أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - قراءة في كتاب البدايات














المزيد.....

قراءة في كتاب البدايات


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1446 - 2006 / 1 / 30 - 06:44
المحور: الادب والفن
    


قراءة في كتاب البدايات

(1)
لغةً كوني أكنْ سماءً
ننحني أقواسَ جمرٍ الجمرُ صديقُ الأزهارِ في الحربِ صديقُ فرحٍ تلده حلمةُ عاشقةٍ
نسافرُ هكذا يطيب الاختباءُ في أغنيةٍ تتكىءُ على أغنيةٍ نسافرُ هكذا نحمل في أيدينا الحقول وأنتِ تعدّين خراف السماء هل ثقبَ سهمٌ نافورة جمجمتكِ ؟ هو سهمٌ يشكّلني بمشيئته دما فقيراً يصل بين الأسماء والقلبِ يداي قصبٌ ساقاي عشبتانِ هشّتانِ وجسدي صخرةٌ مهملةٌ تعالي هرولي عاريةً على جسدي تسللي من ثغورِ ذاكرتي من رآكِ اختبأ فيه الشجرُ أو أصبح حديقةً من سمَّاكِ العاصفةَ كان امتلأ بكِ لغةً كوني أمتلىءْ بأسمائكِ
أقرأ فيكِ
تأتين بخفّين من الذهب
تستدير خلفكِ حديقتان حول كهفٍ
هي صاعقةٌ فوق رأسكِ تضيءُ
أنتِ يا حشد الغيومِ تُعِدّين كل شيءٍ
ثم تعلّقين حجاباً للفضاءِ يحرس الآلهة
اقرئي فيَّ
أنا:
عيونٌ تفقأُ بإبرة الزمنِ
شفاهٌ تعضّ على الحجارةِ
صدرٌ يرعى فيه الرمادُ قطيعاً
قبرٌ تقتتل عليه جثتانِ
أنا:
المتناثرُ عكّازي هيكلٌ عظميٌّ
وطريقي جيفٌ تسندها جيفٌ
نهرٌ أضاع صوته في المستنقعاتِ
كوني وادياً
أَبصري هوائي
هوائي ذئابٌ يبيعونَ قيثاراتٍ
غناءٌ من حناجر يلتهمها العنكبوتُ
هوائي شوقُ إلهٍ لملائكته
عويلُ آدمَ في جنازة سلالاته
أضيعي مسافةَ الغيابِ واقبضي على فراغي
إني أتخذ معكِ سبيلاً أيتها الصوتُ ونونُ النشوة أنتِ عنكِ تحكي البساتينُ لأشجارها والأشجارُ لجذورها الجذور لمائها قولي كنْ ألملم عظامي أكسوها لحماً وأقشّرُ جمجمتي من لحائها النتنِ أرشّ على أعضائي تفّاحاً على أعدائي تراباً فلا يبصرون بكِ تُعقد حلقات القمح في قلبي ورئتاي نافذتان تهرّبان الجياعَ قبلكِ بندقيتي غصنٌ مهشّمٌ كيف أواجه اندلاع الخرائب في ذاكرتي قبلكِ الغيمة البيضاءُ تهربُ من قلبي وتظلّل النبيّ والفرحُ ينشر أضلاعي على سفوح المعتقلات


أشباحٌ في الليلِ وأنتِ تطلين من بين غيمتين ألقي حدسي في زمنٍ يغلي
أتلمّس الأشياء
/ ذكرٌ يولد من عجْزٍ وأنثى تشتري رغيفاً بفخذيها ذكرٌ يبيع القرى وأنثى تحاكمُ خليفةً بشأن عينيها /
أتلمّس الأشياء
/ أطرافي المتدلّيةُ من جلدها بأية وردةٍ أغريها؟ روحي الذي لمس عرش الله فرآه قشّةً في أيّ سجنٍ يجد فكرته /
أتلمّس الأشياء
/ للبحر لسانٌ أخرسُ البحرُ يخفي بلاداً تتظاهرُ ضدّ عشاقها وتحسبُ الزنزانةَ حديقةً والجثّةَ عشّاً للطيور /
أتلمّس الأشياء
/ حيث جذوري تضربُ في تيهٍ ويرتدي النهرُ قناعاً من الحجرِ حيث يحترقُ قصر أعضائي وتُربَطُ حجارته بصخرة العدم /
تتلمّسني الأشياءُ
/ حيث لا شيء في أشيائي /

(2)
خلقتني يد الفاجعة توّجت ظلمتي بدمٍ هلِ الدمُ شجرُ البرّيّةِ تأكلُ منه زرافاتُ الخلقِ؟ هل تورّث الأرحامُ إثم عاشقٍ باحت له الشجرةُ بأسرارها؟ هكذا أولدُ على كتفيّ ختم الخطيئة
خذي هبابَ شرياني قوافلَ قلبي المتدفقة كطوفانٍ يغرق نفسهُ خذي أعراسي وكلّ أجناسي واتركيني على هيئة من قال ( نعملكَ على صورتنا)
أُثمر في الخواءِ وأنشرُ بقولاً للزواحفِ وأعمدةً للسماءِ اتركي كلّ ذي عظمٍ نخرٍ أفجّرْ فيه عيناً وتسقى غزلانُ جسده أرتّبُ منازل هاويتي أقول لها أثمري وأكثري خذي جحيمي سأحيط جسدكِ بفردوسي وأوصيكِ / من جميع الشجر تأكلين من جميع الشجر / وليتواطأ الكونُ مع الفرح ولتتمدّد البسيطةُ على ماءٍ بلا عرشٍ

أنا الكائنُ الأول أقصد الغابة فيها من شجر الزيتون فيضٌ تدثرتُ بأوراق الشجرِ وكما ترفّقتُ بناري وطمرتها بالرماد هكذا ترفّقتُ بنفسي وطمرتها بالأوراقِ
أيتها الآلهةُ أرسلي على أجفاني نوماً ونسياناً و...حلماً / عروسٌ فضائيةٌ رنّتْ خلاخيلها شهوةً وفرْجها احتقن بالبذور قالت أهيّء خبزاً وأملأ زقّاً بنبيذٍ وجرّةً بزيتٍ ولمّا بلغتِ النهرَ سرقها الماءُ لتدهن ثدييها بالطيبِ /
هو حلمٌ يتصدّعُ صراخُ فتياتٍ أيقظني ما أعلى هذا الجمال يُنزلُ لي أثداء وبطنا أغفو على زبده يشبهني برقٌ شقَّ ضلعه وانهمر على الترابِ ثديٌ لشفتي لأعشابي الناشفة ثديٌ ثديٌ لنسلي لنايِ خرافي ثديٌ أيتها الملكةُ خذيني إلى (ميمكِ) إلى (تائكِ) أسبح بينهما وأكونُ (لكِ) لماذا هربتْ وصيفاتكِ من جسدي؟ إن ذاكرةً تولد الآن أزركشها خذيني جرّةً لدهنكِ عشبةً لعورتكِ إليكِ يثبُ كوني وهشيمي وتنفتحُ أعماقي لتسقطي فيها أحملُ فراغي وأضع فجري بين يديكِ أنشرُ على صدركِ شفاه أزهاري خذيني أتّخذْكِ متاهةً أتباهى بها أشتبكُ بأغصانها وتحبلُ بي وديانها أنا اللفظةُ المشرّدةُ الصخرةُ المفردةُ جمّعيني وهبي ذرّيتي أسماءها بأحلامكِ تشعّبَ روحي واخضرّت كلماتي كيف تتركينني في الغابة أكتبُ / أنا الوحشُ الكامنُ في حَجَرةٍ تعبرني الخلائقُ والوقتُ جبلٌ أجردُ أستلقي على أشواكه / خذيني إلى المدينةِ أيتها الملكةُ قلتُ (تمنحين ضعفي بَذرة الآلهة تخلعين عنّي أرديةَ الجِلد وآكلُ خبزاً)
وها أنا بين جنبيّ أسرارُ الليل والنهارِ وتأويلُ غموضِ الرعدِ والملكوتِ أحتضنُ هداياكِ بجناحيَّ فأشيري إلى (ثور السماءِ) يوقفْ هذا الخرابَ أكنْ هلاكاً لكلّ حيّةٍ تستوطنُ جذور الشجر


نسافرُ هكذا يطيب الاختباء في لفظةٍ تمشي بمواسمنا
نسافر هكذا نعيد بناء العالم



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بورتريه مثقف عضوي
- القصيدة
- نشيد للفرح الأخير
- يبان مواطن عربي أوقع عليه وحدي
- احتمالات قيد الريح
- نايات في عرس الدم البابلي
- يوميات نسبية لكائن ليس مطلقاً
- القصيدة في الطريق إليكم
- عويل في جنازة شرقية
- ختامها يوسف
- مقدمة في نقد الحداثة- بين البدعة والاختلاف
- تشكيلات في مديح ريحانة الأُنس
- أغزو العالم بأحذية جنوني
- محاولة قراءة جديدة في تجربة نزار قباني الحلقة الخامسة
- قصيدة وداع الامبراطور الأخير
- محاولة قراءة جديدة في تجربة نزار قباني الحلقة الرابعة
- محاولة قراءة جديدة في تجربة نزار قباني الحلقة الثالثة
- محاولة قراءة جديدة في شعر نزار قباني الحلقة الثانية *
- قصائد قصيرة
- حلقة أولى من سلسلة دراسات نقدية عن تجربة نزار قباني


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - قراءة في كتاب البدايات