أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - .. ولماذا لا غيرُك ِ؟!














المزيد.....

.. ولماذا لا غيرُك ِ؟!


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5488 - 2017 / 4 / 11 - 19:55
المحور: الادب والفن
    


يا الله...
لماذا لا يعنيني
لمتكأِ الأمنِ سواكِ،
ولماذا العَتْمةُ تستهويني إليكِ
ولماذا يحاصرني جوعٌ
وبقايا ظمئٍ محمومٍ
كأنكِ آية :
.. وأعطيناكَ الكوثر...
وأنكِ لو لم أرتجفْ،
لم يُدركني سر الماء
وإن لا أعتنقُ حنجرةٌ أخرى
وبارقةَ لحظٍ
وغديراً آخر؟
ولماذا لم أُدركْ
أنيَّ أضيءُ حين غنائي، يخفت
بغيرِ تهدجكِ
وأنيَّ أقربُ لجزئي الهش أكثر؟.
لا يعنيني اللحظة
إلا أن تبقيني بطعمِ امرأةٍ
تشعلني بالهاجس،
وتخاف رحيل استقواء تبتلها
لدهليز القلب كسيراً
وتبكي،
أن ينغرس في لحمي العاري
ميقاتٌ آخر،
ويفسدنا النسيان.
هذا السرطان المتليف
هو بعض ظنوني الليلة،
أن جسدي،
هيهات سيكون بملح الأمس
وكما خشب لا يشتعل
إن لم تستنزفي عليه جهد أنوثتك
بالنوح الاخرس
وتنامين لاهثةً من أثرِ اللهبِ عليه
وبذات اصابعي
سأغرسُ فيكِ مكيدةَ روحي
وأقرأكِ،
كأنكِ خاتمةَ مجوني بغيرِكِ
وأبخس ما في كوني
ساعةَ ضيّعني الطين قبلكِ
وأنكِ أقدس.
يا ناطرَ الثلجِ
كم حربك بقلبي
لا تندهشُ برثاءِ الأنهار،
وكم أبحثُ عنكَ كما الخذلانِ
وكم يبهجني أن خشونتكِ باردة
وأنيَّ حين أشعرُ بمداكِ
يتسللُ كطريدِ الألوان،
أرتكسُ حبيس الأنفاس.
حبة قلبي
أذوبُ قياماً
من روعِ نعاسي، وقعوداً،
وكم أخشى أن أفقدكِ
وأعيى بالموت وحيداً.
وأنتَ، يا ناطر جرحكَ فيَّ
أرجعني لدفءِ الطينِ
ولجرحِ شريكَ الشهوةِ ،
فحبيبة أوصالي
تخافُ فراشٍ لا يبتلُ بوجعِ الشريان،
وحين أموتُ
ستبقى فاختة يقتلُها البردُ
وبغصةِ حزنٍ أبيض
ونهارٍ يبدو ثقيلا.
من سَيُعينُ القلبَ على حملِ جنازتهِ
ساعةَ تكفُ ضلوعي، عن نورِ الرؤيا
وبغموضِ الأنفاسِ
أرتعُ بخواءِ الصمتِ بعيداً عنكِ؟.
سألتكِ كيف ستُرْثيني
لو كفَ أنيني،
وتحوّلَ كحجرِ الصمتِ طيفكِ
وثمةَ، لا شيءَ،
غير ممركِ السرّيُ بقلبي
وَتَوغلٌ كان ينزلقُ
انكفأَ على ماذا؟
ما الذي يَمنعُكِ
أن تبدي متمهلة
من فرطِ الأعياءِ
ويهلكُ في دنوِ قُطافكِ بقائي؟
ماذا يمنعني إن فُزتُ بعد الدنو لريقك
وخسرتُ أوردتي
أولستُ بغيرِ تنفسكِ موتي؟
من يُرَحِلّكِ عني..
من يشمتُ بي
لو أنكرتُ نصفَ الله
وتشبثتُ بنصفكِ أكثر؟
أنا يا مولاةَ عيوني
وغبوقي لصبحِ اللثّم،
لا أتنفسُ إن لم تتنفسي
ولا أثملُ
إن لم تفوزي بغيابيَ فيك.
أقدسُ ما فيكِ اللحظةَ
أن لا يأتيكِ بعد الآن صوت استنشاقي
لو مارستُ زفيرَ تتبعكِ
لعناقِ امرأةٍ أخرى.



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ...ومرّة بلا قفص !.
- أنت وطنٌ أم ماذا؟!..
- مَيّلٌ لبجع الدفءِ..
- لا يجيء، ولا أروح!!...
- ودائما، تمطرُ لذعاً..
- ألوان بلا توازن !..
- خَبَلُ الأقدام !...
- الرجة الواطئة..
- الصوت للغناء أكثر..
- العالم لم يأت بعد !..
- قطار الفواصل...
- على مرمى قيد شعرة!..
- الشيء ...
- خارجيٌ أنا...
- كأنه أهمية اجتيازك !..
- ما يُمضغ بهدوء !..
- لماذا لبنان ؟!.
- سأخبركم عن حسنة مايع...
- ( الأوبريتر ) !...
- شمالاً ارتحال الجنوب !..


المزيد.....




- عن عمر ناهز 64 عاما.. الموت يغيب الفنان المصري سليمان عيد
- صحفي إيطالي يربك -المترجمة- ويحرج ميلوني أمام ترامب
- رجل ميت.. آخر ظهور سينمائي لـ -سليمان عيد-
- صورة شقيق الرئيس السوري ووزير الثقافة بضيافة شخصية بارزة في ...
- ألوان وأصوات ونكهات.. رحلة ساحرة إلى قلب الثقافة العربية في ...
- تحدث عنها كيسنجر وكارتر في مذكراتهما.. لوحة هزت حافظ الأسد و ...
- السرد الاصطناعي يهدد مستقبل البشر الرواة في قطاع الكتب الصوت ...
- “تشكيليات فصول أصيلة 2024” معرض في أصيلة ضمن الدورة الربيعية ...
- -مسألة وقت-.. فيلم وثائقي عن سعي إيدي فيدر للمساعدة بعلاج مر ...
- رايان غوسلينغ ينضم لبطولة فيلم -حرب النجوم- الجديد المقرر عر ...


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - .. ولماذا لا غيرُك ِ؟!