عواد احمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 1436 - 2006 / 1 / 20 - 07:33
المحور:
الادب والفن
1-
في اصقاع خربة
نهارات شتاء متجعدة ويابسة
تنبثق منها نار متاهة
ازمنة راكدة كأنها صحاري مقفرة !!
الأنسان صدى لقشعريرات حزينة
في المدينة الآفلة والنائمة
مدينة الضجيج المفتعل والأكاذيب
مدينة المسوخ والفتوحات المغلفة بالظلمة ..
2-
العيون المرتعشة المعفرة بالخوف والمجهول
مفتوحة على حشرجات رصاص ودوي
على هدير جنازير دبابات ...
احلام مشنوقة في عتمة الغبار والدخان المتصاعد !!!
لا احد يكترث لأمواج الخراب
للسيول والزبد والغثيان
نحن ابناء الغفلة
تطوب لنا الريح
يصفر لنا الرماد
والدم الأسود يعلق مزاميره فوق جباهنا
3-
اعياد النوارس ، بهجة المياه والرذاذ المتطاير
ربيع العشب الأخضر والتجوال في احضان الطبيعة ...
وارتشاف الكؤوس ..
اضحت مجرد ذكريات باهتة
مجرد مراتع جميلة في سوق النخاسة والدم الأسود
4-
غابة في اسفل المحيط مجرد غابة
تلك المدينة
تزهر وتبرعم فيها الضغائن
ينتصب الماضي شيخا اسود
وحش يكشر انيابه يمتص دماء بشرية
خائفة وسادرة في خريف العقل !!
5-
هناك في مكان آخر
العالم يقف سعيدا مترنما منشدا
كعنادل في جنينة
لا احد هنا يرى ذلك
هنا يصفر المكان المفعم بظلمة كهف
بمزامير خراب وسطوح مهشمة
وقطيع شوارع مغبرة كدروب نعاج !!
6-
عن اية امثولات يتحدثون
العادات .......
التقاليد ......
الأصالة !!!
ثراء التاريخ ؟؟
مجرد افتراءات
انها كهباء يمتد عبر دهاليز مظلمة
مكدسة باوراق صفراء
واقبية مليئة برائحة العفن والدم ..
7-
رؤوس معلقة في اسرة العناكب
تتأرجح بلا رصيد ...
خريف احقاد موشح بالسواد والمخالب
والنوافذ بلا افق ولا شموس .
#عواد_احمد_صالح (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟