أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا














المزيد.....

إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 09:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دم أطفالنا

د. محمد أحمد الزعبي
05.05.2017
خطرت لي فكرة هذه المقالة القصيرة وأنا أسمع ماجرى في أستانا كازاخستان يوم أمس وأمس الأول ، وأعني بذلك قصة المناطق السورية الأربعة المقترحة من روسيا بوتين لتخفيف التوتر(!!)بين النظام والثورة عبر وقف الآعمال القتالية في تلك المناطق وبضمانة ثلاثية تتمثل بروسيا وتركيا وإيران ، وهذا على قاعدة ( حاميها حاميها ) .
إن تخصيص إيران باحتجاج وفد المعارضة المشارك في لقاء أستانا بوتين على الدخول في عداد المثلث الضامن لتخفيف التوتر في بعض المناطق (!!) في سوريا، وتوقيعها إلى جانب روسيا وتركيا على وثيقة الدول الضامنة الثلاث ، إنما كان يعطي بهذا التخصيص لإيران عملياً الشرعية لروسيا بوتين والتي لايقل موقفها إجراما بحق شعبنا وثورتنا عن نظام ملالي طهران ، سواء عبر آلتها العسكرية التي تحتل بها آرضنا وتقتل آطفالنا وتدمر مدارسنا ومستشفياتنا وتحمي نظام بشار الأسد الدكتاتوري الطائفي من غضبة الشعب السوري عليه ، أو عبر استخدامها لحق (!!) الفيتو لمنع صدور أي قرار من مجلس الأمن يدين هذا النظام . هذا مع العلم - وهذا من وجهة نظرنا الخاصة - أن معظم قرارات مجلس الأمن المتعلقة بثورات الربيع العربي ـ ومنها الثورة السورية ـ هي قرارات رفع عتب أكثر منها قرارات للتطبيق والتنفيذ ، وبما فيها القرارات التي اتخذت ( بضم التاء ) تحت الفصل السابع .
لانخفي هنا أننا لانعفي صديقتنا تركيا ( أردوغان ) من المسؤولية السياسية والآخلاقية في قبولها أن تقف إلى جانب مجرمي الحرب ( روسيا وإيران ) في خندق واحد ، وأن تحل مشاكلها الإقتصادية والسياسية مع روسيا على حساب دم شهدائنا ودم أطفالنا .
إن سكوت الولايات المتحدة الأمريكية ، سواء عن الاحتلال الروسي لسوريا ، أو عن تواجد عشرات الميليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب نظام عائلة الأسد ، في إطار خلفيات طائفية مؤسفة ومؤلمة ، هي ـ بتقدرنا ـ من أجبر تركيا على اتخاذ مثل هذا الموقف الملتبس والرمادي من المعارضة السورية ومن الثورة السورية ، وسمح لها بالتالي أن تقبل بدور كاذب ومضلل لكل من روسيا وإيران وعلى قاعدة ( حاميها حاميها ) كما سبق أن أسلفنا . إن من يدمر البيوت ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ في سوريا هما(إلى جانب نظام بشار الأسد بطبيعة الحال) روسيا وإيران ، فكيف يمكن أن يكونا ضامنين لوقف الأعمال التي تقع مسؤوليتها - أساساً- عليهما ؟!!. ( عش رجبا ترى عجبا ) . والعجب هنا هو موقف مايسمى " أصدقاء الشعب السوري " من الدول العربية والغربية والإسلامية ، الذين يقولون مالا يفعلون ، والذين يسكتون عن الحق ، و " الساكت عن الحق شيطان أخرس " .بل هم جميعاً ومعهم كبيرهم ( أمريكا ) هم من يضغط على المعارضة السورية وتسوقها مكرهة إلى أستانا وجنيف ، تحت ذريعة
" الحل السياسي " .
إن ما يمكن أن ننصح به إخوتنا في جبهات القتال ، وعبر هذه الإمكانية الوحيدة المتاحة لشيخ ثمانيني مثلي يحب بلده وشعبه وإخوته في النضال المادي والمعنوي ، هو أن يتوحدوا تحت راية الجيش الحر ، وأن يتوحد هذا الجيش الحر بدوره تحت راية الثورة ، ويعيد بناء نفسه كجيش وطني ، وعلى أسس عسكرية محضة ، وأن تكون له عين على الهدف الأساسي الذي قامت ثورة آذار ٢٠١١ من أجله ، ألا وهو تحقيق الحرية والكرامة للشعب السوري بكل مكوناته الاجتماعية ، وذلك عبر إسقاط النظام الدكتاتوري اللاوطني ، نظام عائلة الأسد الطائفي . وعين على البيوت والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية التي دمرها بشار وجيشه " العقائدي " (!!) ،والتعجيل بإعادة تأهيلها ، وجعلها صالحة لاستقبال أصحابها وعودتهم إليها بالسرعة الممكنة . هذا وينبغي لثورة الشباب السلمية أن تستمر على التوازي والتكامل مع العمل العسكري للجيش الوطني ، بحيث يلتقي الطرفان ((العسكريون والمدنيون) في ساعة الصفرعند قوس النصر المبين للثورة ، إنشاء الله .



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقفة نقدية مع الماضي
- ثلاث وقفات مع نزار قباني
- تستور ياشيخ لافروف
- سوريا ليست للبيع يابشار
- المسألة السورية في مرحلة مابعد حلب
- عشرة أيام حيّرت العالم
- من وحي حلب الشهباء
- الثورة السورية بين رؤيتبن
- الديموقراطية بين الحل والإشكالية
- خواطر حول الطائفية وأخواتها
- الدرس المغربي لثورات الربيع العربي
- حلف الثوريين في الربيع العربي
- ماهكذا تورد الإبل ياجون كيري
- الجيش الحر أو الجيش الوطني السوري
- الثورة السورية بين العاملين الداخلي والخارجي
- خاطرة حول بوادر تقسيم سوريا
- شنفرى داريا : وداعاً بني قومي!
- داريا بين فك بشار ومخالب بوتين
- الثورة السورية ولعبة شد الحبل بين إيران وتركيا
- الأخوان داعش وبشار وأكذوبة الأولوية


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا