أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار طالب عبد الكريم - سوق الوجود














المزيد.....

سوق الوجود


نزار طالب عبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


لدي ما أبيعهُ
ماذا لديك دعني أرى
خطف الكيس البلاستيكي ألأسود من يده
هذا مداسٌ عتيق
لا لا هذا جئت أُصلحهُ
ماذا لديك اذن
أََرني
أشار ألى رأسه
مداس آخر
لا أراه
أنت حتى لا تحمل شيئا على رأسك
انه في رأسي
أُفكر
تفكر
تفكر بماذا
ببيع قميصك أم بنطلونك-- ساعتك --هاتفك -- ملابسك الداخلية
لا لا ليس هذا ولا ذاك
فكرٌ -- فكرٌ
فهمت -- بائع أفكار
ولكن هذا سوقٌ للخُضار
اذن ألا تدلني
مد يده وأشار
أُنظر -- هناك اسأل
وحين وصل سأل
عمي نشتري ونبيع ---
هل لديك دولار
هه -- مضى مطرقا
فصدمته لوحة اعلان ضوئية قرأ عليها : مكتب لبيع المناصب الحكومية
وتناسلت لوحاتٌ
وخطاطون وسماسرة وقوادون ووكلاء كيانات وكتل وأحزاب يعرضون تسعيراتٌ :
لعضوية مجلس النواب
لمجالس المحافظات
ولرؤساء المجالس والمحافظين
للمجالس المحلية
والمدراء والوزراء ووكلاء الوزارات
وللوظائف
ولشيوخ العشائر
وللحجج والسماحات والآيات
وللقضاة
وللقادة ألأمنيون والعسكريون
ولمسؤولي المنافذ الحدودية والمطارتُ والسيطراتُ
ولشركات النفط
والكهرباء
والمياه
ومياه الصرف الصحي
والمدراس والمستشفياتُ
ولعلم الحكومة
ولأعلام الحكومات الموازية
وللمنظمات المسلحة
والمنظمات غير الجكومية
و "منظمات حقوق ألأِنسان "
والجمعياتُ
وللشركات ألأَمنية
والبودي كاردات
وطواشوا ألأَصوات
أين أنا من كُلِّ هذا -- تمتم
وفي ألأَثناء سمع هرجا ومرجا
وأذا بسراري من كل ألأعمار
يتكيسن مستعرضات
ويتهادين بالفتنة المجسمة
وعلى الرصيف برز رادودٌ مراهقٌ يبتلع أمام الجمهورأشرطة الحبوب المهلوسة وبدت عليه ألأِثارة الشديدة وهو يرتجز ويقول : شوفها شكبرها -- يمشي ويفرها
وخلفه تردد حناجر صارخة على وقع أيد لاطمة -- شوفها شكبرها ----
وفي مشهدية تهكمية رفعت العجائز أثدائهن بحمالات من ألأِسفنج المقوى
ووضعن أسفل الظهر وسائد كأِلهام خاطف أملته الضرورةُ
وصبغن شعورهن بكل ألأَلوان أو خصَّلنها
وكحلن رموشا مستعارة
وبالفاقع حمَّرن أو سمَّرن الشفاه
وقد تحولقت حولهن عيونٌ بوجوه مبهمة
فغرت أفواها وحنطها الذهول
شفاهها تتزاوى في ابتسامِ
وأسفل سرّاتهم انتصبت اعمدة وارتفعت خيامُ
مدَّ يده الى عجيزته
مدها الى صدره
مدها الى جيبه هو حتى لايحمل محفظة
وكلم نفسه هامسا
ليس غير هذا المطلوبُ والمعروض
دولارٌ
عقارٌ
خُضارٌ
سياراتٌ
أعضاء بشريةٌ
عهرٌ
تزلفٌ
رتبٌ
رُعاةٌ ورعيةٌ
رؤوسا وذيول
كذب وخداع وتضليل
لصوصٌ
أغبياء وجُهالٌ يبرمجون حسب الطلب
لحم أُنثويٌ مُكيسٌ
مُبَرِّجٌ " تَبَرُّجَ الجاهلية ألأَولى ! "
أنا اعرابي في سينما
وبفلسين لاأُباعُ وأُشترى
في سوق الوجود
وقرر :
ساُكيس رأسي
أو
سأسرقُ جلدا وأدُسُ نفسي بين القرود



#نزار_طالب_عبد_الكريم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا حضراتُ
- السحرة وحدهم يصولون ويجولون
- لقمان الحكيم
- روج آفا
- ملائكة كوباني
- هل ألأرهاب هو الوريث الشرعي للأمبريالية الميتة
- تزعزع مؤسسات أدارة ألأرهاب العالمي
- الخداع النقي
- العلاقة بين البصر والبصيرة
- الدولة والطبقة
- قشور
- هل يصلح ترامب ما أفسده الدهر
- اطلق كمونك الثوري
- كان الدولار اخضرا
- فقط نحاول
- بغ بومب
- الدمدولار
- الى كان ياما كان
- لماذا خطف فريق من الاسلاميين قيادة الأحتجاجات في العراق
- من يسمع ---ألأجراس تُقرع


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار طالب عبد الكريم - سوق الوجود