أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة السورية















المزيد.....

الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة السورية


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 02:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتوقع أحد ما، بأن المرحلة الأولى من الثورة السوري، ستستغرق أكثر من ست سنوات!
و المقصود في المرحلة الأولى هو إسقاط النظام، أما المرحلة الثانية فهي المرحلة الانتقالية، لتأتي المرحلة الثالثة: بناء النظام الديمقراطي الذي يحقق أهداف الثورة، و بما يخدم مصالح الشعب السوري.
فأين يكمن جوهر هذا التأخير، الذي دفع شعبنا ثمنه الكثير من الدماء و الاعتقالات و التهجير و النزوح و دمار البنية التحتية؟
كتبت في بدايات الثورة، عن خطر تسليح الثورة، عن ما قاله الخبراء العسكريون المختصون في الثورات: الثورات المسلحة تمتد لعشر سنوات، مع عدم ضمان نجاحها!
هل كان هذا التسليح خيارًا، أم أمرًا مفروضًا، أم أمرًا مدروسًا؟
لا بد لي بدايةً من التوضيح: بأن حق الدفاع عن النفس، هو أمرُ مشروعٌ في كل القوانين و الشرائع الدينية. أما حمل السلاح في عمليات ما أسموه " التحرير " للمناطق، فهو ليس دفاعًا عن النفس! بل هو تسليح "للثورة".
كيف تم التسليح؟ و لمن؟ و لمصلحة مَن؟ ( باختصار)
هنا، لا بد للعودة إلى نقطة البداية، و هي أن الثورة السورية انطلقت امتدادًا لثورات الربيع العربي في تونس و مصر و ليبيا و اليمن .. و التي أضحت تهدد الكثير من الأنظمة الاستبدادية في المنطقة! فكيف لهم أن يوقفوا امتداد هذه الثورات إليهم؟ ببساطة: بتغيير مسارها السياسي من ثورة سياسية شعبية، إلى حروب دينية سنية- شيعية ( علوية )! الآليات: هي مد الشباب المتظاهر بالسلاح و المال بشرط: تشكيل تنظيمات إسلامية، و تحت تسميات و رايات و شعارات إسلامية! و إرسال" المجاهدين" إلى سوريا !و العامل المساعد، هو تسلط الإخوان المسلمين على "المجلس الوطني" و ترحيبه بذلك، و بطلب منه المزيد من السلاح و " المجاهدين" …. حتى و لو كانوا من القاعدة و داعش ( في بدايات داعش)، تحقيقًا لشعارهم: نُرحب بكل من يحارب معنا ضد النظام العلوي)! مع رفضهم لوجهة نظر الديمقراطيين: بأن هؤلاء لهم أهداف تتناقض و أهداف الثورة.. مثل ( دولة الخلافة)!
من جهةٍ أخرى، كانت هذه الخطوات لصالح النظام في إطالة عمره، حيث جلب المليشيات الشيعية من حزب الشيطان من لبنان و من العراق و إيران .. و طلب " المساعدة الروسية " .. و أصبح النظام الإرهابي هو مَن يُعلن وقوفه ضد الإرهاب لداعش و القاعدة ..! و أخذت بعض الدول مواقف، تُعلن فيها: أولوية محاربة المنظمات الإرهابية!
و في ظل هذه الفوضى، دخلت داعش .. و هنا أردوغان لعب دوره بإعطاء الضوء الأخضر لدخول الداعشيين من كل أوروبا عبر حدوده إلى سوريا! و في دعمه " للمعارضة الإخونجية"! هذا عدا عن موضوع الاعتداءات على المناطق الكُردية من قبل الإسلاميين والنصرة و داعش و النظام! هنا، رأت بعض القوى الكُردية، بأنه من العقلانية عقد هدنة مع النظام، و تشكيل قواتها الخاصة، لرد هجمات النصرة و داعش و المنظمات الإسلامية المتطرفة عليهم، مثل الهدنات التي شاهدناها في مختلف المناطق السورية بعد تدميرها من قبل النظام (هذا يحتاج إلى بحث منفصل لإعطاء الموضوع حقه).
بالطبع، هناك العديد من الضباط و العسكريين الشرفاء الذين انشقوا عن الجيش الأسدي، و رفضوا إطلاق النار على إخوانهم و إخوتهم في الوطن، و شكلوا الجيش الحر، الذي تمت محاربته من نفس الفصائل، مع وقف تمويله و مده بالسلاح !
باختصار: التسليح لم يكن للثورة، بقدر ما هو للانقضاض على الثورة، و تفريغها من محتواها السياسي و السلمي، لأهدافِ و لمصالح الدول الممولة!و في النهاية لمصلحة النظام!

النقطة الثانية و المهمة: عدم تشكيل قيادة للثورة، و عدم التوافق على برنامج لها:
الأسباب الداخلية لعدم تواجد قيادة للثورة تعود في معظمها إلى أن الثورة تخطت كل الأحزاب السياسية التقليدية، حتى أنها فاجأتهم! من جهة أخرى، ضعف المعارضات السياسية الداخلية، في ظل النظام الاستبدادي و دوائر مخابراته و معتقلاته! المعارضة الوحيدة التقليدية التي حافظت بشكلٍ ما على تنظيماتها في الخارج: هو تنظيم الإخوان المسلمين ( بعد مجزرة حماة و هروبهم خارج سوريا).
و في ظل هذا الغياب كانت الفرصة الذهبية للإخوان للسيطرة على المعارضة في الخارج و تشكيل " المجلس الوطني " المعروف بمجلس إسطنبول! و بعد سقوطه سياسياً، تم إنعاشه من خلال دخول بعض قوى المعارضة السورية تحت تسمية " الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية ". بالطبع، مع المحافظة على سيطرة الإخوان و التنظيمات الإسلامية. من الجدير بالإشارة بأن بعض الشخصيات الديمقراطية دخلت هذا الائتلاف من باب أهمية التحالفات الوطنية العريضة!
أما المعارضات الوطنية الأخرى مثل: هيئة التنسيق و حزب الشعب و غيرها، فهي للأسف ضعيفة من حيث قوة تأثيرها، لمحاربتهم مِن قِبل الجميع!
الأسباب الخارجية: لعبت الدول العربية و الإقليمية و الدولية دورًا هامًا في تشتيت المعارضة السورية، من خلال التأثير أو حتى شراء صوت المعارضين، كلُ منها لصالحه!
و هذا ما نشاهده اليوم من منصات إسطنبول و قطر و الرياض و القاهرة و موسكو و بيروت .. !
كل دولة لها أجنداتها في وسط المعارضات، بالإضافة إلى اختراق النظام لكلٍ منها!

المعضلة الأساسية تكمن في عدم وضع رؤية سياسية توافقية بين قوى و شخصيات المعارضة، ترتكز على القواسم الوطنية المشتركة، التي تحقق أهداف الثورة و مصالح الشعب السوري بكل مكوناته. هذه الرؤية تُشكل الأرضية الصالحة للتوافق على قيادة تحالفية للثورة، كما أنها تُسهل عملية تشكيلها.
ما هو الحل؟ أيضاً باختصار:
الحل السياسي الوطني الذي يعتمد على المفاوضات السياسية مع النظام بإشراف الأمم المتحدة، و التي تؤدي لتشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، لتقود المرحلة الانتقالية، و الإشراف على تنفيذ مهامها، و التي يأتي على رأسها:
- وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية، عدا مواجهة المنظمات الإرهابية مثل داعش و النصرة و المليشيات و الفصائل لأجنبية التي ترفض الخروج من سوريا.
- الإفراج عن كافة المعتقلين، و المخطوفين، و فك كل الحصارات عن كافة المناطق المحاصرة.
- إعادة هيكلية المؤسسات العسكرية و الأمنية.
- تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط لتسهيل الخدمات للمواطن.
-العمل لعودة النازحين و المُهجرين إلى مساكنهم، أو منحهم سكناً جديداً. و البدء بمشاريع إعادة بناء سوريا.
-تشكيل لجنة لإعداد الدستور الديمقراطي الجديد المؤقت، أو إعلان المبادىء الدستورية للمرحلة الانتقالية، مع التركيز على مبدأ فصل السلطات الثلاث، و فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة، و تبني مبدأ اللامركزية الديمقراطية، و تحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان الحقوق الثقافية و الاجتماعية لكل القوميات في سوريا، و تبني دولة المواطنة، و حرية الرأي و الإعلام و العمل السياسي.. إلخ.
- التحضيرات لانتخابات ديمقراطية و لإجرائها تحت مراقبة دولية.
- مع التأكيد على: إعادة توزيع الدخل القومي بما يضمن العدالة الاجتماعية .

نقطة البداية هي التوافق على رؤية سياسية و طنية ديمقراطية، و تشكيل قيادة تحالفية للمعارضات، و من ثم مفاوضات عسيرة مع النظام، و ضرورة الاستفادة من الأخصائيين في علم التفاوض (كمستشارين).
اليوم على مشارف السنة السابعة، توصلت المعارضة إلى أهمية الحل السياسي، و تم و ضع جدول أعمال للمفاوضات في جنيف 4، يتضمن المرحلة الانتقالية و هذا بحد ذاته انتصار … و لو جاء مُتأخرًا!

اليوم، كل السوريين ينادون: كفانا قتالًا و دمارًا!
نعم، للمفاوضات و للحوارات الوطنية!
كل الشكر و التقدير لكل من يُساهم في استمرارية الثورة و انتصارها!



#محيي_الدين_محروس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعصب القومي - الاقتصادي - الشعبوي
- من أهم عوامل النجاح: التعلم من الأخطاء
- الحوار الفكري و تحرير العقل
- ثورات الربيع العربي و بداية عصر النهضة الثاني
- سر النجاح في المفاوضات السياسية
- أهمية تحديد العدو الرئيسي!
- الخلط بين الإسلام و السلفية و داعش
- حرية الإنسان
- عوامل انتصار الثورة السورية
- الثورة السورية و أسبابها و أهدافها
- الحرية و الديمقراطية و صناديق الاقتراع
- الذكرى الثانية للثورة السورية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة السورية