أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله














المزيد.....

اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5467 - 2017 / 3 / 21 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله
ناجح شاهين
يبدو أن "الطرف الاخر" لم يسمح بدخول مجسات قياس السكر في الدم التي يستخدمها الصغير سومر. أعادها إلى السويد المصدر الذي جاءت منه: شقيقتي مريم أرسلتها إلى Palestina لكن مثلما تعلمون كل شيء يمر عبر Israela ومن لا بر له لا بحر ولا جو له مهما تظاهر بامتلاك شارات السيادة المختلفة.
المهم، اتصلت بمقر شركة abott في تل أبيب لأشتري منهم المجسات بصفتهم الوكيل الحصري. فوجئت تماماً عندما فهمت بالاستعانة بعبريتي الضعيفة جداً أنهم لا يتكلمون الإنجليزية. أبداً؟ جاءني صوت امراة شابة فيما احسب: "أبدا".
اضطررت بالطبع أن أستعين بأهل العلم ممن يتحدثون العبرية بعد أن اتضح أن معرفتي بالانجليزية لا تساوي شيئاً في "إسرائيل" مثلما هو حالها في ألمانيا أو روسيا أو الصين.
لا داعي للمقارنة: أحسب أننا جميعاً نعرف أن الناس جميعاً في بلادنا وخصوصاً قطاع الخدمات الطبية لا يسعدهم شيء مثل التحدث بالانجليزية بذرائع مختلفة من بينها أن العربية لا تسعفك في مجال العلوم والتكنولوجيا خلافاً للعبرية على ما يظهر التي تنفع في التخنيون والجامعة العبرية ومقر تجهيزات السكري التابع لشركة ابوت العالمية ذائعة الصيت.
اللغة العبرية لهجة كنعانية قديمة شبه منقرضة. وقد قامت دولة "إسرائيل" الحداثية بامتياز والتي يثبت ترامب بالدليل الحاسم انها الولاية الواحدة والخمسون من أمريكا، قامت ولاية إسرائيل بإعادة العبرية الى الحياة، وجعلت منها خلافاً لتوقعات بعضنا لغة للتواصل اليومي والابداع الادبي والبحث العلمي والتدريس والتجارة...الخ كل شيء، كل شيء.
كان هناك مدرس أمريكي في رام الله اسمه بيتر عمل في مدرسة الفرندز ما يربو على عشرين عاماً. كنت أجلس بجانبه وأتحدث اليه بالعربية. فجأة استوقفني وقال بالانجليزية: ناجح، هل تتكلم معي؟ قلت بالطبع معك، وضحكت.
أوضح الرجل أنه لا يعرف العربية، وأنني يجب أن لا أندهش لذلك لأن الناس الذين يحتك بهم يعرفون الانجليزية على نحو جيد، وأنه لم يصادف أحدا يرغب في استخدام العربية حتى في الشارع، ولذلك فهو لن يتعلم العربية على ما يبدو أبداً.
طبعاً نعلم جميعاً مقدار السعادة التي نحسها عندما نتحدث إلى الأجانب وليس في ذلك ما يدهش: إنها عقدة المغلوب والغالب التي تفطن لها جدنا ابن خلدون قبل ازيد من ستة قرون. ولا بد ان اقتران ذلك بحضور الانجليزية التي تشي بالتفوق والثقافة والعلم مما يزيد السعادة ويضاعف الفرحة
من نافل القول إن رام الله وعمان ودبي التي تتفوق في الانجليزية لا تتفوق بالطبع على "إسرائيل" التي تصر على العبرية لا في البحث العلمي ولا الزراعة ولا الصناعة ولا الجيش...الخ
بالطبع نستطيع أن نذكر أن كوريا الشمالية المعزولة والجائعة قد نجحت في تحقيق اختراق علمي عسكري مدهش هو القنبلة الهيدروجينية التي تعد القنبلة الذرية عود الثقاب اللازم لإشعالها. وقد حصل ذلك على الرغم من الحصار والتجويع وعدم معرفة الكوريين باللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو أي من اللغات الأوروبية صاحبة المقام السامي.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوريا الشمالية تمنع ارتداء الصليب
- اللغة العربية تتأرج بين موقع اللغة الأجنية والثانية
- دلع الولد بغنيك ودلع البنت بخزيك
- توظيف التكنولوجيا في التعليم
- الاقتصاد السياسي للأراب ايدول
- عبدالوهاب البياتي واراب ايدول
- أراب آيدول، والسيدة التي تلقي النفايات من سيارتها
- التعليم: المسافة بين الوعظ والممارسة
- أوقفوا العنف والتلقين في المدارس
- معنى كلمة يتبولون
- جنون الكون في حمالة الصدر
- استشهاد جندي اماراتي في اليمن
- الأيديولوجيا والهوية
- أفكار حول الفرق بين العلم والتعليم
- لو صرت وزيراً
- التقارب الأرثوذكسي السني
- انقاذ اللغة العربية وأمة العرب
- محو التفكير في المدارس
- افيغدور ليبرمان وجرائم النظام السوري في حلب
- أردوغان وأوباما وداعش: نهاية شهر العسل؟


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله