أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل رضا - العراق من أين و الي أين - الجزء الثاني)















المزيد.....

العراق من أين و الي أين - الجزء الثاني)


عادل رضا

الحوار المتمدن-العدد: 1435 - 2006 / 1 / 19 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تراكمت الاحزان منذ زمن بعيد و تفجرت بأحباط كبير منذ حادثة جسر الائمة , فمنذ ذلك الحين ألي الان أخذت العزلة عن الواقع السياسي لدي كاتب هذه السطور مكانها.

فبكل بساطة لم أستطع أن أستمع ألي المزيد من أخبار القتل و الابادة الجماعية للعراقيين في كل أنحاء العراق الجريح.

أن الصعوبة النفسية تكمن و تتركز لدي من يدعي الاخلاص في النية و يزعم الوعي بالمسألة السياسية, من باب ما خلف اللعبة, و ما هو بين السطور.

أن من يزعم الوعي و يدعي الاخلاص, يعرف أن قتل العراقيين لأنهم عراقيين سيستمر, و هو مستمر للأسف الشديد بدون توقف , بأستخدام كل الوسائل المتاحة , هم أستخدموا حتي الحصة التموينية لتسميم العراقيين, و ناهيك عن المشكلة الازلية من البلوتونيوم المنضب الذي ينشر السرطانات المختلفة و الامراض البشعة بين الناس المساكين .

أن تلك المسألة السابقة, مخطط لها منذ زمن , و يتم التطبيق الان , لتنفيذ خرافات التيار المسيحي اليميني المتطرف و أطروحاته الخزعبلاتية , بوجوب قتل الملايين من أبناء الرافدين لكي يعود المسيح من جديد!!!!!!!!

أضافة الي أن هناك محاولات المستمرة لأذلال العراقيين و العراقيات , و هي محاولات مُبرمجة علي وسائل الاعلام الصدامية الجديدة , تتركز بأظهار العراقيين بمواضع الذلة و الحرمان و السؤال, و هذه المحاولات الاذلالية علي المستوي المعيشي و الاجتماعي, ستستمر لترسيخ الذلة و الخنوع في اللاوعي عند الانسان العراقي, كما يحاولون ترسيخ الطائفية في اللاوعي لديه كذلك(أنظر مقالة التكرار لخلق الاستحمار لكاتب هذه السطور)

أن هناك تخطيط مبرمج و مخطط له لقتل العراقيين و أذلالهم , أن هناك حقد دفين و كبير علي هذا الشعب المظلوم الحزين الغارق في مجالس العزاء و مسلسل فقدان الاحبة والاصحاب و الابناء و الاباء و الامهات و الاخوات من كل حدب و صوب.

حتي تولدت لدي الكثيرين العقدة النفسية و منهم كاتب هذه السطور من السؤال عن الاحبة و الاصدقاء في داخل العراق الجريح .

أن كاتب هذه السطور مرعوب من السؤال عن العديد من الاخوة و الاخوات , الذين كانوا يتواصلون معنا بالسلام و التأييد و الاسئلة التنظيرية الفكرية, و حتي المناقشات النقدية لما نكتب.

أن المسألة ليست أن تكتب لتكتب , أن المسألة أن هناك ما يحرق قلب الانسان علي قتل و أضطهاد, وعلي استمرار محاولات أذلال حقيرة و منحطة للعراقيين , من خلال أظهارهم علي فضائيات الصداميين الجدد التابعة للمشروع الأجنبي, في مناظر و مشاهد و ترتيبات أعلامية, تريد الاهانة للعراقيين , و تتحرك في خط تثبيت الاذلال و الذل للعراقيين في اللاوعي.

ليست المسألة أننا لا نريد السلطة للأخرين , التي لم يقدمها لهم الأجانب الي هذه اللحظة , و لن يقدموها الي أي أحد أخر بطبيعة الحال .

أن الأجانب يريدون عبيد و خدام لهم فقط لا غير, بغض النظر عن دين أو مذهب الشخص أو عرقه.

أن الاستخبارات الاستكبارية بشكل عام , تتفق مع جميع الاطراف في كل البلدان المطلوب السيطرة عليها , و في المرحلة الاخيرة هي تختار واحد من الاطراف المتفق معها علي الحكم حسب ظروف المصلحة الاستكبارية فقط لا غير , فهذا نوري السعيد علي سبيل المثال:

هو كردي كان يحكم العراق .

من ناحية أخري, ناظم كزار كان يقول:

أن رفاقه في حزب البعث كانوا طائفيون و يكرهونه لأنه شيعي!!!!!! و يحاربونه في مجلس قيادة الثورة لأنه شيعي , و الكل يعرف من هو نوري السعيد و من هو ناظم كزار.

لسنا نريد أكراداً كنوري السعيد.

أو شيعة كناظم كزار.

أو سنة كصدام.

أقول هنا , و اشدد علي العبارة التالية:

أن نوري السعيد لم يكن كرديا حقيقيا, و لا ناظم كزار شيعيا حقيقيا, و لا حتي صدام سنيا حقيقيا , و أضع أكثر من خط تحت العبارات السابقة.

أن هؤلاء مجرمين و خدم للأجنبي و عملاء له, أنتهي دورهم فتم أستبدالهم .

و الكلام عن كردية فلان و شيعية علنتان و سنية فلنتان و تسنن لحكومة و شيعية لحكومة أخري, هو من باب المحاولات المستمرة لأستحمار من لا يملك الوعي و ليست لديه البصيرة , و من يفتقد الفهم السليم لبواطن الامور.

لقد تم أستبدال صدام بصداميين جدد , هذا ما حدث في العراق الجريح , و ميشيل عفلق ما زال يتكلم في بغداد , و لكن هذه المرة بأسم الحرية و الديمقراطية.

و ليست المسألة أننا نتحرك بالضدية من أجل الضدية , أن المسألة هو رغبتنا أن يرتاح العراقيين الحقيقيين من كل هذا الالم المستمر منذ أكثر من خمسة و ثلاثين عاما الي يومنا هذا.

و عندما نتحرك بالنقد و السؤال و التساؤل الي من يدعي أن لديه سلطة و حكومة!!!! في بغداد , حول تلك الامور و ما يجري علي أرض السواد من مأسي لا تعد و لا تحصي.


عندما نقوم بمثل هذا التحرك نحن أو غيرنا ممن يزعمون و يدعون أنهم يعيشون الحرقة علي ما جري و ما يجري علي الناس, و المحرومين الحقيقيين في أرض السواد.

و في كل مرة نقوم أو يقوم غيرنا بمثل ذلك التحرك , و عندما يتم وضع المستعرقين و الصداميين الجدد في حكومة بلدية المنطقة الخضراء في زاوية المطالبة بالاجوبة, لا تجد منهم ألا أسلوبين في الرد.

الاسلوب الاول:

يكون بالمطالبة بلجنة تحقيق , و طبعا ما أكثر لجان التحقيق الموجودة الان, من غير أي نتيجة , أو أية متابعة لتطبيق مقررات اللجنة التحقيقية(علي حد علمي علي الاقل).

فيما عدا طمطمة و دفن الموضوع و أبعاده عن التناول الاعلامي , و هذا ما يراد أصلا من أنشاء اللجان التحقيقية , و هو الطمطمة و أبعاد الموضوع عن التناول الاعلامي , و هو بالمناسبة أسلوب أستخباراتي قديم جديد.

فأين نتائج التحقيق في حادثة جسر الائمة المؤلم و الدامي ؟

و اين نتيجة التحقيق في حادثة أكتشاف أثنان من الضباط البريطانيين باللباس العربي التقليدي , و الاخر باللباس الديني المعمم , و بحوزتهم المتفجرات و المفخخات أمام أحد الاضرحة الدينية؟

و أين هي السيادة المزعومة بأقتحام مقار الامن العامة و تخليص الضباط الاستخبارات البريطانيين؟

و هل تم عمل تحقيق اصلا في موضوع التفجيرات الانتحارية الاجرامية التي تم القيام بها في مركز مطار المثني , لثلاث مرات متتالية؟

كل مرة يتم دعوة المجندين , و هم بالاصل من الجائعين و المحرومين , ممن أضطرهم الجوع الي التقدم للتجنيد للحصول علي راتب من أجل أطفالهم و عوائلهم , نقول:

أن في كل مرة يتم الدعوة الي تجمع المجندين في نفس المكان , يتم التفجير , و هذا الامر تم لثلاث مرات و راح فيها أرواح لعراقيين أبرياء , المرة بعد الاخري, و تفجرت فيها أحزان فوق الاحزان التي لا تنتهي , فمن وراء كل ذلك يا تري؟

أليس الاحري بمن يدعو هؤلاء الي التجمع في نفس المطار كل مرة , أن يتحرك بالاحتياطات الامنية و الاستخباراتية , و الحادث تكرر لأكثر من ثلاث مرات في نفس الموقع؟

أم أن وراء الاكمة ما وراءها؟

و أين نتائج التحقيق في حاثة فتح النار علي المتظاهرين السلميين, التي توجهوا بأجسادهم , لفك الحصار عن السيد مقتدي الصدر و جيش المهدي في النجف الاشرف؟

و الحادثة الاخيرة , فضيحة ما بعدها فضيحة , لأن الحادث جري علي الهواء مباشرة و نقلته وكالات الانباء و الفضائيات.

فعمل لجنة تحقيق هي فضيحة في حد ذاتها !!!!؟؟؟؟

فعمل لجنة تحقيق, هو كمن يبحث عن الماء في نهر دجلة!!!!! فالجريمة جرت أمام أعين العالم , و المجرمين يجب محاكمتهم, مع من أمرهم بأطلاق النار, و تعويض اهالي الضحايا , مع الاعتذار الرسمي العلني لأهالي الضحايا .

وأين نتائج لجنة التحقيق في حادث قتل عدد من المؤمنين في داخل مكتب الشهيد الصدر في النجف الاشرف ,و حرق المكتب كذلك , هل تم حساب أحد علي جريمته؟

و الحوادث كثيرة و لجان التحقيق أكثر , و كلها من باب الهروب من الاعلام.

و الاسلوب الثاني في الرد:

هو من الاساليب المضحكة و المخزية لمن يستخدمها , فحين يتم سؤال رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو أحد وزرائه فيما يخص أحد الحوادث التي ذكرناها بالاعلي و حوادث أخري تعد بالعشرات , أو في مسألة الخدمات الاساسية المطلوبة لأي كائن بشري في الالفية الثالثة(كهرباء و ماء و خدمات مجاري و أمن شخصي وأمن عام)

حين تتم تلك المحاصرة بالاسئلة و المطالبات, فانهم يصرحون بكل صلافة و جَلافة بالمطالبة بتنفيذ مطالب الناس!!!!!!!!!!!!

و هذه مسخرة ما بعدها مسخرة و مهزلة بكل المقاييس , و أمر غريب لم أشاهده علي مستوي العالم الا في العراق و في لبنان , حين يطالب الذي من المفترض أن لديه السلطة و القدرة و القرار و الامكانية!!!!؟؟؟؟؟؟ بالتنفيذ!!!!!

أن الحكومة لا تطالب بل هي التي تنفذ , أنها الجهة المفروض أنها مالكة للسلطة و للقرار و للامكانيات المتاحة لها كحكومة.

اذا أنت كنت الحكومة , و تدعي أنك تمثل سيادة, فانت هو السلطة , و أنت من ينفذ المطالب من خلال برامج عمل لديك.

أن المعارضة و من ليس في السلطة, هو من يطالب بالتنفيذ , و ليس من في سلطة التنفيذ يطالب بالتنفيذ.

أذا كنت أنت السلطة فكيف تطالب نفسك بالتنفيذ؟!!

أن هذا جنون و أستخفاف بالعقول و محاولة لأستغباء العراقيين.

علي من تضحكون و من تحاولون أن تستغبون؟

في الحكومات المحترمة من يفشل في التنفيذ يستقيل , و يترك المجال لغيره للعمل في خط تنفيذ مطالب الناس , و العاجز عن الحركة و التحرك كذلك يستقيل , و ليصحح لي الاخوة و الاخوات هذا الامر أذا كنت مخطئا في ما أقول.

ألا أذا كانت حكومة بلدية المنطقة الخضراء ليس لديها سلطة أساسا و ليس لها قرار و ليس لها سيادة.

فالمطالبات بالتنفيذ أذن هي موجهة ألي جهة أخري , و هذه الجهة هي الجهة الحقيقية التي تحكم العراق الجريح.

فمن هي تلك الجهه التي تحكم العراق و لديها السيادة الحقيقية , و تمثل السلطة الاستخباراتية و العسكرية و الامنية و الاقتصادية علي أرض الواقع العراقي الجريح؟




#عادل_رضا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق من أين و الي أين(الجزء الاول)
- صناعة النجاح
- من صفات القيادة
- أسباب التعصب و الرفض
- أستمساخ الشرق
- تلك هي حكاية الانسانية
- لكي يستيقظ الاخرون
- من هو المثقف؟
- أنهم يصنعون العدو
- ألهة فوق الله
- الدين ضد الدين ...مرة أخري
- التكرار لخلق الاستحمار
- التنظير في زمن الخوف حوار مع الشيخ أحمد الكاتب
- التنظير في زمن الخوف - حوار مع الشيخ أحمد الكاتب
- نظرة الي تنظيم حزب الله اللبناني


المزيد.....




- صور أقمار صناعية تظهر أضرارا جسيمة في مطار (T4) العسكري السو ...
- -واشنطن بوست-: إقالة رئيس القيادة السيبرانية الأمريكية ووكال ...
- ساعات وعجائب الدنيا 2025: انطلاق أكبر حدث عالمي في صناعة الس ...
- رسوم ترامب الجمركية الجديدة: طريقة الحساب تثير التساؤلات!
- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل رضا - العراق من أين و الي أين - الجزء الثاني)