أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنطوني ولسن - أستراليا - كلام في الحب، والسعادة..














المزيد.....

كلام في الحب، والسعادة..


أنطوني ولسن - أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 19:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



الحب:
الحب هو البساط السحري، الذي يطير بك الى أعلى الجبال، ويهبط بك إلى الوديان، ولن تشعر إلا بالحنان. وهو أي الحب، أكسير الحياة، الذي يعطيها الدفعة والقوة؛ لتواجه صعابها ونكباتها!
الحب هو الدواء لكل داء ينخر في نفس الإنسان، ويجعله يحقد ويحسد ويكره ويقتل ويدمر ويغار ويحتار!
إذا كنت تحب إنساناً، تجد قلبك خالياً من الحقد والحسد والبغض وكل الآفات الإنسانية الفتاكة!
من يحب يشعر أنه قريب من الله؛ لأن الله محبة. وهوقريب جداً من الإنسان؛ لأن الإنسان أحبّ المخلوقات وأقربها إليه!
الحب الحقيقي، هو الحب المعطي.. يعطي بلا معايرة.. وإذا أعطي الإنسان إلى المحتاج من قلبه، دون أن يعايره، يردّ إليه قلب المحتاج، حباً قوياً مملوءاً بالوفاء، والأخلاص، والتضحية!
عندما احب الله هذا المخلوق الضعيف، الذي خلقه وهو الإنسان، ضحى بنفسه آخذاً شكل إنسان، معلقاً فوق صليب العار، سافكاً دمه الزكي، مخلصاً إياه من موت محقق هو اجرة الخطية. "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد"!

الحب هو أسمى الصفات، التي يمكن للإنسان أن يتحلى بها، فيقوم بأعظم المعجزات التي لا يستطيع القيام بها بأعماله، أو أيمانه. هكذا تقول الآيات في الرسالة الأولى الى أهل كورونثوس الأصحاح ،13 والتي نقرأ منها:
أن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاساً يطنْ أو صنجاً يرنْ. وإن كانت لي نبوة وأعلم جميع الأسرار وكل علم وان كان لي كل الإيمان حتى انقل الجبال ولكن ليس محبة فلست شيئاً. وان أطعمت كل أموالي وان سلمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلا أنتفع شيئاً.المحبة تتانَى وترفق.المحبة لا تحسد،،المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ ولا تطلب ما ليس لتفسها ولا تحتد ولا تظن السوء..."!
وفي أخر الأصحاح، نقرأ: أما الأن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة. هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة!



السعادة:
يبحث الناس عن السعادة. يظن بعضهم انها في المال، ويظن أخرون أنها في البنين. وتظن مجموعة من البشر أنها، أي السعادة، في السلطة والجاه.. بل قد يظن الشواذ من البشر، أنها في التعنت والصلف، واستعباد الناس واذلالهم فيجدون في هذا العمل سعادة لنفوسهم السقيمة المريضة.. ويظل يبحث الإنسان عن السعادة، ولا يجدها!
يا ترى ما السبب في اختفاء السعادة وبٌعدها عن الناس؟!
على ما أظن وأعتقد، وهذا مجرد اجتهاد مني، يبحث الإنسان عن السعادة بين الأشياء الزائلة الفانية المادية. ولا يبحث عنها بين الأشياء الخالدة الأزلية الروحية! السعادة ليست في ما حولنا، بل هي كما أعتقد أيضاً أنها موجودة بداخلنا، أي أنها قريبة جداً من كل واحد فينا!
كيف يكون هذا، والإنسان يلهث ويجري ويموت، دون الحصول على السعادة التي بداخله؟!
السبب بسيط: أنه لم يفكر أبداً في ما يمتلك هو، وليس في ما يمتلك غيره.. لو فكرالإنسان في ما انعم الله عليه به؛ لشعر بالسعادة. لكنه يقلل من شأن عطايا الله له، ويجد في العطايا التي يعطيها الله للآخرين سعادته!
يتعذب الإنسان، ولا يستطيع الإستمتاع بما بين يديه. وقد صدق قدماؤنا عندما قالوا: "القناعة كنز لا يفنى".. ونرى في حادثة الغني الذي ذهب للرب يسوع، وسأله في انجيل مرقس الإصحاح العاشر 17-22: "وفيما هو خارج الى الطريق ركض واحد وجثا له وسأله أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟. فقال له يسوع، لماذا تدعوني صالحاً.. ليس أحد صالحاً إلا واحد هو الله. أنت تعرف الوصايا: لا تزن، لا تقتل ، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تسلب، أكرم أباك وأمك.. فأجاب وقال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حدتثتي. فنظر اليه يسوع وقال له: يعوزك شيء واحد، اذهب بع كَلَ ما لك وأعط للفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملاً الصليب؛ فاغتمً على القول ومضى حزيناً لأنه ذا أموال كثيرة".



#أنطوني_ولسن_-_أستراليا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقصلة الديمقراطية!
- ذكريات للذكرى والاعتبار!
- مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (4- 5)
- مصر، هل ضاع الطريق (الجزء الخامس والأخير)
- مصر، هل ضاع الطريق؟!...(3-5)
- الفنانة (الأخيرة)
- الفنانة 10 /11
- الفنانة 9/ 11
- مصر، هل ضاع الطريق؟!...(2-5)
- قانون.. بناء الكنائس!...
- مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (1 5)
- هل يحتاج الأقباط إلى إعتذار؟..
- من تاريخ الحصاد المر!
- الفنانة 8/ 11
- الانتماء للوطن
- الفنانة 7/ 11
- الفنانة 6/ 11
- الفنانة 5/ 11
- الفنانة 4/ 11
- رسالة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنطوني ولسن - أستراليا - كلام في الحب، والسعادة..