أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي ابو طبيخ الموسوي - محفوظ فرج شاعر من الطراز الأول














المزيد.....

محفوظ فرج شاعر من الطراز الأول


غازي ابو طبيخ الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 5476 - 2017 / 3 / 30 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


شاعر من الطراز الاول:


اخي الشاعر محفوظ فرج المبدع..
الامر معك يختلف كثيرا ليس علي صعيد الموضوعة مع روعتها وجاذبيتها وعمقها الشعوري الانساني المفعم بالبراءات الناضجة النادرة المثال , والمصداقية الحافلة بالذاكرة الجمعية الحية , حد الإكتناز بالحيوات اليومية لكل منا ماضويا وربما حاضرا ايضا..
ولكن ما يذهلني بفرادته هذاالمدور الإيقاعي الخالي من الفجوات الموسيقية الذي ماعاد يجيده الا القليل القليل من شعراء المرحلة المتأخره..
هنا تبرز قصيدة الدائرة العروضية بأبهى واروع اشكالها, فلا حاجز يمنع تداخل بحور المتفق كما حصل هنا الا وحدة الايقاع..
نحن مع هذا النص في الواقع نجد انفسنا وجها لوجه مع شعراء المرحلة الستينية والسبعينية العظام, كحسب وسعدي ويوسف وبلند ودرويش وادونيس ونزارودنقل ووووووكلهم كواكب تلك المرحلة المتخمة بالشعرية الكبيره..
الشاعر محفوظ فرج غريب اذن وسط واقع شعري مصاب بالكثير من التراجعات..حد الدعوة الى مغادرة اي شكل من اشكال الحضور الموسيقي في النص الشعري,وكانه بات نوعا من التراجع الى الوراء..وهذا والحق يقال هو محاولة لإخفاء العجز الكبير في الموهبتين الموسبقية والشعرية..
وها نحن بإزاء نص مفكر بل حر حتى في لغته التي تقارب السرد الروائي, ولا اقصد القص, وإنما اعني تبني الشاعر لشخصية الراوية في داخل النص الشعري المشبع بالشعريه القوية الحضور..
وهذا بدوره يمنح شعورا باكتمال دائرة الوعي الإبداعي لدى شاعرنا المميز..كما وينم عن قدرة النص المموسق على ان يفعل ماتفعله النصوص النثرية من الغور في اعماق النفس والفكر معا..
من هنا , يمكن لنا التأكيد مجددا..ان الشعر هو الشعر, بأية ثياب نزل , ولايجوز , بل من الغريب حقا الدعوة الى التنازل عن اي طراز من طرازاته التي اثبتت نجاحها في تحقيق المعادلة الابداعيه..
فلكل طراز شريحته ودعاته ومحبوه, كما وان كلا منها قد سجل حضورا كبيرا في محفل الخلود الجليل..
وبدلا من هذه الدعوات الغريبة , دعونا نمنح الحرية للشاعر في ان يكتب كما يشاء, وعلى اي طراز يرغب..وقد يكتب ذات الشاعر على علي كل الطرازات بحسب طبيعة اللحظة الراهنة التي دفعت او احاطت بالنص الشعري الراهن نشوء وارتقاء..وقد يكون خياره نثريا وقد يكون موزونا..وقد يكون النثري مموسقا وقد لايكون..
مانبحث عنه في النص الشعري هو (الشعرية)..والشعرية لاتتحقق ابدا بالفكر العقلي المحض, وإنما بالفكر الفني المحض, وهذا بدوره لايعني الا الإشراق, والاشراق تفكير بالروح, مغمس باكثر احوال النشاط النفساني حيوية وعمقا..
هذا يعني انه لاشعر مطلقا بلا مشاعر, مطلقا..لان حقيقة الشعر تنبع من ارتباطه بالمشاعر, بل انطلاقه منها على وجه التحديد..
ايها الشاعر الجميل, لقد اجدت اجادة كبيرة, وهذا خالص تقديري وبالغ اعتزازي..تحياتي..
*****************************
***
*
نص الشاعر :
----------------
بلّغوها

بلغوها غيابي عن غبطة المنفيين حين يعانقوا ظلالهم في القيظ
بغداد تعوم على رؤوس أبنائها
لم أغازل الاملاق ولم أنحنِ له يوما كم وكم افترشتُ أرصفة باب الشيخ والعلاوي والكفاح وعانقتُ روحي الحبيبة حين ترتكها تحبو وراء النصب واللوحات كنت أخاف عليها من الحسد وادعوها ثم تعود أدراجها راكضة نحوي
بنت عمري هذه التي لوَّحتْها الانبهارات بقصائد البغداديين وريشة ( عبد القادر الرسام )
كنت دائماً أقع في الأسر وتتوالى على أقدامي الأساور
وتتسلل هي إلى محلات التسجيل تنتقي لي قطعة موسيقية تنقلنا إلى ( غابات الموصل )
ثم تتوارى

اسأل عنها
الغادين ونوار اللوز
جذوع الصفصاف
أدخلُ ( زمار) وألقى الحسناوات
يتحلقن حيال النبع
أرأيتنَّ جوان؟
بين شعاب الطرق الملتوية
محلولة شعرٍ تهفو نحو المسك
الذاكي من متنيها
غزلان ( ربيعة)
أصعدُ فوق النبع
تبهرني موسيقاه
صوت الغربة يلتف على صوت عصافير
بلادي
وجوان أشمُّ بقايا رائحةٍ منها
في عيني طفل آوى تحت خيام البرد
( بتلعفر )
يسأل عن أهليه
المح اشراقتها عند تفتُّقِ أول كُمٍّ
يتخبأُ تحت قميصٍ
في جامعة الموصل
المح منها شيئا في سوق
الصاغة
برقُ قلادتها فوق الصدر
خارطة يتعانق فيها النهرين
يبرق دمعٌ يصّاعدُ من عين
امرأةٍ في ( باب الطوب )
تلتف على جرح في القلب تخبأهُ تحت عباءتها
يرطن في أذنيها جنديٌّ ألفت لهجته
لكن لا تفهمها



#غازي_ابو_طبيخ_الموسوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي ابو طبيخ الموسوي - محفوظ فرج شاعر من الطراز الأول