أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - برهوم جرايسي - موسم- تفشي مظاهر الفساد.. الانتخابات الاسرائيلية: مال واعلام وعائلات














المزيد.....

موسم- تفشي مظاهر الفساد.. الانتخابات الاسرائيلية: مال واعلام وعائلات


برهوم جرايسي

الحوار المتمدن-العدد: 1431 - 2006 / 1 / 15 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت مختلف الاحزاب البارزة على الساحة الحزبية في اسرائيل انتخاباتها الداخلية لتشكيل قوائمها القطرية للانتخابات البرلمانية التي ستجري في 28 من شهر آذار (مارس) القادم، وهذه الانتخابات تتفاوت في شكلها بين حزب وآخر، فباستثناء حزب "العمل" الذي يجري انتخابات عامة يشارك فيها نحو 80 ألف عضو في الحزب، فإنه في باقي الاحزاب الاساسية تجري الانتخابات في المجالس القطرية للاحزاب، وايضا نستثني من هذا حزب "كديما"، الذي لم يشكل بعد هيئاته القطرية، وستشكل قائمتها في اطار المفاوضات بين قادة الحزب، الذي اسسه شارون في آخر ايامه السياسية.
وهناك ميزة واحدة تجمع بين جميع الاحزاب الكبرى ليكون بامكان أي شخص ترشيح نفسه، فهو يحتاج الى أموال كثيرة ليكون بامكانه المنافسة بقوة في حزبه، وان يستطيع الفوز بموقع متقدم، ولكن عاما بعد عام تستفحل ظاهرة صرف الأموال على الحملات الانتخابية، ويسمح القانون بتجنيد حوالي 200 الف دولار لكل عضو في منافسته الداخلية في حزبه، ولكن هذه المبالغ تتضاعف جدا لدى الكثير من المرشحين، وتصرف ميزانيات خيالية لا يمكن حصرها، ولهذا فإننا شهدنا في الجولات الانتخابية البرلمانية والبلدية، التي جرت خاصة في السنوات الخمسة عشر الماضية، الكثير من ملفات التحقيق ضد اعضاء برلمان او رؤساء مجالس بلدية، تبين انهم حصلوا على اموال غير مشروعة، وإذا اليوم اكبر هذه الملفات يواجهها رئيس الحكومة اريئيل شارون ونجلاه، فإنهم ليسوا الأوائل، بل سبقهم الكثير، ومن بينهم رؤساء الأخيرة.
وقد فتحت هذه الظاهرة الكثير من الابواب امام تسلل العالم السفلي والاجرام الى السياسة الاسرائيلية، وفق تقارير بوليسية تصدر في اسرائيل تباعا منذ حوالي ثماني سنوات، كذلك فإن هناك جهات واطراف سياسية يمينية متطرفة في اسرائيل وخارجها، من جهة، وكبار اصحاب رؤوس الأموال من جهة أخرى، يدفقون اموال كثيرة في اطار "تبرعات" علنية وغير علنية، ليعمل المنتخب مستقبلا على خدمة اهدافهم.
أما بخصوص ميزانيات الاحزاب، فإن الدولة تمول كل حزب فائز حسب عدد المقاعد التي فاز بها، وهذه السنة سيكون تمويل كل عضو منتخب بحوالي 254 الف دولار، ويسمح القانون بصرف ذاتي اكثر بنسبة محدودة من هذه الميزانية.
والأمر الآخر الذي يميز الحملات الانتخابية في اسرائيل هو وسائل الاعلام، التي تتحرك في اسرائيل على مدار الساعة، ولها تأثيرها القوي على الرأي العام في اسرائيل، وهذا ما يتضح من استطلاعات الرأي الصادرة تباعا في اسرائيل، وتعكس عمليا التوجهات التي شهدناها في الايام الأخيرة، قبل أي استطلاع، إن كان على صعيد توزيع المقاعد البرلمانية المتوقعة، أو على صعيد الموقف من ذاك الزعيم السياسي او غيره.
وتدعي وسائل الاعلام انها حيادية في الصراع السياسي الحزبي، ولكن ليس هذا واقع الحال، فلكل وسيلة اعلام توجهات سياسية مختلفة عن الأخرى، وإن اتحدت في مرحلة ما على نقطة ما، مثل مرض شارون، فإن هذا التشابه لا يمكنه ان يستمر لفترة طويلة، ففي النهاية كل وسيلة اعلام، وخاصة الصحف الكبرى الثلاث، ستختلف في دعمها المبطن لأي من الأحزاب، وليس هذا فحسب بل حتى ان استطلاعات الرأي التي سنشهدها لاحقا ستكون نتائجها قريبة من توجهات وسيلة الاعلام التي تنشرها.
والميزة الثالثة، غير المعلنة في اسرائيل، هي العائلات السياسية، فالكثير من اعضاء الكنيست تربطهم صلة قرابة وثيقة جدا، من الدرجة الأولى او ابعد بقليل، بأعضاء كنيست حاليين او سابقين، ومن يدخل الى موقع الانترنت التابع للكنيست الاسرائيلي، ايضا باللغة العربية، يرى قائمة باعضاء الكنيست في السنوات الثماني والخمسين الماضية، الذين تربطهم علاقات عائلية، وهذه الظاهرة تشتد أكثر في السنوات الأخيرة، ونرى الكثير من الأخوة، او الوالد وابنه، والوالدة وابنها، وسابقا الزوج وزوجته، وابناء العم.
وأصبح في الحلبة السياسية هناك مصطلح "الأمراء"، وهم ابناء أعضاء كنيست أو وزراء سابقين، دخلوا الى الحلبة السياسية، ومن ثم البرلمانية استنادا لرصيد قريب عائلاتهم، وليس رصيدهم الشخصي، ومن بينهم على سبيل المثال لا حصر، المرشح الاقوى لتولي رئاسة الحكومة بعد الانتخابات القادمة، رئيس الحكومة بالوكالة أيهود اولمرت.
ولهذه القاعدة هناك بعض الشواذ في الاحزاب الصغيرة، خاصة في الاحزاب الفاعلة بين فلسطينيي 48.
لقد دلت التجربة في السنوات الأخيرة على ان الانتخابات في اسرائيل، أيا كانت، هي "موسم" تفشي مظاهر الفساد.. ديمقراطية الفساد، ويصدر مراقب الدولة عادة بعد كل انتخابات تقريرا بحجم كتاب يوثق "ما تيّسر" ضبطه من فساد.




#برهوم_جرايسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة قلاقل جديدة غياب شارون لا يغيب برنامجه السياسي
- رصيد كديما كان مبنيا على شخص شارون بعد 47 يوما على تأسيسسه: ...
- اصوات قرقعة طبول الحرب التي لم تهدأ منذ 58 عاما عقلية الحرب ...
- نتنياهو ورث الليكود كما سلّمه لشارون
- فوز نتنياهو في الليكود يعزز مكانة شارون
- انتخابات على الطراز الشاروني
- تراجع حزب العمل استطلاعيا امام عملية نتانيا والأزمة القيادية
- شارون بحاجة لأكثر من حزبين يشاركانه الحكم ليقيم حكومة ثابتة
- سنشهد تقلبات في نتائج الاستطلاعات اسرائيل مقبلة على بعثرة خا ...
- ملاحظات اولية على انشقاق شارون
- فوز بيرتس لا يعكس تحولا اجتماعيا في اسرائيل
- عمير بيرتس بين عفريت الطائفية وعفريت بيرس ملاحظات سريعة على ...
- من قتل رابين ولماذا؟
- ابنهما يجب ان يعيش الاحتلال قتل أحمد فأصبح أكثر
- ماذا تريدون مني، هأنا انسحبت من قطاع غزة شارون وأزماته المفت ...
- فرحة الفقراء وسياسة التمييز العنصري
- من يمحو من.. ومن المستفيد؟
- القيادة السورية والحامية الشعبية
- اسرائيل: استفحال الفقر واتساع الفجوات الاجتماعية
- زوبعة الليكود بعيدة عن التباينات السياسية


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - برهوم جرايسي - موسم- تفشي مظاهر الفساد.. الانتخابات الاسرائيلية: مال واعلام وعائلات