أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - ( سألوا البغل منو ابوك؟ كالهم الحصان خالي)














المزيد.....

( سألوا البغل منو ابوك؟ كالهم الحصان خالي)


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 5418 - 2017 / 1 / 31 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( سألوا البغل منو ابوك؟ كالهم : الحصان خالي)

والبغل حيوان هجين ينتج من تلقيح الحمار للفرس، ولذا فهو معروف النسب، ولكنه يأنف من ان يكون ابوه حماراً، فينتسب الى الحصان ويتحجج انه خاله اخو امه، والبغل ورث من الحمار الكثير مثل القوة والعناد، فهو يحرن او يطنكر، ولا احد يستطيع تحريكه اذا اراد ان يمتنع عن فعل شيء ما، والكويت تشبه الى حد كبير البغل في حججها بانها دولة قديمة وتعاند في هذا، ولاتستطيع ان تعترف بانها كيان صار على اساس اقتطاعه من العراق، وهي دائبة تبحث لها عن نسب جديد، وتنسى بأن العراق بلد عريق وكبير ولها الفخر ان تنتسب لتلك الحضارة باذخة الاعمدة، فهو البلد الاول في كونه صاحب اكبر حضارة في التاريخ، وان تكالبت عليه الكلاب وساعدها الزمن على نهشه ونهبه فهذا الى حين، ولايعدم ان ينجب ما انجب من قبل، والبصرة حاضرة العراق وثغره الباسم، وهي مدينة علم وفقه وحديث ومدارس رأي كبيرة، نشأت فيها الترجمة ونهلت الكويت موسيقاها منها، حيث بدأ الخليل بن احمد الفراهيدي انغامه من هناك وايقاعاته الشعرية، ولا احد يأنف من الانتساب الى البصرة او العراق، حيث كانت تدعى البصرة بالعراق، وهنا تأتي بلاغة اهل العراق في ذكر الجزء ليريدوا به الكل، وهي تمثل مع الكوفة ( العراقين)، مقارنة بالسماكين وهما نجمان مرتفعان، فالكوفة عراق، والبصرة عراق، اما الكويت فقد كانت في مجاهيل الغيب حينذاك، صحراء مهملة تابعة لمدينة البصرة، ومن ثم صارت بقبائلها تدفع الاتاوة كما كان يفعل مبارك الى ناصر الاشكر شيخ المنتفك ومؤسس الناصرية.
لا ادري اية انفة تدعو الكويت الى ان تخفي نسبها بانتمائها للعراق، العراق المملوء بالعز والفخار وصاحب الحضارات والمدنية، لقد حاول احد المؤرخين الكويتيين ان يصنع تاريخا لدولته المزعومة، فارتبك وتردد وراح يلوك لسانه ويقول: الكويت تأسست قبل اميركا، والجميع يعرف ان اميركا دولة بلا جذور، وهي عبارة عن مجاميع من قطاع الطرق، وهذه الحقائق لايمكن ان تغيب عن بال احد، وراح صديقنا يعدد غزوات بلاده التي لاتعد حتى على الاصابع، ويدعي انها احتلت البصرة بعد عام 1870، وعادت فاحتلت ام قصر ورفعت العلم الكويتي عليها، في حين ان الكويت حينها لم تكن تمتلك علما ولم يقر العلم الكويتي الا في اوقات متأخرة، ويعود فيقول انهم كسروا جيوش الفرس ولم يعد منهم مخبر واحد، واحتلوا عبادان، ونسي المثل الذي يعبر عن منعة عبادان والذي يقول : مابعد عبادان قرية، حتى مقدم البرنامج الذي يحاوره لم يصدق وضحك في بداية الامر، والمؤرخ ذاته قال انا اعرف ان لا احد سيصدقني، وراح المحاور يركز على حديث المؤرخ ويقول الكويت، الكويت احتلت عبادان، واحتلت البصرة، وهو مستغرب لهذا التاريخ المزيف، وراح يضحك عاليا، لانريد ان نذكر صدام ونهدد بنسخته التالية التي ستأتي لاريب، لانهم سيهددوا باولاد عمتهم مبروكة، الاميركان، وحكايتهم تشبه الى حد كبير حكاية الشاب الذي تزوج من فتاة جميلة، ولكنه لم يستطع ان يفعل معها شيئا في ليلته الاولى، فذهب الى ابن عمته ويدعى حسن، وترجاه ان ينوب عنه في هذه الليلة، وعندما نجح حسن نجاحا ساحقا، جاء صاحبنا الى زوجته وهو يردد: ( عبّالج آنه ، هذا حسن ابن عمّتي)، وربما ينتسب مستقبلا البغل فلا يقول حين يسألونه عن ابيه: ان الحصان خاله.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العكرب دواها اليمني
- نكاح البزازين .. الفوك ايبغج والجوّه ايبغج
- سجل الكلجيّهْ
- ترس .. ترس.. انترست اذنهْ
- بيش حسبت الابوذيهْ
- عبد دوحي والشعائر الحسينية
- يمّه هاي وين، ذيج وين
- تعليمات لقتل الصحفيين
- نعال عابر القارات
- ادبسز لوغيّهْ
- هاي العمامة الطايفه.. والروج يدفع بيها... سيد ذيب راعيها
- لو ردت حظك يميل، اشتري ازناد وسبيل
- عدما خلص العرس
- الشيخ الطنطل
- خرزات اعليوه .. حكومة داعشية في رمضان
- اجتك مالت بيت ادخيّل
- مثل بيت اعبيد تعاركوا على المسطاح
- صلاة الغائب
- صخونة آل عزوز... جاكول صرنه شوعيهْ
- لو آنه الله وانته اخليف، جان رضيت اسوي بيك هيج


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - ( سألوا البغل منو ابوك؟ كالهم الحصان خالي)