أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قراءة نقدية لومضة(فساد) للكاتب مفيد وسوف














المزيد.....

قراءة نقدية لومضة(فساد) للكاتب مفيد وسوف


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


قراءة نقدية لومضة(فساد) للكاتب مفيد وسوف
فساد
هوت المطرقة؛ أنَّ العدل.
______________________________________________
العنوان: فساد، وللفساد معانٍ عديدة وكثيرة، وأتى بصيغة النكرة ليحافظ على هدف التلميح دون التصريح، ولا يمكن سبر غور معناه بدقة والوصول إليهِ، إلا عندما نلج في عمق المتن وبشطريه لندرك فَحواه.
الشطر الأول: هوتْ المطرقة، هوى: سقطَ الشيء مِن عُلوٍ إلى سُفلٍ ، المطرقة هنا يعني بها الكاتب، مطرقة قاضي المحكمة التي تكون بيده والتي تمتاز بصوتِها الذي يعبّر عن إرادةِ القاضي الذي هو هنا مُمثلًا للعدالةِ والقانون، فسقوطها دلالة على أن العدل والقانون هما في الحضيض وأصبحا في خبر كان، وهنا نرى بأن الشطر الأول كان سببًا سيكون له نتيجة حتمية في الشطر الثاني.
الشطر الثاني: أنَّ العدل، أنَّ: تأوّه ألمًا بصوتٍ عميق وشكوى مستمرة،وهنا إشارة ودلالة قوية وواضحة على نتيجة مؤكَّدة بسبب فعلٍ قرأناه في الشطر الأول.
العدل، وهو الإنصاف والقِسْط والحقّ والمُسَاواة، عكس الظلم والجور والبغي، والعدل هو مِن أسماء الله الحسنى، الله سبحانه وتعالى أمرَ البشريةَ مِن خلالِ كتبه وتعاليمه السماوية وأنبياءه ورسله بإحقاق الحق وإشاعة العدل بين الناس، فقال تعالى في سورة النساء، بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) صدَقَ الله العَظِيم.
نعود للعنوان، نلاحظه انه قد افترشَ بجناحيه على شطري الومضة ومنحهما معناه بكلِّ جدارةٍ، فبسببِ الفساد حدثَ السبب وهو سقوط رمز القاضي الذي يحكم بالعدل، وتداعى حكم القضاء وتراجعَ إلى مستوى يُرثى له، وهذا مما أدَّى إلى أن ينتشر الظلم ويتراجع بل ويتألم العدل ويصدر صوت الألم(أنين) وهنا استعارة جميلة ثبّتها الكاتب ليوضّح المستوى الذي وصلت به العدالة في ذلك المكان، وبالتأكيد يتحدث عن الفساد وسقوط العدل وانتشار الظلم في مكانٍ ما يعنيه - الكاتب - ويهمه؛ فيسلط الضوء عليه.
وهنا نلاحظ تكثيف شديد أُستُخدِمَ للتعبير عن فكرةٍ مفادها، باختصار: لو عمّ الفساد مكانًا تهاوى القانون وبكى العدل ألَمًا وعمَّ الظلم وانتشر ظلامهُ كل الأرجاء.
في الومضة هذه، نرى مفارقة ودهشة، فعندما نتناول الشطر الأول وقبل الانتقال للشطر الثاني، لا نعرف أي نوع من المطارق الذي سقط، فالمطارق أنواع ولها استخدامات عدة، منها ما يطرق الحديد أو المسمار أو ما يدق بها الصّوف والقطن ليندف ومنها المطرقة التي قصدها الكاتب؛ وفي الشطر الثاني مِن الومضة توضّحَ لنا المَقصودة هنا، وهي مطرقة القاضي.
الخاتمة كانت جميلة ومباغتة وصيغَتْ بأسلوبٍ رمزي بديع، تُصوِّر مطرقة القاضي التي - عادةً - تُستخدم لإحقاق الحق والعدل، هي نفسها هوتْ وكأنها سقطتْ على العدالةِ، ضربتها وأوجعتها ومِن الألم الشديد والمستمر شكَتْ وأنّت كالعليل المُبتلى بالمرض.
النص جميل وله مغزى أجمل، استوفى شروط الومضة، واستحقَّ التتويج، أمنياتي للأستاذ مفيد وسوف بدوام الإبداع والتألّق والتفوّق.



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية لقصة(صمت) للقاص علي غازي، بقلم الناقد: رائد الحس ...
- قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا
- قصص قصيرة جدًا/ مَشْهدٌ
- قصص قصيرة جدًا/ أريج الشوق
- قصص قصيرة جدًا/ قُبلَةٌ
- حديث عن النقد(بشكل عام)
- قصص قصيرة جدًا/ رَذاذُ المِسْكِ
- ربيعٌ - قصص قصيرة جدًا
- قراءة نقدية
- قصص قصيرة جدًا/ وفاء
- قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- مصر.. تأييد لإلزام مطرب المهرجانات حسن شاكوش بدفع نفقة لطليق ...
- مصممة زي محمد رمضان المثير للجدل في مهرجان -كوتشيلا- ترد على ...
- مخرج فيلم عالمي شارك فيه ترامب منذ أكثر من 30 عاما يخشى ترح ...
- كرّم أحمد حلمي.. إعلان جوائز الدورة الرابعة من مهرجان -هوليو ...
- ابن حزم الأندلسي.. العالم والفقيه والشاعر الذي أُحرقت كتبه
- الكويت ولبنان يمنعان عرض فيلم لـ-ديزني- تشارك فيه ممثلة إسرا ...
- بوتين يتحدث باللغة الألمانية مع ألماني انتقل إلى روسيا بموجب ...
- مئات الكتّاب الإسرائيليين يهاجمون نتنياهو ويطلبون وقف الحرب ...
- فنان مصري يعرض عملا على رئيس فرنسا
- من مايكل جاكسون إلى مادونا.. أبرز 8 أفلام سيرة ذاتية منتظرة ...


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قراءة نقدية لومضة(فساد) للكاتب مفيد وسوف