قوي في سبيل تحقيق الهيمنة ، دون الدخول في حروب مع الدول و التي تكلفها خسائر مالية كبرى ، مثلما هو عليه بالنسبة للولايات المتحدة .
و المتابع اليوم سيجد بأن روسيا استطاعت أن تؤسس حلفا قويا يقف إلى جانبها في الحرب السورية ضد الدول الغربية ، و الذي يضم كل من إيران و الصين و كوريا الشمالية ، و إن هذا لهو العماد الأساس الذي منع سقوط النظام السوري ، فعلى الرغم من الخسائر المالية التي تعرضت لها من جراء مشاركتها في غمار الحرب السورية ، إلا أن العائد كان أكبر ألا و هو استعادة مكانة الاتحاد السوفييتي سابقا ، الذي اعتبر أكبر خطر على كينونة الغرب ، و الأهم هو طريقة العودة التي جمعت بين الاندماج في عالم الرأسمالية و الحفاظ على الإيديولوجية الروسية ، و سيبقى طموحها بالهيمنة مرتبطا بالأساس بكاريزما الرئيس و قدرته للسيطرة على الوضع الداخلي للبلاد ، ما سينعكس على تصاعد الدور الروسي في الساحة الدولية ، لغاية وصولها إلى الهيمنة لو سمحت الظروف .



#محمد_علي_القاسمي_الحسني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر السياسي العربي في الميزان


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي القاسمي الحسني - السياسة الخارجية الروسية بين الواقع و المأمول