سعد جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 1436 - 2006 / 1 / 20 - 09:49
المحور:
الادب والفن
كان المشهد صاخباً وملتبساً :
* سيارات نجدة
* رجال اسعاف
وعربات لأطفاء الحرائق
كلها كانت تزعق وتهدر بأصواتِ وأجراسِ الخطر والتحذير
أَزاءَ ذلكَ الصخب اللامعقول :
تساءلتُ : ماالذي حدثَ ...
ياالهي ... ماالذي حدث؟
وعندما أَخذَ ذلكَ المشهد يزداد صخباً وغموضاً
وجدتني وبلا خشيةٍ أَو تردد
أُلقي بنفسي في قلب المشهد
وكذلكَ رحتُ أُلقي بأَوزار أَسئلتي على اشخاص كانوا يؤثثون المشهد
بالهمهمات والشتائم والقاء اللوم على الحكومة
والتراجع الحضاري للكائن البشري
لعدم رفقه بال....................
كان المتجمهرون مصعوقين
وقد انتابتهم حالة من الذهول
حتى لكأنهم في شبهِ غيبوبةٍ
من هول الحادث
وماخلفه في اعماقهم من رعب وانكسار .
وبعدَ التي واللتيا ....و( بطلعان الروح ) عرفتُ
ان ماحدث هو انَّ احد الشباب المتهورين في سياقة السيارات
كانَ قد دهسَ( سنجاباً
اكرر : سنجاباً
وكانَ هذا السنجاب – الذي يبدو انه ولشدةِ غرورهِ وفرحهِ بنفسه
نسى ان يعبر الشارع من خلال خطوط عبور المشاة
فأبتلاه حظهُ العاثر بذلكَ السائق الشاب المتهوِّرِ
ف ( لطمهُ ) لطمة عنيفةً
وقد حدثَ أنَّ إنتبهَ أحدهم فجأةً
لهذا ( الحادث الخطير) في لحظة وقوعه بالضبط
فأتصل من خلال ( سيلفونه ) اي هاتفه النقال ...
طالباً انقاذ ( السيد ) السنجاب
ولذلكَ هُرِعتْ كل تلك السيارات والعربات
والعجلات ... والكائنات
الى المكان الذي وقعت فيه :
( جريمة اغتيال سنجاب ).
وبعدَ أن تأكدتُ بالضبط مما حدثَ
انسحبتُ بهدوءٍ من المشهد
ورحتُ انشجُ في داخلي
أنشجُ على شعبي
الذي يقتل يومياً
روحياً وجسدياً
في مسلخِ الوطن .
#سعد_جاسم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟