أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الحسيني - النفاق الاجتماعي والتدخل في شؤن الاخرين














المزيد.....

النفاق الاجتماعي والتدخل في شؤن الاخرين


عباس الحسيني
شاعر ومترجم وكاتب معرفي

(Abbas Alhusainy)


الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


النفاق الاجتماعي والتدخل في شؤن الاخرين
لقد انتشرت ضاهرة الثرثرة والنفاق الاجتماعي وكثرة القيل والقال والتدخل بخصوصيات الاخرين بين الناس وخصوصاً بين المجتمعات المتدينه او بالاحرى المدعيه بالتدين والمجتمعات الغير مثقفه والتي تتعامل مع الموضوع على انه امر عادي لمجرد السؤال فقط ناسين بذلك الالم الذي يسببونه للأخرين بسبب فضولهم وتطفلهم وتدخلهم بطريقه او بأخرى بشؤن وخصوصيات الاخرين . والتطفل والفضول هي حالات مرضيه كما اشار اليهاعلماء النفس ان اغلب المتطفلين يعانون من مشاكل وعقد نفسية والتدخل في شؤون الغير ما هو إلاذريعه للهروب من أزماتهم ومشاكلهم واحباطاتهم من الحياة حيث هناك من يحب التسلط على الآخرين ومنهم من ينتظر الفرصة المناسبه للتدخل ومنهم من يكون مهمش من قبل المجتمع لشدت تفاهته ومنهم من لديه رغبة لا ارادية بالترأس ومنهم من يبحث عن اعتراف بقدراته المهنيه وتجربته الحياتية ومنهم من لا يعرف اين حدوده وما هي الخطوط التي يقف عندها بل هناك اناس قد نسوا ما هو الاتيكيت وما هي اصول التعامل بين البشر ومنهم من فشلوا في حياتهم واتخاذ قراراتهم وراحو يبحثون عن اي سبب للتدخل بقرارات الاخرين ليعوضو فشلهم بقراراتهم تاركين بذلك قول الله تبارك وتعالى : يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (المائدة : 101)
وقال أيضا عز من قائل : يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ " ( المائدة : 105) صدق الله العلي العظيم
وقال رسول الله (ص) مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَالا يَعْنِيْهِ صدق رسول الله( ص)وسؤل احد الحكماء عن الثقه بالنفس فقال نصف الثقة بالنفس عدم المقارنة مع الآخرين ونصف الراحة عدم التدخل في شؤنهم ونصف ونصف الحكمة الصمت .وهذا من الناحيه الطبيه اما من الناحيه الاجتماعيه فقد يكون السبب لمجرد التسلية وقضاء الوقت الفارغ بالقيل والقال وحب الاطلاع على أسرار وخصوصيات الغير وذلك لان أغلب المتطفلين والفضوليين هم من العاطلين عن العمل والفاشلين كما تشير الدراسات او كما اشرنا انفاً لاعتقاد بعقيدة معينه أو فكرة ما تسمح لمعتنقها بالتدخل في حياة الناس وتتبع أحوالهم وكشف خصوصياتهم كالفهم الخاطئ لعقيدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل بعض المتدينين السذج أو كالاعتقاد ببعض الأفكار السياسية المتطرفة التي تسوغ لأتباعها التدخل في حياة الناس وهتك حرماتهم وفضح أسرارهم بحجة الحفاظ على بناء المجتمع الواحد وغيرها من أفكار ونظريات أيدلوجية معينة تسمح لأصحابها بالتطفل على حياة الغير والاطلاع على شؤونهم الخاصة متسترين بهذه الحجج الواهية والمبادئ الخاوية والشعارات السخيفة .
وان لهذه الضاهره السلبيه الوقحه اثاراً أيجابيه كبيره ومؤثره ناهيك عن ما تسببه من هدم للمجتمع وللبيوت والعلاقات بل وحتى للنفوس حيث تزعزع ثقة الشخص بمن حوله وبالمجتمع عموماً وأخيراً نسأل من الله ان يطهر قلوبنا من مثل هذه العادات السيئه وأن يعافينا مما أبتلى به غيرنا ....
عباس الحسيني



#عباس_الحسيني (هاشتاغ)       Abbas_Alhusainy#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر عباس الحسيني - نص شعري
- نص في الاستذكار
- نيو يورك احبك
- وكنت اسامرها عشيا
- هادي المهدي - طفل البلاد القتيل
- ترنيمة ونفهم البحر
- مالذي تبقى لمالك بن الريب ؟
- شعر عباس الحسيني - ازجي التبغدد كله
- عباس الحسيني - مقدمة بقلم رجل ميت
- شعر عباس الحسيني - في بلدي شباك وفيقة
- رفع الظالم ونصب المطلوم
- ثورة الكهرباء ام ثروة الفقراء
- هو لا أحدْ
- عباس الحسيني - قصيدة
- الشاعر يؤسس لمفهوم الحرب وإندثار صوت البلاد
- منذر علي شناوة
- بلاد بلا خرائط
- شعر يولد من رحم نغم
- كامل شياع - طرب عراقي
- قصيدة - الشاعر عباس الحسيني


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الحسيني - النفاق الاجتماعي والتدخل في شؤن الاخرين