أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - أردوغان .. مرّة أخرى














المزيد.....

أردوغان .. مرّة أخرى


ياسين الياسين

الحوار المتمدن-العدد: 5499 - 2017 / 4 / 22 - 01:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتضح كل مرة وكما هو دأب السياسيين على مر التأريخ وكما تعلمناه وسمعناه وشاهدناه بأم عيوننا أيام حكم طاغية العراق المقبور صدام حسين أنهم أسود عندما يكونوا محاطين بهالة الحكم وآلة السيطرة ، وجبناء وصعاليك يتصاغرون حد الذلة والمسكنة حينما يتم تجريدهم من مكنة القوة والحكم ، وكان الطاغية حينذاك لايرعوي لمنطق العقل والحكمة في التراجع عن كل ماكان يتهوّر به من قرار أمام الآخرين ويصرّ مكابراً ، وبعد أن يواجه بقوة ومكنة الآلة الحربية الأميركية فأنه سرعان مايتراجع ذليلاً مع تقبيل الجبين وهو يرى في الأمر مخرجاً ، وهكذا نرى اليوم أردوغان طاغية الأعاجم الجديد والمدعوم تخاذلاً من أراذل العرب وأذناب الأرهاب وحواضنه في بلدان العرب الصحراوية الحالم أبداً بسلطان بني عثمان ، وهو لايعرف حتى كيف يطوله فوجدناه متخبطاً يمد ذراعاً قصيرة هنا وأخرى هناك ، وحينما تيقن أن الديمقراطية وقواعدها ومرتكزاتها ستتقاطع تماماً مع هوساته وأحلامه المريضة في فرض هيبة دكتاتور تركي جديد وسلطان حالم بإمبراطورية جديدة والسيطرة على المنطقة لجأ إلى تمثيل مشهد الأنقلاب وإذكاء فكرة المؤامرة للخلوص من خصومه وتصفيتهم ، وآخرها مسرحيّة الأستفتاء التي وسّعت له صلاحياته بشكل أكبر مع مساحة سلطويّة جديدة لها أبعاد قاهرة لأرادة الشعب والأمة ، وهكذا هم أباطرة الشعوب وهذه هي أساليب حكمهم لشعوبهم التي لاتروق لهم إلاّ بالحديد والنار يسوقون كرامها أذلاّء خانعين لأجندات الطاغية يقدّمون له كل مناسبة فروض الولاء والطاعة ، ولكن أردوغان الحالم تعجّل في أحلامه المريضة العابرة للحدود وأبكر في الأفصاح عمّا يخفيه في جعبته من رغبة وبقوة في التدخل بشؤون الدول الأخرى إستهلالاً له في بدء مشواره الجديد ، فأبتدأ بالعراق أوّلاً لكسر شوكة الروح الوطنية العراقية المتنامية يوماً بعد يوم بتناسب طردي مع العمليات الأرهابية المشينة التي يندى لها الجبين بقتلهم المدنيين ومنع آخرين من الخروج من مناطق القتال وإستخدامهم دروعاً بشرية تلك الأفعال التي وصمت بالعار من قبل الأشراف والمخلصين من أبناء المكوّن السني في العراق قبل الشيعة وخاصّة من أبناء موصل الحدباء نفسها ، والتي لم يتوان أردوغان في الأمعان بدعم الأرهاب في العراق وإرسال قواته ودبّاباته لتتمركز في مساحات واسعة في داخل الحدود العراقية وفي بعشيقة بالذات أمام صمت حكومي عراقي بسبب ضعف أداء الحكومة العراقية وإملاءات الأخوة الأعداء من خارج الحدود ، والتدخّل التركي السافر إنّما جاء رسالة طمأنة وإطمئنان للأرهابيين بأننا قريبون منكم ساعة تحين الحاجة فهي لكم غطاءاً وملجأ وملاذ ، وتزامن ذلك مع تصريحاته الأخيرة المشينة والسافرة بحق الحشد الشعبي الوطني العراقي الذي وصفه بالمؤسسة الأرهابية المدعومة من البرلمان العراقي بسبب إنتصاراته الكبيرة على الأرهابيين وتحجيم قوتهم يوماً بعد آخر مؤدياً بهم إلى المهلكة وأيّامهم الأخيرة لذلك ضاقت الدنيا وسعاً بأردوغان ولم يزدرد الوضع الجديد فقد بلغت روحه عنده الحلقوم ولم يتمالك نفسه حتى أعرب مجاهراً علناً بدعمه الأرهاب وأنه لازال سنده الأكبر وظهيره القوي وأعرب دون أي حياء أوخجل متدخلاً بالشأن العراقي الداخلي واصفاً الحشد وهو يعلم أنه يعمل تحت مظلة الدولة العراقية وبأمرة القائد العام للقوات العراقية المسلّحة ويعتبر تشكيلاً من تشكيلات قوى الأمن الوطني العراقي الذاد عن حياض وطنه والمدافع عن أسوار مدنه دافعاً بالأرهاب إلى الحضيض وحيث أتى ، ولم يتوانى أردوغان حينما تحدث واصفاً إيّاه بالأرهاب وأنه أي الحشد مؤسّسة إرهابيّة مدعومة من البرلمان العراقي ، وهو بذلك يخلط أوراقاً بغاية الخطورة حينما يوحي أن البرلمان العراقي مؤسّسة إرهابيّة أيضاً طالما هي بحسب رأيه داعمة للأرهاب ، وهو متناسياً أن فعله هذا يدينه أولاً فعادةً مايستشري عند الطغاة الغباء ففي الوقت الذي يدين به الحشد الشعبي الوطني العراقي تحتل قواته ودبّاباته مساحات كبيرة في بعشيقة العراقية بتدخّل سافر مدان من كل الدنيا ، وهو بذلك يسلك سلوكاً كما العواهر حينما تصف الآخرين بسوء التربية وقلة الأدب ، ولكن الأغرب من ذلك أن بلدان التخاذل العربي وعواصم الخيانة العربية كما هي عادتها وعلى مر التأريخ لم تحرّك ساكناً ولم تهتز لها شوارباً بسبب أن الخصم الأعجمي إذا كان عاهراً فهم لها القوّادون مكانهم الباب .



#ياسين_الياسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد وراء التصعيد الكوري
- البرلمان العراقي .. إنقلاب أم حركة تصحيحية
- لماذا مؤتمر البرلمانات العربية والأسلامية في بغداد والآن .. ...
- الضياع والفوز .. بين لحظة القرار وقرار اللحظة
- قضيّة .. ورأي
- الدولة المدنيّة .. الخيار الأصح
- القبطان العبادي .. إلى أين يسير بالمركب العراقي
- المختار .. لماذا مقروناً بأخذ الثأر
- أميركا .. وسيناريو الحرب العالمية على داعش 4
- أميركا .. وسيناريو الحرب العالمية على داعش 3
- أميركا .. وسيناريو الحرب العالمية على داعش 2
- أميركا .. وسيناريو الحرب العالمية على داعش 1
- من هو الأشد خطراً من داعش
- الناس والمسؤول .. وإزدواجية المعايير
- قراءة .. من داخل قبة البرلمان الجديد
- العراق بين فكي .. الأنقسام والأقتسام
- لماذا .. الجهاد كفائي ؟
- التغيير .. وأبجدية الخلاف والأختلاف
- في الكهرباء .. كذبت الحكومة وإن صدقت
- أمر الولاية الثالثة حسم الآن .. ولنعمل على الولاية الرابعة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - أردوغان .. مرّة أخرى