أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (25)














المزيد.....

آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (25)


خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)


الحوار المتمدن-العدد: 5531 - 2017 / 5 / 25 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إستهلتُ الحلقة 23 من هذه الدراسة بما يلي:
(روايات وأخرى تناقضها:
أمل أن لا أكون مغالياً عندما أكتب بأن العديد من المصادر التي تعتمد عليها هذه الدراسة يسرد كُتابها الآحداث بطريقة انتقائية و غير خالية من الضبابية والغموض والركون الى الديماغوجيا وعدم توفر الموضوعية المطلوبة لدرجة يستحيل معها معرفة حقيقة ماجرى أو الإقتراب منها لو جرى الآعتماد على هذه "الوثائق" بصورة منفردة، لهذا وجدت من الأنجع عرض ودراسة الروايات المتعلقة بتشعبات موضوع بحثنا هذا بطريقة مقارنة ومترابطة للوقوف على نقاط التلاقي والخلاف. لست منفرداً في إصدار مثل هذا التقييم حيث سبقني أخرون، بالتأكيد، للوصول الى مثل هذه الاستنتاجات.
لنرى كيف يشهد "شاهد من أهلها.......)
إذا كان التأريخ يُدَوّنْ، عن طريق المذكرات والمقابلات الصحفية والتلفزيونية، من قِبَلِ مَن كان لهم أدواراً سياسية مؤثرة لدرجة أو أخرى في مراحل مختلفة ومؤلمة في العراق كبلد مستَعْمَرْ، بهذه الكيفية والسطحية، وبالمقابل لنرى كيف أعرب ممثلوا الجانب الأخر- المستَعْمِر عن خلاصة تجاربهم وأفاق وطريقة تفكيرهم، نقتبس عدة مقاطع من كتاب أدوارد سعيد"الاستشراق-المفاهيم الغربية للشرق)*:
(إذا كان النجاح البريطاني في مصر فذاً بالصورة التي صورها بلفور، فلم يكن على الإطلاق نجاحاً غير عقلاني أو لا يمكن تعليله. فلقد كانت إدارة الشئون المصرية تخضع لنظرية عامة أعرب عنها بلفور في أفكاره عن الحضارة الشرقية مثلما أعرب عنها كرومر في إدارته للشئون اليومية في مصر. وأهم ملمح من ملامح هذه النظرية في العقد الأول من القرن العشرين كان نجاحها، بل نجاحها المذهل. كانت الحجة، إذا اخْتُزِلَتْ فاتخذت ابسط شكل لها، حجة واضحة ودقيقة ويسهل فهمها، فهي تقول بوجود جانبين هما الغربيون والشرقيون فالجانب الأول يسيطر والثاني لا بد من السيطرة عليه، وهذه تعني في العادة احتلال أراضيه، والتحكم بصرامة في شئونه الداخلية، ووضع دمه وماله تحت تصرف دولة غربية ما. وأما إقدام بلفور وكرومر على تجريد الانسانية بحيث تقتصر، بصورة لا ترحم، على هذه العناصر الجوهرية ثقافيَّا و عنصريَّا، فلم يكن على الإطلاق-على ماسوف يتضح لنا- دليلاً على خبث أو شراسة خاصة بهما، بل كان دليلاً على درجة التبسيط الذي اتخذه المذهب عندما بدأ الانتفاعَ به في الواقع- وأقصد درجة التبسيط ودرجة الفعالية معاً.
ويختلف كرومر عن بلفور في أن الأخير كانت "أطروحاته" عن الشرقيين تزعم لنفسها الاتصاف بالعالمية الموضوعية، وأما كرومر فكان يتحدث عن الشرقيين بصفة محددة أي عن الذين حكمهم أو اضْطُرَّ إلى التعامل معهم، في الهندأولاً، ثم في مصر لمدة خمسة وعشرين سنة، سطع فيها نجمه بأعتباره أبرز قنصل عام في الامبراطورية البريطانية. و"الشرقيون" عند وعد بلفور هم "الأجناس المحكومة" عند كرومر، وهم الذين جعلهم موضوع مقال طويل نشره في مجلة ادنبرة ريڤيو في يناير 1908. وهنا نرى من جديد أن المعرفة بالأجناس المحكومة أو بالشرقيين هي التي تجعل إدارة شئونهم يسيرة ومريحة، فالمعرفة تأتي بالسلطة، وزيادة السلطة تتطلب زيادة المعرفة، وهكذا دواليك في جدلية من المعلومات والتحكم تزداد فائدتها باطراد.) ص91-92.
إذا كانت مقولة أدوارد سعيد" المعرفة تأتي بالسلطة، وزيادة السلطة تتطلب زيادة المعرفة" صحيحة عندها تتوضح دواعي إهتمام جامعة هارفرد بأدق التفاصيل عن المجتمع العراقي عن طريق دراسات الدكتور حنا بطاطو. وهنا يبرز سؤال جدي: لمن كتب، المقصود مستوى التفكير والقدرة على التحليل والتركيب، ونشر حنا بطاطو دراسته عن العراق؟ يُغامرني الشك بأن الحزب الشيوعي العراقي، المقصود الشريحة التي تُعتبر النخبة الثقافية منه، قد أعاد حساباته وتقييمه أو بدأ بمراجعة ما حدث خلال العقد الخامس من القرن الماضي بالتحديد ليسأل نفسه فيما إذا ماحصل على يد حسين أحمد الرضي-سلام عادل عام 1956 كان، فعلا، إعادة الوحدة إلى صفوف الحزب الشيوعي العراقي أو كان لملمة لمجموعات صغيرة متنوعة الأفكار والمواقف والأهداف لتُشكل كتلة غير منسجمةايدولوجياً(فكرياً) لتُهيمن على الحزب الذي كان يقبع معظم كوادره الحقيقية والمهمة في السجون والمعتقلات عند تحقيق هذا " الإنجاز التأريخي"؟ إعتماداً على ما ذكره حنا بطاطو عن الآعتقالات الواسعة في ص 371 من كتابه الثاني :1- لكوادر وتنظيمات الحزب في الألوية-المحافظات نتيجة وضع الشرطة اليد على الوثائق الخاصة بذلك في البيت الحزبي الذي أٌعتقل فيه بهاء الدين نوري مع أخرين في 13/نيسان/ 1953, 2- تنظيم بغداد عند إعتقال ناصر عبود يوم 21 شباط 1954(ص371 من الكتاب), 3- رسائل حزبية مع مجموعة من كوادر بغداد بصحبة كريم أحمد عند إعتقاله في شباط 1955في محلة الطارطاران-بغداد**.
لقد كشف لنا حنا بطاطو حقائق مهمة أهمها نوعية علاقة حزب الشعب بقيادة عزيز شريف، المدعوم من خالد بكداش، مع فهد ومنهجه في الفصل المعنون" فهد، والأممية الشيوعية، والسوڤيت، والشيوعيون السوريون، وحزب الشعب"- الفصل الرابع عشر من كتابه" العراق- الكتاب الثاني، الحزب الشيوعي.
(يتبع)
*أدوارد سعيد-الاستشراق المفاهيم الغربية للشرق، ترجمة د. محمد عناني، الطبعة الأولى 2006/ رؤية للنشر والتوزيع.
**وثيقة منشورة من قبل خالد حسين سلطان تحت عنوان: كبس وكر سري شيوعي عراقي(وثيقة)
http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=497526&r=0&cid=0&u=&i=3805&q=



#خسرو_حميد_عثمان (هاشتاغ)       Khasrow_Hamid_Othman#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسات حنا بطاطو ومشروع جامعة هارفرد. (2/2)
- دراسات حنا بطاطو ومشروع جامعة هارفرد. (1-2)
- آرا خاجادور و النأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (24)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ 23
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (22)
- -العالمُ كتاب-- المقدمة
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (21)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (5/20)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأخطاء القاتلة ؟ ( 4/20 )
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ ( 3/20)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (2/20)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (1/20)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (20)
- روايتان مختلفتان عن معركة جبل هندرين وحيثيات بيان 29حزيران 1 ...
- روايتان مختلفتان عن معركة جبل هندرين وحيثيات بيان 29 حزيران ...
- روايتان مختلفتان عن معركة جبل هندرين و حيثيات بيان 29 حزيران ...
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (7/19)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟(6/19)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (5/19)
- أرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (4/19)


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (25)