يعقوب زامل الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 5502 - 2017 / 4 / 25 - 14:56
المحور:
الادب والفن
في تلك اللحظة، وهي تستمع لما كان ينبع فيه.. تلك الأغنية التي بدت خارج سيطرته.. لكل تضخم مما يعانيه، لتفاصيل كانت تأخذ بيديها لعالم زوياه البعيدة، وهو يعرج بها للحظات الأسئلة الساخنة. وحين أخذها لحضن يديه وفاجأها بأنه كان مجرد طريق يؤدي بها إليه، بكت كما بكى. كان حزنه اكتشاف آخر لما يأخذ بها لملامح جديدة. سألته وكأنها تلتقطه من تبعثره :
" لماذا الحزن يطوق جسدينا "؟
لم يحالفها الحظ أن تسمع منه غير ثمة آهات مكبوتة، لكنها بالتأكيد أحست أنه راح يغني من جديد :
" أنه الشغف حبيبتي،
أنه نشوب الحب كما نشوب الحرب بغتة.
الأمر يشبه عندما يكون الأحياء المتلاصقين
والزوايا الأمنة والملاجيء المنتخبة،
وكل الضرورات التي تجلب الحياة ،
مهددة بالزوال.
شيء يشبه أحدهم يقتادك عنوة بعيداً عنك،
أو يغتصب فيك ما يستنزل فيك من نداء.
هكذا الدهشة بالشغف يخلق سموه العجيب..
كما يبعث الخشية من نقيضه الكفيف.
أنه الحزن على الشيء الحقيقي
وعلى المفترض غير المتوقع أيضا.
أنه الدرجة القصوى لما نحس به من شعور بالخوف
على الغامق الطاهر فينا ".
....................
من مجموعة ( براويز )..
#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟