أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - صراع الثور والطاووس، أمريكا وإيران على الخارطة العراقية














المزيد.....

صراع الثور والطاووس، أمريكا وإيران على الخارطة العراقية


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 02:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المبكر الآن تحديد الخطوة الأولى لنشوب صراع جديد في الأقليم الملتهب دوما بالصراعات، أقليم الخليج المشتعل بنزاعات الوجود والتنافس المذهبي على خلفيات سياسية وحضارية وثقافية، إسرائيل إيران تركيا السعودية وفي القلب دوما العراق، هذا الوضع الكارثي الذي لم يهدأ يوما منذ سقوط الدولة العثمانية قبل قرن من الزمان وظهور الكيانات المفرزة من أتفاقية سليكس بيكو، والذي لا يشكل أستقراره ولا أضطرابه علامة مميزة في ظل تنازع القوى الدولية الكبرى على المصالح والمطامح والحسابات الجيو بولتيك المتحرك طبقا لتبدل قواعد اللعبة الدولية.
الجديد اليوم هو قدوم إدارة أمريكية مندفعة بقوة الثور البري لتسوية أوضاع إقليمية تعتقد أن الفترة الماضية والممتدة لأكثر من عقدين من الزمان، شكلت خللا في ميزان القوى لصالح أطراف محلية لا تستحق أن تترك بدون سيطرة فعلية متمركزة بالحس الأمريكي ومنفصلة عن حساباته الداخلية، الخطر ليس في نشوب حرب جديدة فقط ولكن الأخطر إقليميا أن النسق القادم في أستخدام القوة سيكون تدميريا قد يصعب السيطرة عليه في ظل إنقسام الأقليم ذاته دينيا ومذهبيا وأقتصاديا مع تعاظم التطرف الإرهابي وأختلال في مفاهيم الدولة الوطنية لصالح صراعات الدين والتأريخ.
أسوأ الخيارات هي نفسها أكثر الخيارات تفاؤلا على الواقع العراقي، فليس من العجيب أن تتحرك هذه القوى لتصفية الحسابات القديمة والجديدة بينها بطريقة القتال بالنيابة وكشف أوراق اللاعبين الصغار بسرعة وبغباء شرقي مميز، أول السينورياهات المحتملة أن تبادر القوى المسلحة المدعومة خارجيا من تركيا وإيران والسعودية بلعبة خلط الأوراق على اللاعب الأمريكي المندفع بتصريحات نارية ووراءأها أطماع أقتصادية وسياسية، لتفجير أول الألغام وأشعال الفتيل لتوريطها من قبل مشغليها الأساسيين في صراع جزئي يتسع أفقيا لينظم له الرفاق والأعداء المحليون في حين تبقة القوى الأقليمية مهتمة فقط بإدامة وإدارة الصراع من خلف الحدود، أما الساحة فستكون كل العراق شمالا وجنوبا وشرقا وغربة لتحطيم أخر مقومات الدولة العراقية والأنتقال إلى حكم الكانتونات وأشعال الحرب الأهلية لتطوريط الأمريكي وأشغاله بساحة ملتهبة أما أن يعلن عن تراجعه والأنكفاء أو المزيد من عملية القتل والتدمير عراقيا.
في الأقليم هناك لاعب أخر يهمه أن تختلط الأوراق ويتصاعد الدخان الأسود في كل مكان وهو جاهز بكل الخطط لضرب ثلاث مرتكزات أساسية شكلت له التحدي النوعي، إسرائيل أمام مهمة مركبة ضرب المشروع النووي الإيراني وتحييده لخارج الخدمة وضرب القاعدة الأرتكازية للقوة الصاروخية لحزب الله في العمقين اللبناني والسوري وأكمال مشروع الدولة اليهودية بعملية ترنسفير جديدة تشمل عرب الـــ 48 إلى الأردن وسوريا والعراق ( الأقليم السني) بالذات، السعودية بالتأكيد هذا الهدف يقدم لها خدمة أستراتيجية مهمة للتخلص من خصم تقليدي ويساعدها في حسم قضية اليمن وسوريا والضغط على مصر، في حين تركيا سيمكنها الواقع الجديد أحتلال الشمال السوري تحت زعم مناطق أمنه والشروع بتقسيمها إلى أربع كيانات عنصرية ومذهبية.
كل القراءات التي تمت لما صرح به أو كتبه الرئيس الأمريكي ترامب تقول أن الرجل قادم وفي جعبته خارطة جديدة للمنطقة تتركز على ثلاث دعائم أساسية، النفط مقابل الديون الأمريكية السالبة والإيجابية، الأمن القومي الأمريكي أبتدأ من حدود أسراتئي إلى حدود المكسيك، وثالثا والأهم قص أجنحة الإسلام الراديكالي وتصفية المقوم الأساس له من خلال تحجيم اللاعبين الكبار في المنطقة وأخضاعم لقيادة مركزية جديدة تنتهي بأعلان موت القضية الفلسطينية تماما وأنهاء حق العودة وتزعم إسرائيل للشرق الأوسط بواقع سياسي مقنن، الصين روسيا الهند البرازيل اليابان وأوبا سيكونون الخطوة التالية للرئاسة القادمة بعد تأسيس الواقع الشرق الأوسطي وتجريدهم تدريجيا من مناطق النفوذ السياسي والأقتصادي، المهم أن تعيد أمريكا وجهها الحديدي بوجه العالم وليكن الجحيم بعد ذلك.
ما يخفف من وطأة هذا التصور أن الداخل الأمريكي الشعب ومعارضة الديمقراطيين الغير معلنة ستكبح مشاريع ترامب جزئيا، ويبقى التعويل على دور روسي صيني أوربي مهم في حالة التنسيق والتشاور والتحسس من برغامتية ترامب المتطرفة والفوضوية، وما يخفف أيضا الأثار السلبية على العراق من خلال جعله ساحة الصراع الأساسية أن تمارس القوى الضابطة داخليا (الحكومة والمرجعيات الدينية والقوى المدنية والديمقراطية) دورا داعما لعملية تحييد القوى المسلحة من التهور والأنخراط الأعمى في قضية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ولو أن هناك رأي عام شعبي شبه متيقن أن هذه القوى سوف لا تنجح في ذلك، ولكن ممارسة الضغط على الرأي العام وكشف الحقائقأمام الجمهور بكل شفافية سوف يقلل من أندفاع البعض وأستقتال من أجل إيران وتركيا والسعودية على أنغام الحس الطائفي الشوفيني العنصري.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت والحياة وقصائد الشعراء
- الدين والسياسة خلطة التأريخ القاتلة
- رجل من تمر ... أمرأة من عنب
- إشكالية العقل الديني والتطور
- هل غادر الشعراء من متردم
- رسالتي إلى السيدة الأولى
- المفيد
- العراق ... وتخاريف الصغار
- سوق المربد حيث تباع الكلمة بخسة ونخاسة
- الشذوذ في عالمي السياسة والدين ح1
- مشهد من فلم لم ترونه كاملا..............
- المصير خلق التجربة وإثبات لدور المعرفة
- حين يتكلم الفاسدون عن العفاف والطهارة والوطنية
- نظرات أولية في نتائج تحرير الجانب الأيسر من الموصل
- أنشودة الدم المسفوح في روح القصيدة
- أمريكا وأحتمالات العمل العسكري في العراق
- الدين وإنسانية القيم الأخلاقية
- أمريكا وسياسة التوجه للداخل
- تجريف التربة الصالحة للزاعة وتلويث المياه ... حرب بأيقاع أخر ...
- ثورة الفقير ومشكلة السيد الأمير


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - صراع الثور والطاووس، أمريكا وإيران على الخارطة العراقية