أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - وحدة الشعب ووحدة الارض -- المغرب الكبير --















المزيد.....

وحدة الشعب ووحدة الارض -- المغرب الكبير --


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 5538 - 2017 / 6 / 1 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بغض النظر عما يجري اليوم بالريف من حراك شعبي متداخل الجوانب ، فان المرء لا يسعه إلاّ أن يُثمّن هذا الحراك ، الذي أحيى آمل الجماهير المغربية ، التواقة الى الديمقراطية الحقيقية والحرية ، ورفضها لكل أشكال الجور ، والظلم ، والاعتداء ، وتنديدها بالفساد المستشري بالدولة ، والذي غطته الصحف الدولية الرزينة ، وذات المصداقية العالمية . الم تتحدث الصحف عن تهريب العملة الصعبة إلى سويسرة وبناما ؟ الم تتحدث الصحف عن تهريب الذهب بالأطنان إلى ابوظبي ؟ الم تتحدث الصحف ووكالات الأنباء ، من مكتوبة ومرئية ، على حجم الأموال الضخمة التي تم تشتيتها بإفريقيا ، لاستمالة رضا ، وموافقة الأفارقة لدخول النظام الى الاتحاد الإفريقي ؟ الم تتحدث الصحف والمجلات عن ضحايا أحكام القضاء المغربي ، وانتشار الاستبداد ، والطغيان ، والدكتاتورية التي سلطتها الدولة البولسية برئاسة فؤاد الهمة ، وعبداللطيف الحموشي ، والشرقي ضريس ... الخ . الم تتحدث الصحف الوطنية المختلفة ، وبالحجة والدليل ، عن تفويت مساحة أرضية بالسويسي أغلى منطقة ، لوزير الداخلية لفتيت ب 2 فرنك ، والخطورة في مَنْ زكى بتوقيعه هذا التلاعب التفويت غير القانوني ؟ الم تتحدث الصحف عن الوضع المزري للمستشفيات الغير الموجودة ، وقتل التعليم العمومي ، ونشر صور لمغاربة وهم يقتاتون من حاويات القمامة ، وينامون في العراء ، ومهضومين الحقوق ، والذين لا تتردد أجهزة البوليس القمعية المختلفة ، من قمعهم بتسليط هراواتها عليهم ، لا لشيء فقط لأنه أعربوا عن احتجاج بسيط يضمنه لهم الدستور الممنوح ؟
لكن وفي مقابل هذا الوضع المزري المرفوض ، ورغم كل ما حصل ، هل ملزم علينا ان نتنكر لوحدة شعبنا ، ولوحدة أرضنا ، لمجرد كُرْهنا للنظام الذي اعتدى علينا ، وسرق خيراتنا ، وهضم حقوقنا ، وبعثرة أموالنا ؟ هل يجوز ان نعبر عن حنْقنا للنظام ، ورفضنا له بسبب عدوانيته ، بحرق جوازات السفر ، والعلم الوطني الذي استشهد من اجله الآلاف وما بدلوا تبديلا ؟
وهل حرق جواز سفر دليل على قطع العلاقة مع النظام ، ام انه قطع العلاقة مع المغرب ، الذي هو مغرب الشعب ، وليس مغرب النظام الذي قد يتهاوى في كل لحظة ، في حين يستمر المغرب ، ويستمر الشعب ؟
ومن السابق هل المغرب الذي تلتصق به الجنسية وعمره ملايين السنين ، ام الدولة العلوية التي عمرها حوالي 350 سنة ؟ . وعندما اسقط الشعب الفرنسي النظام الملكي وقطع رأس الملك ، هل اسقط الجنسية الفرنسية وجواز السفر الفرنسي اللذان كانا قبل الملكية ، ام انه احتفظ بنفس الجنسية وبنفس الجواز بعد سقوط الملكية ؟
اعتقد ان حرق جواز السفر المغربي الذي قد نعتبره تخليا عن الجنسية ، وحرق العلم الوطني ، لهو تهور طائش غير مسئول، يقفز من أصل الصراع إلى ضفافه ، بل انه يشوه الصراع برمته ، وهو إذ لا يقدم شيئا للحركة النضالية ، فانه يسيء لها ، لأنه يعطي ذرائع للنظام ، بخلط الأوراق ، حين يردد الاسطوانة المشروخة " أطراف خارجية " ، " مؤامرة خارجية " ، للهروب الى الأمام كلما كادت هبّة ان تشنقه ، وتسبب في إبعاده .
وبالرجوع الى التاريخ الثوري للشعب المغربي ، سنجد ان المقاومة العفوية لملايين المغاربة ، ورد الفعل الغريزي لطرد اي عدوان خارجي ، قد تجلى في تاريخنا منذ القرن السادس والسابع عشر ، وفي مطلع القرن العشرين ضد ، اسبانيا ، والبرتغال ،وفرنسا .
ان الجماهير الشعبية المغربية من طنجة إلى تخوم الصحراء المغربية ، كانت تتصدى بحمية وطنية عالية ، لصد العدوان ورفض تفرقة الشعب والأرض ، كما ان المناطق الثورية المغربية التي كانوا يُسَمُّونها بمناطق ( السّيبة ) ، وقفت بالذات نفس الموقف الثوري من مسألة الوحدة التي لم تمنعها من محاربة النظام الحليف للاستعمار ، رغم أنها كانت من المناطق الأكثر تضررا وفقرا واضطهادا ، وكانت الأكثر كفاحية ونضالية ، اعتبارا لتقاليدها القتالية العريقة ، في مقدمة الانتفاضات المسلحة الفلاحية التي تدافع عن حرية ووحدة التراب و الشعب المغربي .
وفي هذا النضال ضد الغزو الأجنبي الامبريالي ، يُعاد من جديد لحْم كيان الشعب المغربي ، المُهدد اليوم بالانفصال ، كما يحيى الشعور الوطني في غمرة مجابهة مؤامرات التفرقة والتشتيت لخدمة مخططات صهيو – مسيحية ماسونية . ان ثورة موحى او حمو الزياني كقائد لقبائل ومنطقة زيان ( يونيو 1914 ) ، وثورة الريف بقيادة الزعيم المغربي الكبير عبدالكريم الخطابي ( 1921 / 1926 ) ، كانتا مندمجتين اندماجا كاملا ، مع ثورة سكان الصحراء المغربية ، التي كان يقودها الزعيم الوطني احمد الهيبة ماء العينين .
ولم يحدث بالصدفة في تاريخ بلادنا ، ان تصرفت الجماهير الشعبية من اجل تحررها الوطني ، بأفق وحدوي ، وثوري ، وناضلت من اجل تحرير ووحدة المغرب والشعب المغربي .
ان ثورة الجمهورية الريفية تضطر ، ومع ازدياد حصار الحلف الاستعماري الاسباني الفرنسي والعلوي ضدها ، ان تُوسّع جبهة القتال خارج منطقة الريف ، وتربط مصيرها بمجموع نضال الشعب المغربي ، وتشكل بذلك الحادث الحاسم في إثارة اليقظة الوطنية المغربية .
وعلى نفس المنوال ، قامت ثورة احمد الهيبة ماء العينين ، التي كانت حركة وطنية مسلحة ، هدفها ليس فقط تحرير منطقة الصحراء ، بل وأيضا مقاومة الاحتلال الاستعماري في عموم الوطن المغربي . وبعد وصول الهيبة وقواته المسلحة الى مدينة مراكش ، وتصادمه مع خيانة القصر ، والقُيّاد والخونة ، اضطر ان يربط النضال من اجل مقاومة الاستعمار ، بالثورة ضد العملاء المحليين المخزنيين ، وان يُنصب نفسه ملكا وطنيا على المغرب . ورغم فشل حملة الهيبة على يد القوات الاستعمارية والقُيّاد والخونة ، يستمر نضال سكان الصحراء والريف ، وكل الشعب المغربي من اجل وحدة المغرب ووحدة الشعب .
ان المطالب الاجتماعية والاقتصادية لهي حق مشروع ، والنضال من اجلها قد يتخذ أشكالا مختلفة ومتنوعة ، وتكون مشروعة بمنطق القانون الدولي والشرائع الإلهية المختلفة ، لكن يجب ان تتم مع ، وضمن الشعب المغربي ، ووحدة المغرب ارض وشعبا .
افليس اختلاط حراك الجماهير المغربية بالريف اليوم ، وهي المنطقة التي سالت فيها اكبر كمية من الدماء ، بالتضامن المطلق للجماهير المغربية في مختلف المدن المغربية ، هو إعادة ميمونة للنضال المشترك الذي ربط كل المغرب ، وخاصة المناطق الثورية التي سموها ب ( السّيبة ) ، لأنها كانت ثائرة على الاستعمار وعلى النظام ، بثورة موحى اوحمو الزياني ، وعبدالكريم الخطابي ، واحمد الهيبة ماء العينين ، والمقاومة المدينية التي قادها مقاومون ربطوا بين الوحدة الشعبية المغربية من خلال تحرير التراب وبناء الدولة الديمقراطية .
يمكن للنظام ان يذهب لسبب من الأسباب ، ويأتي عوضه نظام آخر . لكن إذا ذهبت الأرض ، فلن تعود أبداً . فهل عادت موريتانيا ، ولواء الأسكندرون ، وتندوف ... الخ . ان في الوحدة قوة . أما الدويلات فلن تكون أكثر من إسرائيل ثانية بالمنطقة .
عاش المغرب ولا عاش من خانه .



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد البيعة والدستور . اين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته ال ...
- حتى لا ننخدع : هل جبهة البوليساريو منظمة ثورية واشتراكية ؟
- بعد الآن هل لا يزال من يشكك في المغربية الصحراء
- حين يتم تحويل الهزيمة الى نصر . قرار مجلس الامن 2351 حول مغر ...
- بيان مناضلين بجيش التحرير والمقاومة المغربية حول مغربية الصح ...
- الصراع المغربي الجزائري ، صراع حضارة وهوية وتاريخ
- الصحراء المغربية . حين تكالب على قسعتها الضباع
- ويسألونك عن مناضلي الصف الوطني التقدمي الحر .. قل .. هؤلاء
- شعوب الشرق مثل الشعوب العربية تعشق الدكتاتورية وتتغزل بدكتات ...
- ملاحظات وتعقيب عن تقرير الامين العام للامم المتحدة السيد انط ...
- مغادرة المغرب
- رمي المناضلين في السجون بملفات مطبوخة
- الإنفتاح المشبوه والاجماع المخدوم . انفتاح على الصدفيات واجم ...
- التخلص من شخص عبدالاله بنكيران المزعج ، وتعويضه بشخص سعد الد ...
- الديمقراطية ليست لعبة انتخابوية ، ولا مراجعة دستورية لدساتير ...
- أما حان الوقت لحكومة الملك ان تظهر .
- الثورة المهدورة والمجهضة
- النظام الملكي اعترف بالجمهورية الصحراوية
- تقرير لرصد ما جرى -- حين يطبخ النظام المحاضر البوليسية لتجفي ...
- مؤسسة الحسن الثاني للشؤون الاجتماعية لرجال السلطة


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - وحدة الشعب ووحدة الارض -- المغرب الكبير --