أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو اسماعيل - عزرائيل ... ألا من نهاية















المزيد.....

عزرائيل ... ألا من نهاية


عمرو اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1432 - 2006 / 1 / 16 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تعتبروني مخرفا .. من حقكم .. ولكن من حقي ان أذكركم أن عزرائيل ملك الموت كان هو الوسيلة الوحيدة في التغيير في عالمنا منذ عهد الخلفاء الراشدين رغم عدالتهم وكونهم من العشرة المبشرين بالجنة وحتي الآن !!!!!....
لقد أدرك العالم كله منذ قرنين او يزيد ان التداول السلمي للسلطة من خلال نظام اسمه الديمقراطية اخترعه اهل اليونان و أعاد أحيائه فلاسفة التنوير في الغرب بعد قرون من اهدار الدماء دون طائل كان عزرائيل ملك الموت هو الوسيلة الوحيدة لاقصاء الحاكم عن كرسيه وهو الوسيلة الوحيدة للتغيير .
لقد استبدل العالم كله عزارئيل ملك الموت في السياسة بصناديق الانتخابات و أصبح صندوق الانتخاب الذي تحول الي صندوق زجاجي ضمانا للشفافية هو الذي يقبض روح اي حكومة لا ترضي شعبها بينما في عالمنا مازلنا نعيش ثقافة عزرائيل في تغيير الحكام .
وملك الموت له وسائل عديدة في القبض علي الارواح منها المرض والشيخوخة والحوادث و الكوارث الطبيعية . . بينما في السياسة والحكم وسيلة ملك الموت هي في الغالب القتل سحلا او طعنا او رميا بالرصاص الافيما ندر عنما تصبح الشيخوخة او المرض هما نهاية الحاكم ليس لانه عادلا ارضي الشعب ولكن لأنه كان قويا يملك من اجهزة التجسس و القهر ما يضمن له ان يطيح ملك الموت بروح من يفكر في الاطاحة به حتي قبل ان يحاول ان ينفذ ما في رأسه من أفكار .. ولنا في زعمائنا النشامي أسوة حسنة .. وعلي رأسهم البطل الهمام صدام حسين الذي انقذه من الوسيلة المفضله في التغيير في العراق وهي السحل في الشوارع أن قبض عليه هولاكو القرن العشرين وليس هولاكو القرون الوسطي .. فهولاكو القرن العشرين يؤمن بتغيير حكوماتنا بصواريخ كروز والقبض علي الحاكم في حفرة و أذلاله حتي يعتبر الباقين من أمثاله.
فسيدنا ابو بكر الصديق هو الوحيد منهم الذي تغير بالموت الطبيعي علي فراش المرض بينما كان الموت طعنا هو مصير من خلفوه واستمر نظام الحكم بعدهم يعتمد علي السيف في وصول اي حاكم الي السلطة وعلي السيف في تغييره الا من أعمل السيف في رقاب شعبه ومعارضيه فوقي نفسه شرهم حتي يأتي ملك الموت ليقصف روحه مرضا نتيجة آثار التخمة من كثرة الاكل او الارهاق من كثرة الجواري والزوجات وما ملكت الايمان .
هل أقول غير الحقيقة ..من عنده غيرها فليأتي بها ..
حتي في العصر الحديث .. لم يتخلي عزرائيل ملك الموت عن دوره في تغيير الحكام عندنا الا في الفترة التي كنا فيها تحت الاحتلال من قبل الامبراطورية المتخلفة المسماة بالبريطانية التي كانت تؤمن بتلك الوسيلة المتخلفة في التغيير السلمي للحاكم عزلا عندنا وانتخابا عندهم .
ثم رجعت ريما لعادتها القديمة
تم تغيير ملك العراق سحلا وعبد الكريم قاسم رميا بالرصاص ثم ممارسة نفس الهواية بعد ذلك ..
وكانت ثورة يوليو اكثر رحمة بالملك فاروق لانها تعرف ان نهمه للأكل والخمر والنساء سيقوم بالمهمة ولكن هذا لم يمنع ان يتم تغيير ناصر بالسكتة القلبية والسادات قتلا بالرصاص.
هل يوجد اي رئيس او ملك عربي سابق .. الا ان كان منفيا ليتم قتله في المنفي في الغالب باستعمال السم الهاري .. فنحن نعتبر ان اي رئيس او ملك سابق هو تهديد محتمل للحالي حتي لو لم يكن بيده حيله ومشغولا بالاستمتاع بما نهبه من نقود شعبه وهرب بها الي الخارج .
ومما يدعو الي الاستغراب و الحيرة ان الاغلبية في عالمنا تتغني ليل نهار بنظام الحكم الذي كان يعتبر عزرائيل هو ملك التغيير وتريد ان نرجع اليه وتترحم علي الخلافة التي كان آخرها الخلافة العثمانية التي استبدلت السيوف والمشانق بالخوازيق فاستطاعت السيطرة بفضلها لمئات السنين علينا واجبرتنا علي ان نغلق عقولنا بالضبة والمفتاح حتي لا يخترق العقول خازوق سفلي علوي .. واحتجنا هولاكو فرنسي اسمه نابليون لنعرف ان هناك شيء في العالم اسمه الحرية والاخاء والمساواة وان هناك مخترعات حديثة لم يعجبنا منها الا المدفع والبندقية والبارود فاستبدلنا السيوف بها ليستعملها عزرائيل في قصف ارواح الحكام طلبا للتغيير او قصف ارواح المعارضين طلبا للأستقرار ..الاسم الحركي في بلادنا للجمود و الديكتاتورية وسيطرة حكامنا الطغاة علي الارض وما عليها و ما في جوفها .
ثم نسمع في الصحف و القنوات الفضائية وتنظم حكوماتنا المؤتمرات التي تتغني بالاصلاح والتغيير ولا اري في الحقيقة أي أمل لأي اصلاح هذا الذي يطالب به الجميع إلا أن يستعمل عزرائيل ملك التغيير في بلادنا اي وسيلة يراها للتغيير .. الموت علي فراش المرض ..لنثبت للعالم انسانيتنا ..او الموت نحرا او نسفا او رميا بالرصاص لنثبت للعالم ثوريتنا ومقاومتنا وجهادنا .
هذه هي الحقيقة يا سادة رغم مأساويتها .. هذه هي حقيقة نظم الحكم في بلادنا وحتي تلك التي تطالب بها القاعدة وأبطالها الزرقاوي وبن لادن والظواهري وحتي الاحزاب والجماعات الأكثر اعتدالا ذات الشعبية الطاغية في بلادنا مثل حزب التحرير وجماعة الاخوان المسلمين التي تعتبر اكثر جماعات الاسلام السياسي اعتدالا و انسانية .. فعزرائيل ملك التغيير عندها هو اكثر انسانية من الجماعات الاخري و التغيير يكون بالموت الطبيعي .. فهل تغير مرشدها العام الا بالموت ..الا تنادي بالخلافة وتعتبر الخلافة الراشدة هي المثل والغاية ..فهل تغير اي حاكم في هذه الخلافة الا بالموت .
اني لا اري املا في المستقبل المنظور الا ان اقتنعت شعوبنا فعلا وليس قولا فقط انه آن الاوان ان نستبدل ملك الموت كآلية لتغيير الحكام بصناديق الانتخابات ويا حبذا لو كانت صناديق زجاجية شفافة يشرف عليها القضاء وتراقبها الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان و المنظمات الغير حكومية حتي نضمن ان لا يصبح تزييف الانتخابات هو البديل للموت كآلية للتغيير .. فحكوماتنا خبيرة في الضحك علي الذقون و خاصة دقن بوش وبلير ومن يشبههم ويتبعهم ...
ومع انشغال عزرائيل في السنة الأخيرة في تغيير بعض حكامنا الذين انتهت مدة صلاحيتهم الفعلية منذ زمن طويل .. فيبدو فعلا أنه لا نهاية قريبة لحاجتنا لعزرائيل كوسيلة واحدة لتداول السلطة بين أفراد وليس أحزاب .. فالأحزاب هي مثل الديمقراطية والانتخابات الحقيقية وليس المزورة ...يبدو أنها بدعة .. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار !!!
بارك الله لنا في عزرائيل .. فهو يخلصنا من حياتنا المليئة بالقهر والظلم دهسا في مني أو انهيارا لمنازلنا الآيلة للسقوط او بالسكتة القلبية من الاحساس بالقهر وعدم القدرة علي فعل شيء .. كما يخلصنا من حكامنا الأشاوس نتيجة التخمة الناتجة عن التمتع بمباهج الحياة التي حرمنا منها كشعوب وكثرة الزواج الذي وصل بالبعض الي زوجة بكر كل أسبوع ..
لنا الله وحفظ لنا عزرائيل فهو ملاذنا الأخير ..



#عمرو_اسماعيل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هو انتقام إبليس ؟
- لا تناقش ..
- هل تبقي لمصر أي دور إقليمي في العالم العربي؟
- وزارة البزنس الجديدة .. واقتصاد النهب الحر
- صورة الذل والخنوع
- ماذا لو ؟
- هل تم فتح مصر مرة ثانية ؟ قراءة في انتخابات مجلس الشعب ..
- الديمقراطية والعدل والاحسان ..
- التطرف ومحنة العقل العربي
- مرة أخري.. مرارتنا اتفأعت
- القاتل الحقيقي
- دعوة للتمرد .. ودعوة للحلم
- عربي ده يا مرسي !!!!!..
- ردا علي أنصار جماعة الاخوان المسلمين ..مرة أخري من منا لم يق ...
- جماعة الاخوان المسلمين و إهانة الاسلام ..
- الدين لله والوطن للجميع ..
- هل هذا هو رأينا في رسول الله وأم المؤمنين ؟ ألا نخجل؟
- الديمقراطية لماذا ؟ وما هي الليبرالية ؟
- الدولة المدنية والدين الرسمي لها !!!..
- سؤال لمرشحي الإخوان .. الاسلام هو الحل.. عن أي حل تتحدثون؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو اسماعيل - عزرائيل ... ألا من نهاية