أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رولا حسينات - أحلام والسبات البرلماني الأردني














المزيد.....

أحلام والسبات البرلماني الأردني


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 5477 - 2017 / 3 / 31 - 02:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد إتمامنا لغسلنا من مجلس الأمة الأردني الذي لم يفلح خلال دورته الحالية والسابقة إلا في نقض أهم أسس تسميته بمجلس الأمة الذي جرت العادة في أن يتم تعين الأعيان فيه وانتخاب نواب يمثلون الشريحة العريضة المسماة بالشعب وهو الشعب المحروق إن جاز التعبير والذي من نبله وأخلاقه لم يتعلم الدرس جيدا وأخطأ في الإجابة ثانية في امتحان الانتخابات البرلمانية في إيصال الكثيرين ليكونوا نوابه تحت القبة البرلمانية وسمح ببساطة غياب الكثير من النواب الأقوياء بتنازله عن أعضاء متميزين ممن يحملون الهم الوطني وأذعن لسياسة التهميش المرة تلو المرة
هذا المجلس الذي نجح في تمرير مشاريع الموازنة العامة ونجح في المصادقة على رفع الأسعار لشدة تفاعله مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الهش وقد اقترح العديد من النواب آنذاك أن يعدل المواطن برنامجه الغذائي كما أكده فيما بعد رئيس الوزراء بالترويج لمنتج البولوبيف والذي لم تشترك في نسيج معاناته شريحة كبيرة من الأجيال المتعاقبة وبقي حصريا على الجيل الذي عانى سياسات التقشف وربط الأحزمة على البطون
ويمكن للمواطن أن يعتبر مجلس النواب مجرد هامش بين الهوامش الكثيرة التي لم يستطع التأقلم معها والتي لن يصيب بها صيبا نافعا مهما استجدى ولكنه مع هذا كله احتفظ بالسلم الذي يمكنه تسلقه ليصل إلى أحد النواب مستجديا واسطة ما لتعيين ابنه أو ابنته أو إيصال عامود كهرباء لبيته النائي عن المنطقة السكنية والتي لم تدخل داخل التنظيم بعد
إن ما أستطاع مجلس الأمة الاستفادة منه بجدارة الذي لم يصادق على اتفاقية تسليم الأسرى مع الولايات المتحدة في مارس 1995 والتي اعتبرها المشرع القانوني غير نافذة لعدم مصادقة مجلس الأمة الأردني عليها آنذاك والتي أعطت بذلك بضع سنوات للمجلس الحالي الهش شرعية بقاءه رغم ضعفه وعدم وضوحه تجاه القضايا الوطنية
ولعل هذا الرد في هذه الفترة بالذات التي شهدت فيه الولايات المتحدة الأمريكية محاولات جادة لتغيير سياساتها التاريخية وتعديل دستورها وبخاصة تجاه العرب والمسلمين بوصفهم جماعات إرهابية ومنعهم من دخول الأراضي الأمريكية وقد ظهرت حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد نجاح ترامب من الوصول إلى الرئاسة الأمريكية بتأيد استخباراتي روسي أزمة اتخاذ القرار وتأيده وهي التي نجح القضاء الأمريكي من التصدي لها ووقوفه كند للسياسة الرئاسية المتخبطة وقد دفعت وزيرة العدل الأمريكية ثمنا باهظا بإحالتها إلى التقاعد رغم أنها شقت بالفعل شوطا كبيرا في سباق الشهرة على حساب ترامب الذي يتصف بالغباء السياسي والتفكير المادي
فكان الموقف السياسي الأردني ضربة قاصمة لتهز هذه العنجهية لترامب وسياسته
إن نجاح السياسة الأردنية في الآونة الأخيرة في استثمار ورقة أحد أعضاء خلية تفجيرات عمان بإعدامها واتخاذها سياسة الحزم مع المشاركين في خلية إربد وخلية الكرك والذي دعم موقفها أمام الشارع الأردني الذي تغاضى عن السياسات الإقتصادية المجحفة في حقه وقبل فترة بسيطة عادت لتعزز من أهمية ما قام به الجندي الدقامسة والإفراج عنه وهاهي تقف بقوة في تحديها للطلب الأمريكي بتسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي والتي حسب زعم الرواية الأمريكية قد استخدمت أسلحة نووية في عملية القدس وهي الخدعة التي نجحت في استخدامها مع نظام صدام حسين وتبريرها لإجتياح العراق ونهب ثرواته وتفعيل الدور الطائفي في حرب أهلية دموية دعمتها فيما بعد بعصابة داعش الإرهابية
لم يكن الأردن في الآونة الأخيرة بعيدا عن مشهد العنف والتهديدات الإرهابية سواء من تنظيم داعش وخلاياه النائمة في الأردن ومحاولاته الكثيرة التي نجح الجيش الأردني في إفشالها على الحدود الأردنية وتطبيقه قواعد الإشتباك بحرفية ومن الصواريخ التي أطلقت من الأراضي السورية باتجاه اسرائيل والتي نجحت اسرائيل بقبتها الحديدية إنزالها على الأراضي الأردنية وهذا أعاد للذاكرة الاجتياح السوري في عهد حافظ الأسد في أيلول الأسود عام 1970 وذلك بزعم النظام السوري آنذاك رغبته في إنهاء تمدد الفصائل الفلسطينية التي كانت تسمى بالفدائيين وقد رد الجيش الأردني بقيادة الملك حسين بن طلال بقسوة على هذا الاجتياح وقصفته الطائرات الإسرائيلية
وهاهي أحلام التميمي اليوم بعد أسابيع قليلة من الإفراج عن الدقامسة تنجح بجدارة في إلهاب حماسة الأردنيين و في إثارة المشاعر الأردنية الصادقة وهي التي يتميز بها الأردنيون من حميميتهم ودفئهم والتفافهم حول قيادتهم وقد تيقظت من جديد في رفع شعارات الانتصار للقضاء الأردني وللسياسة الأردنية ولمجلس الأمة الأردني
وبهذا استطاع مجلس الأمة الأردني أن يعيد مجده من جديد أمام الشارع الأردني منافسا بذلك القضاء الأردني الذي يتسم بشفافيته وعدالته



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبرتايد بين خلف والدقامسة
- السحر الأسود وبيع المناصب
- مسابقة الأديبة القاصة رولا حسينات الأولى في القصة القصيرة لل ...
- أحبك ولكن
- المديونية الأردنية ..والمصباح السحري
- أزمة اللجوء وآلية الخروج من عنق الزجاجة
- شواء بشري بطعم الحرية
- حمى المناهج وفوبيا الأديان


المزيد.....




- سوريا: إصابة عشرات المدنيين والعسكريين جراء غارات إسرائيلية ...
- ترامب يعلن فرض رسوم جمركية كبيرة على دول العالم على رأسهم ال ...
- انطلاق الاجتماع بين دميترييف وويتكوف في واشنطن
- مصر.. مطعم شهير يتحول إلى ساحة قتال والمفاجأة في سبب الخلاف ...
- البيت الأبيض يكشف موعد دخول الرسوم الجمركية الانتقامية الأمر ...
- البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمر ...
- واشنطن تكشف سبب عدم إداراج روسيا ضمن الدول المستهدفة بالرسوم ...
- ميلوني: رسوم ترامب إجراء خاطئ لا يفيد أمريكا أو أوروبا
- بوليانسكي: لم يتسن لقوات كييف إخفاء آثار جرائمها في كورسك
- -سنحمي مصالح منتجينا-.. البرازيل ترد على رسوم ترامب الجمركية ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رولا حسينات - أحلام والسبات البرلماني الأردني