نغم المسلماني
الحوار المتمدن-العدد: 5521 - 2017 / 5 / 15 - 18:17
المحور:
الادب والفن
انتظرتكَ طويلاً... فقَدِمت بعد عناء؛ تحمل الخير على أكتاف سفرك، وها أنت تلملم جراحكَ وترحل مرة أخرى...
وكأنكَ تُحَمِلني جريرة ما لم أفعله، وتحاجج بدماءٍ سالت كانت أقدس من محراب أيامك حتى...
أخبرني... هل سأحمل قلباً مثقلاً بأوزار السابقين واللاحقين؟!..
ففي عدل الله " لا تزرُ وازرةٌ وزر أخرى ".
أم هل ستعاقبني برحيلك؟! وأنت لم تعهدني إلا عابدة شاكرة.
أراكَ تمضي مسرعاً دون النظر إلي... تلملم تسبيحك وعطرك وخيرك...
تطوي أيامكَ كطي الكتب يوم الحساب...
بعد أن هُدمت أركان الهدى وانقصمت هاماتنا بسيوف الغدر بضربة سُمِ الأشقياء...
ارحلي أنت يا ساعات الذكر... وأنت أيضا يا سكينة النفس.
أرحل... يا شهر الطاعة...
أرحل رغماً عني يا من وجوده آنسني رغم المشقة...
ويا من بقربه وجدتُ ما أضاعته غفلة السنين، فوفيت بعض ديني ولبستُ ثياب الطهر وكأني أولد من جديد.
أرحل منتفضاً بالقهر لذكرى حبيب لا يفارقني... حاملاً ذكرى الفجيعة الكبرى بما فاز وفُزْتَ به...
أرحل بذكرى عليٍ روح الفؤاد.
أرحل..
أما أنا فسأظل عاكفةً ها هنا، أنتظر عودتكَ بلهفة العاشقين كما عهدتني، بنور الولاية الذي لا يفارقني، بأقمار عشق سرمدي حُفِرَت في سماء القلب...
فالروح تبقى عالقة دوماً بين ذكرى الحنين وموعد اللقاء، والفجيعة عصية على النسيان، فما أصعب الفراق.. وما أقسى رحيل لا سبيل منه..
#نغم_المسلماني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟