أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - *وديع بكِيطة - رَقْشٌ على كتاب -التشكيل المغربي: الهوية والتجريب - للناقد وشاعر البياض بوجمعة العوفي.














المزيد.....

رَقْشٌ على كتاب -التشكيل المغربي: الهوية والتجريب - للناقد وشاعر البياض بوجمعة العوفي.


*وديع بكِيطة

الحوار المتمدن-العدد: 5435 - 2017 / 2 / 17 - 04:18
المحور: الادب والفن
    


يَنبني مؤلَف التشكيل المغربي: الهوية والتجريب للناقد وشَاعر البياض بوجمعة العوفي على طرح السؤال والتساؤل؛ يَقلب المعادلة، يُخِلُ بالقاعدة وأسِّها، يَستفز قارئه؛ مجموع تَرسباته وأحكامه الجاهزة، وبَدَهيات تاريخ الفن التشكيلي بالمغرب، المُتلازبة على مدى القرن العشرين، والمُترامية بين المُلقي والمتَلقي، بين فعل الإبداع والنقد، بين الهوية والتجريب والأُفق.
يَتَجاوز العمل الفني الزَمن، ويُثَبِتُ أسئلة العالم والذات بِبِنيته، وهو محاولة للقبض على المُطلَق وتقديمه للعين، جدل بين رؤية العالم وسؤال الفن، المحكوم بثِفالِ التقابلات؛ الممكن والمستحيل...الخ. فالفن تجربة وجدانية تسمو بالروح، خَلقٌ لجمال مضاعف، عابر للظرفي، تناسق بين المتَخيل والعقل، بعث للحياة في كل قوانا الفكرية، ولعبها الحر، تضاد بين العالم والأرض، حقيقة كشف واخفاء في الآن ذاته، إظهار موجود لم يكن موجودا من قبل، ولن يكون له وجود بعد مرة أخرى، يَعرض نفسه في وجوده الخاص، يلزم المتأمل بالتوقف عنده، تكثيف للذات؛ إلى درجة أن ما صنع منه، من حجر، ولون، وطين، وكلم، لا يحظى هو ذاته بوجوده الفعلي إلا فيه، لأنه هويته.
يتساوق شِكال المُتلقي مع قضية الهوية، نظرياً وبَصرياً (متاخمة الشعر للتشكيل)، في نسيج المُؤَلَف، الذي يعتمد حِنكةُ المُحاورة، وحِبكَة عدم الإجابة؛ هل تملك العين الشغوف خارج تغريبات الأثر الفني أو مألوفيته سلطة القراءة أو تفكيك نظام الشفرات؟ فمن نحن؟ عرب، أم أفارقة، أم مغاربة أم كونيين؟ مِن أين تأتي التجارب المُجهِدة لتظل غريبة، بعيدة عن عشقنا وعن صوتها الداخلي ؟ كيف ندعو إلى الاختلاف والمغايرة والتجذير، بأدوات تنفي نسقنا الثقافي والمعرفي؟ ما العمل ؟ وسؤال الإبداع محكوم بسياق حداثة الغرب وسباقها، وبتصورات قد تكون خارجة عن سياقه التاريخي والاجتماعي ؟ وما الذي يحدث الآن في ظل هيمنة الوسائط المتعددة ؟ كيف نستثمر الفن ونجعل له أثرا داخل بنيتنا المجتمعية؟ بعيدا عن غواية الإديولوجيا المشوهة لثقافتنا.
يَتتبعُ محاور التشكيل المغربي والعَربي؛ المحور الشعبي: التشكيل الفطري؛ المحور الكتابي: الخط العربي، جماعة البعد الواحد في العراق؛ محور المنمنمات: الزخرفة الإسلامية والعمارة؛ محور التشكيل المعاصر: بتياريه البارزين: التشخيصي والتجريدي؛ ويَشُك في مدى مطابقتها للواقع؛ الذي يسير وفق رَنيم؛ التزاوج الثقافي، الأصالة والمعاصرة... وباقي الخطابات الإشهارية.
يُعرف بتجربة "مجموعة الدار البيضاء للفن التشكيلي" (" محمد شبعة "، " المليحي " و" فريد بلكاهية ") أو ما يُعرَف في بعض الكتابات النقدية والتاريخية بـ " مجموعة 65"، التي قامت بمشروع تأصيلي للممارسة التشكيلية المغربية ضمن مسعى جمالي وبيداغوجي طموح، تَمثَّل بشكل أساس في محاولة تعويض النماذج الإغريقية واللاتينية التي يتم تدريسها لطلبة الفن بنماذج من التراث المحلي؛ مثل الحلي البربري والأدوات المصبوغة والمنقوشة.
وتجَارب تشكيلية أخرى؛ مثل التجربة الصباغية للفنان " عبد الحي الملاخ "، إذ تأتي لغته التشكيلية محملة بالعديد من العلامات والرموز التي تحيل في الغالب على المخزون البصري التراثي المغربي، الغني بالمقومات والعناصر والأشكال العلاماتية والبصرية للثقافة الأمازيغية الأصيلة؛ و" يوسف الغرباوي "، الذي سعى في إبداعه إلى حوار مستمر مع فضاءات المغرب وجمهوره وإمكانات التلقي الممكنة؛ والفنان " امحمد الشريفي "، الذي مَنح نوعا من الشعرية لأعماله المنجزة بواسطة الأكريليك، عبر تجميل الوجه المتحرك والمشوش للعديد من المصائر والحيواة؛ والفنان " محمد قنيبو "، حيث جسدت مرحلة (تدوير الأزمنة ) : بحثا في الزمن وفي العلاَمة والتاريخ البصري للموروث الثقافي الشعبي المغربي، بكل أبعاده ومحمولاته الثقافية المطبوعة أساسا بسلطة الرمز وتَسييد العلامة.
ويُعدُ اختلاف أدوات العمل الفني في هذه التجارب؛ تصوير، نحت، وكولاج... إثراء للدلالة، التي ينطلق منها المتلقي في هذا الكشف المُجهِد لرمزية الأثر الفني ومَغالقه البعيدة، ومحاولتة فهم خطاب العالم واختراق الحدود الفاصلة بين الكينونة والعدم. والفن بشكل عام؛ مساهمة مباشرة في خلق عالم إنساني، كيانُ مَا ترسب من رموز، ذو وظيفة بيولوجية واجتماعية، يتصل بالحياة، المرتبطة بحركة الزمكان، تَسبر من خلاله الذات غورها، وتترجم مكنوناتها من المعاناة وانعكاسات الوجود، يحقق التماسك والتآزر للمجتمع، ويعمق جذوره، ويُشذِب انحرافاته، مثله مثل؛ الدين، القانون، الفكر... إرادة للحُلم وتَجاوز الواقع وبنائه، تذوق، متعة وإثارة وإثراء للحياة، توازن بين توتر الخيال والحس...
يَنحُو المُؤَلِفُ بمنهجه ـ علم السؤال ـ نَحوَ الكَثيرِ من المُفكرين، الذين عبروا عن عمق رؤيتهم، مثل موريس بلانشو القائل: السؤالُ هو رغبةُ الفِكر، الذي اِستشهدَ به في بداية العَمل، وهو بؤرة انطلاقه وثُقبه الأسود؛ والفيلسوف الإنجليزي برتراند راسل، الذي افتتح كتابه حكمة الغرب بقول: تبدأ الفلسفة حينَ يُطرح المرء سؤالا عاما، وعلى النحو ذاته يبدأ العلم. يستندُ جوهر هذا العمل على فعل نقدي لما يسِّيحُ من توجهات، ويَدعو لإقامة تاريخ خاص ومترابط ونوعي للفن مع التاريخ العام، يُقدمه أهل الاختصاص.
*بوجمعة العوفي. التشكيل المغربي: الهوية والتجريب. منشورات ومضة. الطبعة الأولى 2013.



#*وديع_بكِيطة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - *وديع بكِيطة - رَقْشٌ على كتاب -التشكيل المغربي: الهوية والتجريب - للناقد وشاعر البياض بوجمعة العوفي.