اسماعيل جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 5514 - 2017 / 5 / 8 - 04:49
المحور:
الادب والفن
اشم عطر تهاليل الشروع / اسماعيل جاسم
تضرّجَ ثَرى القيامةِ ،
التجأت السوسناتُ
للسهولِ
للصحاري
ترفعُ الأوسمة
فُتحت الابوابُ مصارعَها
تقافز الانتماء
امتلأت الشاحنات هديراً مشرأباً
الحناجر تحمل محاريبها
على ايقاع التموج
يا تخوم الروح
يا جرحا تلفحه رياح الجنوب والنخيل
ليكتبَ بزناده اِعراب الرصاصة
يمتطون الصبح اشرعة والاضلاع بلا امتداد
ااخترقت حجب الظلام وتلك العاصفة ،
ينابيعها شهوة موج يعصر عناقيد الكروم ،
تبتهل المواكبُ للقلوع ،
يا ضفائر السحاب
يا قبباً مضاء ،
أشمُّ عطر تهاليل الشروع
منذ ميلاد الحشود ودخول البرابرة
أُدهشَ الفجر رئة الضياء
تدفقتْ شغفاً تلك غدران العطاء
رسمت من الشفق القرمزي
ابتسامات الجموع ،
استدارت الشمس
يواكبها مطاف القداسة واهداب المشاعل
بغبطة اللقاء ومهابة الحلم ،
يا متعة البراري ،
الظلام أمسى الطريق الوحيد
البحرُ لملم أحشاءه ،
اسرابه تترى بين الظلال والتضاريس
والمنحنيات والقرى البعيدة
االقوارب تزأر حبالها تداعب رنين الخطوب
تبددُ الخوف المشاع
تكتب على قمصانها
" غداً نعود نحمل الشموع والعراق معاً "
ويعود الاهل في قارب الشمس من تلك المتاهة
تتلقفني أمي بعطر المزارات والنذور
وشموع " خضر الياس "
تحشرُ أضلاعها بأضلاعي
تشم غبار
" سر من رأى " مسكاً يضوع
وتراب " تلعفرَ "
تجمعه في طاستها
بماء الوضوء وتصلي الليل بمحراب الدعاءوالسجود
تغرق الاضرحة بدموع ريحها ،
بأوزار الفراق وزغاريد الانتصار
#اسماعيل_جاسم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟