أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - بين قبائل (بسوس)الداخل وحقد(تتار)الخارج...ضاعت الهوية العربية














المزيد.....

بين قبائل (بسوس)الداخل وحقد(تتار)الخارج...ضاعت الهوية العربية


خورشيد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 13:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعيدا عن الغوص في المصطلحات الجافة والأفكار المعقدة والمركبة سأطرح الموضوع بصيغة لغوية قريبة للفهم والإستيعاب ,فالواقع المأزوم التي تعيشه الأمة العربية لا يحتمل التنظيروثرثرة المثقفين القابعين في أبراجهم العاجية,في حين نرى الحرائق تشتعل في الجسد العربي من محيطه الى خليجه ,وتضع الهوية العربية نفسها في مهب الرياح .
ليست هي المرة الأولى التي تتعرض فيها الأمة العربية الى عدوان خارجي يتلاقى مع بعض مركبات من تكوينات الأمة, أيقظت فيها المؤامرات والأيادي السوداء أحلاما وطموحات تتجاوزقدراتها وإمكانياتها, لكنها تستطيع أن تشكل من نفسها ألغاما تتفجر لحسابات خارجية على حساب وجودها وهويتها العربية ثقافيا وإجتماعيا,وليس بعيدا عن ذلك ما أسهم به النظام العربي في تغذية هذه النزعات الإنفصالية وخلق حالات من الفوضى المدمرة في صراعاتهم وتوظيف الإثنيات القومية وإحياءها وإثارة الغرائز الدينية الطائفية منها والمذهبية,فالنظام العربي الرسمي أتاح الفرصة بما مارس من ديكتاتورية مفرطة بعنفها وحكم الشعب بالقبضات الأمنية وبالحديد وبالنار لكل أعداء الأمة كي ينفذوا من خلال ظلاميته الى المجتمع العربي الفاقد للحصانة الذاتية والمفتوح على كل الإحتمالات التي يرى فيها خلاصا من قمع الأنظمة وكبتها لحريته وفرض رؤيتها ومنهجيتها في الحكم بعيدا عن تطلعات الشعوب وطموحاتها في العيش بحرية وكرامة ,في هذه الأجواء لم يجد أعداء الأمة أفضل منها فرصة سانحة لتنفيذ مآربهم في تفتيت الأمة الى دويلات وكيانات اثنية وطائفية ومذهبية متنافرة ومتناحرة في حروب طويلة الأمد ,لا يلوح في الأفق أي نهاية لها على المدى القريب.
فوضى مدمرة تقاطعت الأهداف فيها وتلاقت طموحات الدول العظمى والدول الأقليمية على تقاسم النفوذ والثروة وشرذمة الوطن العربي وإخراجه من التاريخ والجغرافيا. فالكيان الصهيوني الذي يسعى الى تصفية القضية الفلسطينية وتهويد القدس بعد إعلانه عن تهويد دولته المزعومة ونشر المستوطنات على كامل التراب الفلسطيني ورفض حل الدولتين متسلحا بالدعم الأمريكي وبالضعف وبالتراجع العربي ,حيث القضية الفلسطينة لم تعد لا من الأوليات ولا حتى على أجندتهم من الأصل,لم يتأخر عن التقاط اللحظة التاريخية وتجييرها في تنفيذ مخططاته وأحلامه التلمودية_الصهوينية بإقامة دولته من الفرات الى النيل على أنقاض الوطن العربي.
لم يستطع النظام العربي بما يملك من قابلية للإنهيار والسقوط أن يتحصن بشعبه والإلتفاف الجماهيري حوله.بل أصبحت الجماهير نفسها وبحكم موقعها العدائي بسبب إفرازات النظام وتحيزه ضدها وعزلته عن قضايا الجماهير الحيوية وبما أوجده من فجوة وهوة عميقة بينهما أداة طيعة وأداة لنشر الفوضى والتدميرفي محاولة للخلاص دون حسابات للأثمان التي دفعت وستدفع.
هذه الحرب الأممية من الخارج وقبائل البسوس الأثنية والطائفية والمذهبية في الداخل وضعتنا أمام حقيقة مرة في مواجهة أنفسنا حيث لا حول لنا ولا قوة .فالتكفير والتخوين والعصبيات هي الخطاب الطاغي في ظل غياب مخيف ومرعب للخطاب العروبي حيث لا مكان له ولا وزن في هذه المعمعة ,لنواجه الحقيقة,لقد تمت عملية الفرز المجتمعي العربي وآرتفعت الرايات العصبية الجاهلية وكل يقاتل تحت رايته المزعومة وتمتد له أيادي العون من القوى المعادية للأمة,وربما هي المرة الأولى في التاريخ تواجه الأمة العربية خطرا وجوديا بهذا الحجم وهذه المخاطر,فالهوية العربية تتعرض لأشرس هجمة تكالبت فيها قوى الشر لمحوها وطمسها وإفناءها كليا من الوجود في عالم تحكمه القوة والمصالح ,وعلى أطلالها يقف الكيان الصهيوني ينتظر إعلان النصر النهائي ,والدول المغذية لصراعاتنا والمنخرطة مباشرة في إبادتنا تنتظر حفل تقاسم كعكة الوطن العربي ,والنخب القومية والوطنية في موقع المهزوم واليائس بحكم عجزه عن الفعل والتأثير,هي اللحظة الأكثر خطورة ومفصلية والتي تستدعي حشد كل الطاقات من جهة النخب الثقافية والحزبية والقوى والمثقفين والمنتمين للخط القومي كي تقف في جبهة واحدة وتعمل في الحد الأدنى المطلوب منها في نشر الوعي وتحديد الموقف وكشف عمق المؤامرة وخطورتها في خطاب عروبي جامع يالرغم من حالة الضعف العام غير أن الندب واللطم لا يؤدي الى نتيجة فالعمل المنظم والمنسق والخطاب الموحد يحفظ الحد الأدنى من التماسك ليقول نحن العرب ..ما زلنا أحياء ها هنا ....فهل من يسمع ؟؟؟؟



#خورشيد_الحسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جعجع يساهم في(الضعف السني)ويوظفه في تحقيق طموحاته....هل ينجح ...
- صدرٌ عارٍ وحجرٍ وسكين...الممثل الشرعي الوحيد لفلسطين
- إنقلبت المقاييس ...فصرخ الكيان الصهيوني في وجهنا(لا صلح لااع ...
- أزمة الحريري الإنتخابية بين خطاب ريفي وجمهورية مراد الخدماتي ...
- هذا هو المطلوب من دار الفتوى....فهل تفعل؟؟؟
- متى نفهم أننا أمةٌ تفنى حين يظن كل مكون من مكوناتها أنه أمة! ...
- الطائفة السنية أضعف المكونات ..وإلى مزيد من التشرذم...
- قانون (الستين_السكسوني)...وتحالف أباطرة المذاهب !!!
- لاغالب إلا السلطة ولا مغلوب إلا الشعب
- ألإستفتاء الشعبي ..المخرج الوحيد لهدم المزرعة وبناء الدولة ف ...
- النظام اللبناني.....يحيا الذيب وليذهب الشعب إلى الجحيم
- ثوابت الرئيس وآرتياح الثنائية ومخاوف الحريري وهواجس جنبلاط
- لهذه الأسباب هذه القوى ...ترفض النسبية !!!
- قانون الستين ....وجه الطائفية القبيح
- قانون الإنتخاب الأكثري ..الحارس الأمين لدولة المزرعة والفساد ...
- (ميكافيلية)الحريري ..خطاب(حقل)الشارع وتنازلات(بيدر السلطة)!!
- تأتأ البيان الوزاري ..فسقطت (المحكمة الدولية)
- أكاد أرى وطني منبحة ....وذئابا وعواء...
- لو كان الحريري شجاعا...لفعلها
- دم عبثي ...يكتب قصيدتي وهزيمتي


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - بين قبائل (بسوس)الداخل وحقد(تتار)الخارج...ضاعت الهوية العربية